PDA

View Full Version : عيدو بابا شيخ:من قيم الايزيدية (11)لا يتقدم احد بالغرور


بحزاني نت
18-07-2006, 00:00
من قيم الايزيدية (11)

عيدو بابا شيخ

لا يتقدم احد بالغرور


كل الديانات والمعتقدات تدعو الانسان الى الخير والتسامح والتواضع وان البشر كلهم سواسية امام الرب وافضلهم عند الله اتقاهم او خير الناس من نفع الناس. اذن كلنا بشر ومجبولون من طينة واحدة ولا يجوز لاحد التكبر على الغير واعتبار نفسه افضل من الاخرين . الديانة الايزيدي ايضاً تدعو الى الخير والصداقة وكذلك الى التواضع وخدمة الاخرين وتبين ذلك باسلوب ادبي ورمزي جميل حيث هناك نص ديني عبارة عن حوار بين الارض والسماء وبما ان السماء عالية وسامية ولا يصلها شيء تعتبر نفسها نقية وليست بمستوى الارض حيث يقول النص:

عةزمان دبيَزنة عةرديَ نة ذناكم نةخاكم

ئة ز ذجة وهة رةكي ثاكم

السماء تخاطب الارض. لست من الوجود لست من التراب. انا من جوهرة نقية

بينما الارض لاتقتنع بهذه المقولة وترد عليها باننا كلانا من مصدر واحد وهي من جوهرة واحدة كما تقول السبقة الاخرى من النص ذاته:

عةرد دبيَذنة عة زماني. ئةسليَ منو

ئة ذ دةرةك

ئةم نةذران ينة ذجة وهةرك

شفقة لمةدكة نةدةرةك.

............................................

شفقة لمة دكة جةبيَرة

ئةم خولقتنة ل هيَرة

سةرمن ثة يدابت ناز ونعمة ت وخيرة

............................................

تخاطب الارض السماء قائلة: اصلنا كلانا من مصدر واحد نحن خلقنا من جوهرة واحدة يشفق علينا خالق واحد.

............................................

يشفق علينا الجبار

خلقنا هنا

يوجد علي الخير والنعمة والملذات

اذن الارض ليست فقط من عنصر السماء وخالقهما واحد وهما من جوهرة واحدة بل تتباهى الارض بوجود الخير والنعمة على سطحها حيث يستفيد الاخرون منها. ترد الارض على السماء ثانية وتصف ما يجري على اديمها من احداث وما يدب على سطحها من مخلوقات وكائنات وتقول لها لا يتقدم احد بالغرور والتكبر أي ان الايزيدية تعتبر الارض التي تحمل كل هذه المخلوقات والوقائع رمزاً للتواضع والتسامح والمودة حيث يقول النص:

عةرد دبيَذنة عةزماني. ئةزم عةرديَ دةرويَش

لسةرمن هةنة جؤرق وجوملةت وجيَش

كةس ب كوباري ناثتة ثيَش

............................................

عةرديَ طؤ. ئةزم عةرديَ فةقير

لسةر من هةنة جوق وجوملةت وجيَش كبير

كةس ب كوباري ناثتة بيَش مير!

يخاطب الارض والسماء. انا الارض الدرويش يوجد علي الجيوش والطوابير الجرارة لا يتقدم احد بالغرور!.

............................................

تقول الارض. انا الارض الفقير

تسير علي الطوابير والجيش الكبير

لا يتقدم احد بالغرور صوب الامير!

بسبب تحمل الارض كل هذه المشقات والاعباء والحوادث والمجريات وهموم وافعال المخلوقات والكائنات يبجل الايزيدي الارض ويقدمها على السماء حيث يقول. (الله خالق الارض والسماء) ويعتبر الايزيدي الارض رمز التواضع والتسامح والمودة والخير وانها تستحق كل التقدير والاحترام.

............................................


المصادر.

ص207 – 208 بةرتوكا (ثةرة ذنة دةبي ديني ئيزديان) بةرطي

من الادب الديني الايزيدي

ئيَكيَ. كؤمكرن وظة كؤلين (د. خليل جندي رشو) دةزكةها . سثيريَز دهوك 2004


زهرة نيسان

bahzani
02-06-2008, 16:31
من قيم الايزيدية.....(12)

من عرف الصبر

عيدو بابا شيخ
(مجلة زهرة نيسان عدد 27 تموز 2006)

الصبر هو التحمل والمثابرة وعدم الاستسلام السريع للمخاطر والمأسي والمعاناة التي تعتري سبيل الانسان وبما ان المعاناة والمأساة قد صاحبت الانسان منذ الحياة البدائية لذلك فالصبر وجد ايضا منذ ذلك الزمن وهناك الكثير من الانبياء والاولياء الذين صبروا وحمدوا ربهم وقاوموا المناهضين لهم باسلوب الحلم والصبر وكل الاديان والمعتقدات اكدت على الصبر والتحلي به ومعظمها اعتبرت النبي ايوب رمزا للصبر والتحمل والديانة الايزيدية ايضا تعتبر الصبر من السمات الانسانية المهمة وخصصت نصا كاملا للنبي ايوب الذي يضرب به المثل في الصبر لتحمله المرض والمعاناة زمناً طويلا حيث يقول النص:-

هة مونة بيا بينن
اجلبوا كل الانبياء
وهة مووة ليابجة مينن
واجمعوا جميع الاولياء
سة برة كىً وةكي سةرائة يوب نابينن (1)
لاتجدوا صبرا كصبر ايوب
ويتحدث النص عن النبي ايوب وكيف ان الدود ياكل في جسمه عضواً عضواً وهو يتحمل ويحمد ربه على وضعه حتى لم تبقى في بدنه الا ثلاثة اشياء:-
ئة يوب سيً تشتمانة
بقيت لايوب ثلاثة اشياء
ضاف ودلة وزمانة
العين والقلب واللسان
ضاف دنيًرن ميًرانة
العين تنظر الى الرجال
زمان دخونن كتيًبانة
واللسان يطالع الكتب
دل كورس يا حهبيبي رة حمانة(2)
والقلب كرسي الحبيب الرحمن
اذن لم يبقى لايوب غير العين واللسان والقلب ومع هذا بقي صابراً متحملا يحمد ربه ويشكره بقلبه المؤمن ويقرأ الكتب بلسانه ويتأمل في وجوه الرجال الصالحين ومن خلال النبي ايوب الملقب عند الايزيديين بايوب الذي اكلته الدود يضعنا الله امام حكمته ويطلب منا الصبر والتحمل فاذا كان ايوب نبيا من انبياء الله واصبح جسده زادا للدود حيث التهمته من كل طرف وصوب فكيف بحالنا نحن البشر الذين نخطأ اضعاف ما نصيب ونحكي اضعاف ما نفعل. مع هذا علينا ان نتخذ من النبي ايوب مثلا وحكمة لنا وان نقتدي به وبصبره وحلمه وتحمله والديانة الايزيدية تعتبر الصبر امراً رحمانيا اتخذ منه الملائكة دليلاً لهم كما يقول النص:-
صةبر رة حمانة
الصبر هو الرحمن
ل جنة تي مةلة كا طرتبو مة جلس وديواننة
في الجنة عقد الملائكة المجلس
صةبر كر دة ليليً ريًيانة (3)
اتخذوا من الصبر دليلا للطرق.
اذن الصبر هو الرحمة والرحمن واتخذ الملائكة في الجنة من الصبر مرشدا لهم في سلك الدروب وفعلا من اتخذ من الصبر دليلا كان بعيدا عن الشر والكره والانفعال والغضب قريبا من الرحمة والجنة ويعتبر النص الديني ان الصبر عامل مهم للسعادة والحبور حيث يقول مقطع منه:-
صةبر سكانا عة ولية
الصبر هو المقود الاول
هنجييً مة برناس ية
من عرف الصبر
ئة ويً بينن خؤش وشاهي ية (4)
يجد السرور والسعادة
ويعني النص الديني في ذكر مزايا الصبر ويعتبره سبباً رئيسياً للزهد والتعبد وعاملا مساعدا لخلق الكون والجنة ولدفع الملائكة الى الايمان والحقيقة أي ان الصبر ركن اساس من اركان الدين والحياة فمن يركن الى الصبر يبقى دائما يحمد ربه ويشكره رغم كل الهموم والمأسي ومن ناحية اخرى من يكون صابراً يصبر بوجه كل المعضلات والمشاكل ويقاوم كل اعتداء بصبره وايمانه بل ويعتبر الصبر اساساً لمعرفة الله والحقيقة ايضاً حيث يقول النص:-
ئة ركانة ل ذويً صةبريً ناسينة
ركن من الصبر هو المعرفة
هنجيً رييا خوديً طرت ب ئيقتينة
من تمسك سبيل ربه باليقين
ئة وريًي ميًرو مة لة كاب مةق دبينة (5)
رأى سبيل الاولياء والملائكة بحق
اذن لنتحلى نحن جميعاً بالصبر الطويل ولنتحمل المأسي ونتحمل الاخرين ولنكن حليمين رقيقين مع بعضنا البعض لتمتلئ قلوبنا بالرحمة وليرحمنا الله.
...................
المصدر
(1 – 2) ص74 – 75 :- باوةري وميمتولوجيا ئيَزديان. بة دةل فةقير حةحجي دهوك 2002
(3 – 4 – 5 ) ص 1022 – 1023 – 1024 :- بةرن ذئة دة بيَ دينيَ ئيَزديان بةرطيَ دوييَ. د. خة ليل جندي رشو. سثيريَز. دهوك 2004