بحزاني نت
28-03-2005, 10:10
أوميد كوبرولو : مدن ومجازر وحشية - التركمان لن يغفروا لصدام أبدا
رئيس تحرير مجلة توركمن شاني العراقية
نبذة عن مدينة آلتون كوبري التركمانية
تقع مدينة آلتون كوبري( الجسر الذهبي) الإستراتيجية التي تربط بين مدينتي كركوك وأربيل، على ضفة نهر الزاب الصغير الذي يقسم المدينة التي لها أهمية سياحية ، زراعية، تجارية، أقتصادية وثقافية كبيرة إلى ثلاثة مناطق وهن:
1. منطقة الصالحية ( بويوك كوبري ) أي الجسر الكبير.
2. منطقة ( أورطة ياقا ) أي الضفة الوسطى.
3. منطقة ( تسعين ) أو ( كوجوك كوبري ) أي الجسر الصغير.
وتبعد هذه القصبة التركمانية عن كركوك ب44 كيلومترا وعن أربيل ب50 كيلومترا، وتحده قرية ( قارا بك ) من الشرق وقرية ( قايا باشي ) من الغرب ومنطقة ( جه وليك) من الشمال ومنطقتي ( كوبري كوسكي ) و ( يه ني كوبري) من الجنوب. ويبلغ عدد سكانها بإحد عشر ألف نسمة وتوجد في المدينة الخضراء جوامع قديمة ومناطق أثرية ومراقد للأمة الصالحين ك (مرقد السلطان أوزبك)، (مرقد السلطان رجب)، (إمام أحمد)، (مرقد الحاج قايا باشي)، (مرقد دورت قابيلي)، (مرقد سيد كول) و(الشيخ باهر). وتعتبر جامرليغ، حبش قايا، قوش قايا، شوكت طلعت قاياسى، نماز قيلان قاياسى، قازان قاينار، زرزه مي، وبويوك كوره من أثارها التاريخية المهمة. وتعتبر آلتون كوبري بمناظرها الطبيعية الخلابة مدينة سياحية يلجأ إليها المواطنون التركمان من كركوك وأربيل للتنزهه وقضاء العطل الربيعية والصيفية. ولوقوع المدينة على الطريق التجاري الذي يربط المحافظات الوسطى والجنوبية بالمحافظات الشمالية أعطت لها أهمية جغرافية وتجارية وأقتصادية كبيرة، ولكن ولكون غالبية أهاليها من التركمان أقام النظام الدكتاتوري المجرم جسرا ثالثا على نهر الزاب يقع خارج المدينة لكي لا تمر بها السيارات والناقلات القادمة من الجنوب والوسط والمتجهة إلى الشمال ويقلل من أهمية المدينة إقتصاديا.
الصيد مهنة أساسية بعد الزراعة في آلتون كوبري ويشتهر القصبة بأنواع أسماكها الطازجة اللذيذة وخصوصا ( القازاغ، الناقور، طورباغجين، الخدة بأنواعها، محشوط، صاري دوداغ، قوس قومري، الباسوغ والشبوط وغيرها ). وتشتهر نساء آلتون كوبري بالخبز التركماني المتنوع ومنها ( حينة، صو جوره كي، لاواشا، صاج يوخاسى، طابطابا، مادا، درناخلى وغيرها ). وبالإضافة إلى مهنتي الزراعة وصيد الأسماك اللتان تعتبران المهنتان الأساسيتان في القصبة الذهبية فأهاليها يشتهرون ببعض الصناعات اليدوية التراثية الجميلة كصناعة السلات والقبعات والخزف بالرسوم المختلفة والسجاد والنسيج والطلاء والرسوم على الأواني الفخارية، إضافة على الحفر والنقر والزخرفة على الألواح الخشبية. وللمرآة التركمانية الدور الأكبر في مجال الصناعات اليدوية الخلابة في آلتون كوبري.
لماذا نفذت المجزرة بحق أبناء آلتون كوبري؟
التاريخ العراقي يشهد على الروح الوطنية الأصيلة لدى الشعب التركماني من تلعفر في أقصى الشمال إلى مندلي وبدرة وجصان في أدنى الجنوب من الأقليم التركماني. ولكن لتركمان آلتون كوبري مكانة خاصة لدى تركمان كركوك وأربيل وطوزخورماتو وبقية المدن والقصبات التركمانية وحتى الشعراء يصفونها في قصائدهم بعرين الأسود، لكون أبناء آلتون كوبري معروفين بالشجاعة والتضحية والفداء والوفاء والإخلاص لوطنهم ولشعبهم التركماني وبسبب عدم تخليهم عن تركمانيتهم نالوا حقد النظام الصدامي المجرم وجلاوزته الأنذال، الذين مارسوا أبشع الجرائم الوحشية ضدهم من إعتقال أبناء القصبة وإعدامهم وزجهم إلى السجون ونفيهم إلى جنوب العراق ومحاربة القصبة إقتصاديا وربطها إلى محافظة أربيل إداريا لقطع علاقتها بكركوك، ولكنهم لم يكتفوا إلى أن أمروا إحدى ألوية الحرس الجمهوري الذي أقتحم المدينة بعد فرار الميليشيات المسلحة منها لتنفيذ جريمتهم العدوانية الحاقدة اللئيمة في الثامن والعشرين من آذار عام 1991 والتي ذهبت ضحيتها أكثر من مائتي إنسان تركماني برئ بين طفل وشاب وعجوز.
اليوم المشئوم في تاريخ آلتون كوبري
يعتبر الثامن والعشرون من آذار كل عام يوما مشئوما في تاريخ آلتون كوبري حيث يتهيأ أبناء المدينة قبل أسابيع لأقامة المراسيم التذكارية للمجزرة الدموية التي فقدوا خلالها الكوبرليون أعز أبنائهم الذي لم يحملوا السلاح أبدا ضد أبناء وطنهم ولم يخونوا مبادئهم الوطنية ودافعوا عن حيض العراق ضد أعداءه المارقين.
بتاريخ 18 آذار 1991 تمكنت الميليشيات الكردية الدخول إلى مدينة كركوك الخالية من القوات العسكرية وعناصر الشرطة والأمن وأحتلالها والاعتداء على مواطنيها على أنهم بعثيون أو عناصر صدام المقبور وسرقة أموالهم وممتلكاتهم وحرق دوائر الدولة فيها وخصوصا دوائر النفوس والطابو والبلدية والمصارف والبنوك بعد سرق محتوياتها من الأثاث والأموال. ولكن بعد فرض القوات العراقية سيطرتها على قضاء طوزخورماتو وناحيتي داقوق وتازة خورماتو يوم 26 من نفس الشهر، وخوفا من ملاحقتهم في كركوك، تركوا عناصر تلك الميليشيات المدينة هاربين إلى أربيل والسليمانية. ونتيجة القصف الجوي والبري الشديد وتوجيه القوات العراقية الضربات الموجعة إلى أحياء المدينة نزحت المئات من العوائل التركمانية عنها متجهة صوب آلتون كوبري وأربيل. وبتاريخ 27 آذار 1991 تمكنت أفواج الألوية العراقية دخول المدينة التي فرضت عليها طوقا من جميع الجهات دون أية مقاومة وخسائر. ولم تتوقف القوات العراقية وبل أستمرت في تطهيرها بقية المدن والقصبات الشمالية واحدة بعد الأخرى. حيث دخلت إحدى ألوية الحرس الجمهوري يوم الثامن والعشرون ناحية آلتون كوبري وصب آمر اللواء المجرم نار غضبه على التركمان الأبرياء بدلا من عناصر الميليشيات الكردية الذين لم يتركوا لهم أحدا هناك. ودخل جنود اللواء البيوت وأخرجوا جميع ذكورها ( شيوخا وشبابا وأطفال) وأمام عيون عوائلهم وصرخات نساء وأطفال المدينة، وأخذوهم إلى منطقة باي حسن التابعة إلى قضاء الدبس وفتحوا نيران رشاشاتهم عليهم يوم 28 آذار 1991 المشئوم ليعدمونهم في مجزرة بربرية ودموية كانت ثانية أكبر المجازر الوحشية التي أرتكبت بحق التركمان في العصر الحديث. ونفذت العملية اللا إنسانية اللئيمة في وضح النهار وبدون أية محاكمة بأمر الرئيس المقبور صدام حسين لعنه الله في الدنيا والآخرة، ودفنوهم بالشفلات في مقبرة جماعية. وكان من بين المعدومين الأبرياء أربعة أو ثلاثة أفراد من عائلة واحدة ك ( أحمد أنور عبد الله 1942، حازم أنور عبد الله 1926، طوران أحمد أنور عبد الله 1974، وأتيلا أحمد أنور عبد الله 1976 ) و( هاني مدحت عزت 1970، عصام مدحت عزت 1972، وعامر مدحت عزت 1960)، و( منصور مظلوم نوري 1976، نوري مظلوم نوري 1970، وجنكيز مظلوم نوري 1968) وغيرهم أكثر من مائتي شهيد الذين إنقطع إتصال ذويهم بهم ولم يعلموا عن مصيرهم إلى أن انتهى شهر رمضان المبارك وجاء عيد الفطر وبعدها بخمسة عشر يوم، ونتيجة حفر قطعة أرض في منطقة ( قايا باشي ) وجدت جثث الشهداء الذين دفنوا فوق بعضيهم البعض ولم يتمكن ذوي الشهداء معرفة أبنائهم إلا عن طريق ملابسهم ومستمسكاتهم نتيجة تفسخ جثثهم التي وجدت صدفة من قبل بعض رعاة الأغنام هناك. وأسرع ذوي الشهداء الذين لا حول ولا قوة لهم بأخذ جثث أبنائهم إلى مدينتهم ثانية ودفنها في مقبرتها.
سيضل التركمان في العراق يتذكرون جيلا بعد جيل مجزرة آلتون كوبري الوحشية التي ستبقى عارا وخزيا على جبين البعثيين العنصريين مثلما يتذكرون مجزرة كركوك الرهيبة عام 1959 والتي أصبحت عارا على جبين العنصريين والإنفصاليين في العراق. ولن يغفروا أبدا لصدام ولا لأعوانه الطغاة المجرمين عن مجازرهم الوحشية في آلتون كوبري وتسعين وبشير وتازة خورماتو وطوز خورماتو وتلعفر البطولة والفداء ، وعن جرائمهم الوحشية وإغتصاب حقوقهم المشروعة. وسيظل التركمان يتذكرون ويفتخرون بأبنائهم الشهداء الذين ذهبوا ضحية إنتمائهم الوطني العراقي والقومي التركماني. وسيظلون يناضلوا من أجل قضيتهم العادلة ونيل كافة حقوقهم السياسية والإدارية والثقافية والإجتماعية إسوة ببقية شعوب العراق ليعيشوا بسلام وأمان وطمأنينة وحرية في عراق الأخوة والتآلف والمحبة والديمقراطية، ورحم الله شهدائنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته.
رئيس تحرير مجلة توركمن شاني العراقية
نبذة عن مدينة آلتون كوبري التركمانية
تقع مدينة آلتون كوبري( الجسر الذهبي) الإستراتيجية التي تربط بين مدينتي كركوك وأربيل، على ضفة نهر الزاب الصغير الذي يقسم المدينة التي لها أهمية سياحية ، زراعية، تجارية، أقتصادية وثقافية كبيرة إلى ثلاثة مناطق وهن:
1. منطقة الصالحية ( بويوك كوبري ) أي الجسر الكبير.
2. منطقة ( أورطة ياقا ) أي الضفة الوسطى.
3. منطقة ( تسعين ) أو ( كوجوك كوبري ) أي الجسر الصغير.
وتبعد هذه القصبة التركمانية عن كركوك ب44 كيلومترا وعن أربيل ب50 كيلومترا، وتحده قرية ( قارا بك ) من الشرق وقرية ( قايا باشي ) من الغرب ومنطقة ( جه وليك) من الشمال ومنطقتي ( كوبري كوسكي ) و ( يه ني كوبري) من الجنوب. ويبلغ عدد سكانها بإحد عشر ألف نسمة وتوجد في المدينة الخضراء جوامع قديمة ومناطق أثرية ومراقد للأمة الصالحين ك (مرقد السلطان أوزبك)، (مرقد السلطان رجب)، (إمام أحمد)، (مرقد الحاج قايا باشي)، (مرقد دورت قابيلي)، (مرقد سيد كول) و(الشيخ باهر). وتعتبر جامرليغ، حبش قايا، قوش قايا، شوكت طلعت قاياسى، نماز قيلان قاياسى، قازان قاينار، زرزه مي، وبويوك كوره من أثارها التاريخية المهمة. وتعتبر آلتون كوبري بمناظرها الطبيعية الخلابة مدينة سياحية يلجأ إليها المواطنون التركمان من كركوك وأربيل للتنزهه وقضاء العطل الربيعية والصيفية. ولوقوع المدينة على الطريق التجاري الذي يربط المحافظات الوسطى والجنوبية بالمحافظات الشمالية أعطت لها أهمية جغرافية وتجارية وأقتصادية كبيرة، ولكن ولكون غالبية أهاليها من التركمان أقام النظام الدكتاتوري المجرم جسرا ثالثا على نهر الزاب يقع خارج المدينة لكي لا تمر بها السيارات والناقلات القادمة من الجنوب والوسط والمتجهة إلى الشمال ويقلل من أهمية المدينة إقتصاديا.
الصيد مهنة أساسية بعد الزراعة في آلتون كوبري ويشتهر القصبة بأنواع أسماكها الطازجة اللذيذة وخصوصا ( القازاغ، الناقور، طورباغجين، الخدة بأنواعها، محشوط، صاري دوداغ، قوس قومري، الباسوغ والشبوط وغيرها ). وتشتهر نساء آلتون كوبري بالخبز التركماني المتنوع ومنها ( حينة، صو جوره كي، لاواشا، صاج يوخاسى، طابطابا، مادا، درناخلى وغيرها ). وبالإضافة إلى مهنتي الزراعة وصيد الأسماك اللتان تعتبران المهنتان الأساسيتان في القصبة الذهبية فأهاليها يشتهرون ببعض الصناعات اليدوية التراثية الجميلة كصناعة السلات والقبعات والخزف بالرسوم المختلفة والسجاد والنسيج والطلاء والرسوم على الأواني الفخارية، إضافة على الحفر والنقر والزخرفة على الألواح الخشبية. وللمرآة التركمانية الدور الأكبر في مجال الصناعات اليدوية الخلابة في آلتون كوبري.
لماذا نفذت المجزرة بحق أبناء آلتون كوبري؟
التاريخ العراقي يشهد على الروح الوطنية الأصيلة لدى الشعب التركماني من تلعفر في أقصى الشمال إلى مندلي وبدرة وجصان في أدنى الجنوب من الأقليم التركماني. ولكن لتركمان آلتون كوبري مكانة خاصة لدى تركمان كركوك وأربيل وطوزخورماتو وبقية المدن والقصبات التركمانية وحتى الشعراء يصفونها في قصائدهم بعرين الأسود، لكون أبناء آلتون كوبري معروفين بالشجاعة والتضحية والفداء والوفاء والإخلاص لوطنهم ولشعبهم التركماني وبسبب عدم تخليهم عن تركمانيتهم نالوا حقد النظام الصدامي المجرم وجلاوزته الأنذال، الذين مارسوا أبشع الجرائم الوحشية ضدهم من إعتقال أبناء القصبة وإعدامهم وزجهم إلى السجون ونفيهم إلى جنوب العراق ومحاربة القصبة إقتصاديا وربطها إلى محافظة أربيل إداريا لقطع علاقتها بكركوك، ولكنهم لم يكتفوا إلى أن أمروا إحدى ألوية الحرس الجمهوري الذي أقتحم المدينة بعد فرار الميليشيات المسلحة منها لتنفيذ جريمتهم العدوانية الحاقدة اللئيمة في الثامن والعشرين من آذار عام 1991 والتي ذهبت ضحيتها أكثر من مائتي إنسان تركماني برئ بين طفل وشاب وعجوز.
اليوم المشئوم في تاريخ آلتون كوبري
يعتبر الثامن والعشرون من آذار كل عام يوما مشئوما في تاريخ آلتون كوبري حيث يتهيأ أبناء المدينة قبل أسابيع لأقامة المراسيم التذكارية للمجزرة الدموية التي فقدوا خلالها الكوبرليون أعز أبنائهم الذي لم يحملوا السلاح أبدا ضد أبناء وطنهم ولم يخونوا مبادئهم الوطنية ودافعوا عن حيض العراق ضد أعداءه المارقين.
بتاريخ 18 آذار 1991 تمكنت الميليشيات الكردية الدخول إلى مدينة كركوك الخالية من القوات العسكرية وعناصر الشرطة والأمن وأحتلالها والاعتداء على مواطنيها على أنهم بعثيون أو عناصر صدام المقبور وسرقة أموالهم وممتلكاتهم وحرق دوائر الدولة فيها وخصوصا دوائر النفوس والطابو والبلدية والمصارف والبنوك بعد سرق محتوياتها من الأثاث والأموال. ولكن بعد فرض القوات العراقية سيطرتها على قضاء طوزخورماتو وناحيتي داقوق وتازة خورماتو يوم 26 من نفس الشهر، وخوفا من ملاحقتهم في كركوك، تركوا عناصر تلك الميليشيات المدينة هاربين إلى أربيل والسليمانية. ونتيجة القصف الجوي والبري الشديد وتوجيه القوات العراقية الضربات الموجعة إلى أحياء المدينة نزحت المئات من العوائل التركمانية عنها متجهة صوب آلتون كوبري وأربيل. وبتاريخ 27 آذار 1991 تمكنت أفواج الألوية العراقية دخول المدينة التي فرضت عليها طوقا من جميع الجهات دون أية مقاومة وخسائر. ولم تتوقف القوات العراقية وبل أستمرت في تطهيرها بقية المدن والقصبات الشمالية واحدة بعد الأخرى. حيث دخلت إحدى ألوية الحرس الجمهوري يوم الثامن والعشرون ناحية آلتون كوبري وصب آمر اللواء المجرم نار غضبه على التركمان الأبرياء بدلا من عناصر الميليشيات الكردية الذين لم يتركوا لهم أحدا هناك. ودخل جنود اللواء البيوت وأخرجوا جميع ذكورها ( شيوخا وشبابا وأطفال) وأمام عيون عوائلهم وصرخات نساء وأطفال المدينة، وأخذوهم إلى منطقة باي حسن التابعة إلى قضاء الدبس وفتحوا نيران رشاشاتهم عليهم يوم 28 آذار 1991 المشئوم ليعدمونهم في مجزرة بربرية ودموية كانت ثانية أكبر المجازر الوحشية التي أرتكبت بحق التركمان في العصر الحديث. ونفذت العملية اللا إنسانية اللئيمة في وضح النهار وبدون أية محاكمة بأمر الرئيس المقبور صدام حسين لعنه الله في الدنيا والآخرة، ودفنوهم بالشفلات في مقبرة جماعية. وكان من بين المعدومين الأبرياء أربعة أو ثلاثة أفراد من عائلة واحدة ك ( أحمد أنور عبد الله 1942، حازم أنور عبد الله 1926، طوران أحمد أنور عبد الله 1974، وأتيلا أحمد أنور عبد الله 1976 ) و( هاني مدحت عزت 1970، عصام مدحت عزت 1972، وعامر مدحت عزت 1960)، و( منصور مظلوم نوري 1976، نوري مظلوم نوري 1970، وجنكيز مظلوم نوري 1968) وغيرهم أكثر من مائتي شهيد الذين إنقطع إتصال ذويهم بهم ولم يعلموا عن مصيرهم إلى أن انتهى شهر رمضان المبارك وجاء عيد الفطر وبعدها بخمسة عشر يوم، ونتيجة حفر قطعة أرض في منطقة ( قايا باشي ) وجدت جثث الشهداء الذين دفنوا فوق بعضيهم البعض ولم يتمكن ذوي الشهداء معرفة أبنائهم إلا عن طريق ملابسهم ومستمسكاتهم نتيجة تفسخ جثثهم التي وجدت صدفة من قبل بعض رعاة الأغنام هناك. وأسرع ذوي الشهداء الذين لا حول ولا قوة لهم بأخذ جثث أبنائهم إلى مدينتهم ثانية ودفنها في مقبرتها.
سيضل التركمان في العراق يتذكرون جيلا بعد جيل مجزرة آلتون كوبري الوحشية التي ستبقى عارا وخزيا على جبين البعثيين العنصريين مثلما يتذكرون مجزرة كركوك الرهيبة عام 1959 والتي أصبحت عارا على جبين العنصريين والإنفصاليين في العراق. ولن يغفروا أبدا لصدام ولا لأعوانه الطغاة المجرمين عن مجازرهم الوحشية في آلتون كوبري وتسعين وبشير وتازة خورماتو وطوز خورماتو وتلعفر البطولة والفداء ، وعن جرائمهم الوحشية وإغتصاب حقوقهم المشروعة. وسيظل التركمان يتذكرون ويفتخرون بأبنائهم الشهداء الذين ذهبوا ضحية إنتمائهم الوطني العراقي والقومي التركماني. وسيظلون يناضلوا من أجل قضيتهم العادلة ونيل كافة حقوقهم السياسية والإدارية والثقافية والإجتماعية إسوة ببقية شعوب العراق ليعيشوا بسلام وأمان وطمأنينة وحرية في عراق الأخوة والتآلف والمحبة والديمقراطية، ورحم الله شهدائنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته.