PDA

View Full Version : شهداءنا احياء عند ربهم وفي ضمائرنا ساكنين


عاشق الشبك
05-05-2006, 19:09
شهيد القلم أحمد شوكت

حمزة النجار

hnajarhamza@yahoo.com

هكذا يكون موتي كلمات قالها عندما كنت جالساً معه قبل أن يفقد حياته تحدثنا عن الصحافة ودورها الفعال في بناء مجتمع حي مبني على أسس الحرية والعدل والمساواة بين فئات المجتمع العراقي وجلب انتباهي حركة القلم بين أصابعه وكأن شي يدور في داخلي نحوه لا أعرف ما هو ولكنني قلت له بلغتنا العامية (( خفف من حدة قلمك شوية)) قد تكون بعض مقالاتك مؤلمة ,فإننا في مجتمع البعض منهم يرفض سماع الحقيقة ويكرهها كما ذكر في القرآن الكريم (( وأكثرهم للحق كارهون )) وأنت تسلك درب يتعرض الإنسان من خلاله إلى الإنتقادات و المخاطر,فالزمن الذي نعيشه هو زمن الزلازل والأعاصير يهدم كل شيء أمامه , فأجابني مبتسماً أذن ما هو دور الصحفي , هل يخذله سلاحه فقلت له هذا قلم و تحارب به للأسف بعض العقول المنطوية التي لا تعرف معنى الحرية والديمقراطية فأجابني إنه قلم أمام الناظرين وأمام العلماء والمثقفين من الناس فهو سلاح فتاك كما أنني لا يمكنني الاستغناء عن قلمي حتى لو فقدت حياتي , فأجبته مبتسما ًبعد أن تناولت إحدى أقلامه الموجودة أمامي أكتب كما تشاء ولكن أكتب الحقيقة كي يعلم الناس بأن أبناء العراق ذوي العقول النيرة يكتبون من أجل الحرية ويناضلون من أجل الديمقراطية وقد يدفعون دمائهم الزكية من أجل وحدة واستقلالية الوطن والحفاظ على كرامتها وعزتها ، فأجابني بفخر و فيه ومضة من الآهات العميقة الماضية , نحن نعبر من خلال كتاباتنا بما يعانيه الشعب العراقي المغلوب على أمره من اضطهاد وقسوة وألم وشجون , فالسجون كانت مليئة بالوطنيين والسياسيين النجباء والقبور الجماعية التي اكتشفت مؤخراً كانت ضحايا الحكومة الفانية ومئات من العوائل البريئة أبيدت جراء العمليات العسكرية في منطقة كردستان شمال العراق وخاصة منطقة "حلبجة" ومعارك الأنفال شملت "



القرى الشبكية" فأسلوب التهجير والتطهير العرقي المستخدمه مع أبناء جلدتي الشبك كانت قاسية فقامت الحكومة بترحيلهم وهدم منازلهم بعد أن اخرجوا منها غصباً وكرهاً .

وبعد انتهاء معركة الخليج الثانية قام بعملية أخرى كانت الأكثر بشاعةً و ظلماً , فقام بضرب العتبات المقدسة وإبادة الكثير من أبناء الشيعة في جنوب العراق تحت عنوان جديد وهو القضاء على صفحة الغدر والخيانة .

ثم صمت لـ لحظات قصيرة , ونظر إليَّ بنظرات مليئة بالحزن والشجون , ونطق بعد أن أخذ أنفاساً عميقاً , فقال إنني أيضاً لم أسلم من سطوة وجبروت صدام فقد حكم عليَّ بالإعدام, لأنني كتبت مقالة في إحدى الصحف الأجنبية ولم تعجبه مقالتي , ولكن لحسن حظي فقرار العفو الذي أصدره بتنظيف السجون قد شملني أيضاً .

فأجبته بعد أن هنأته بالسلامة والنجاة هل تكتب مرة أخرى ، فقطع عليَّ كلامي وقال وهل هذا يحتاج إلى سؤال وأنت تعلم بأن قلمي وحبره , قد خلط لحمي ودمي , ولن أترك الكتابة إلى موتي , وكان عنيداً في رأيه , ثم تحدثنا في مواضيع أخرى , فكان الحديث معه رائعاً وشيقاً , وودعته بعد أن لمحتهُ ينظر إلى ساعته, لربما أخذت الكثير من وقته, ولم أكن أعلم بأن رصاصات الغدر تصيب الصحفيين أيضاً , فقد أصابته رصاصة الغدر بتاريخ 26/10/2003 رحمك الله يااستاذ أحمد استشهدت لتكون لنا نوراً تضيء دروبنا,
الاستئذان من الاستاذ الفاضل حمزه النجار ..اخوك عاشق الشبك