PDA

View Full Version : اتحاد الجمعيات المندائية في بلدان المهجر:نداء استغاثة إنساني عالمي


بحزاني نت
27-07-2006, 23:34
Mandaean Associations Union

اتحاد الجمعيات المندائية في بلدان المهجر
((حماية الصابئة المندائيين وارثهم مسؤولية إنسانية ))


نداء استغاثة إنساني عالمي



إلى أحرار العالم إلى رجال الدين والفكر إلى العلماء والفنانين والأدباء والإعلاميين ورجال الإبداع ودعاة السلام , إلى المهتمين بحضارة الإنسان والمختصين بالأديان والأنثروبولوجيا والتاريخ القديم, تاريخ اور و ميسان وبابل ونينوى إلى علماء الأجناس والتاريخ الطبيعي والمختصين بالجذور الأولى للثقافة والعلم والمعرفة, إلى علماء اللغات القديمة والآثار والذين يؤلمهم ان يكسر رقم سومري أو يسرق من المتحف العراقي كما يؤلمهم ان تسفك قطرة دم على ارض مهد الحضارات, وادي الرافدين, إلى كل الذين تهمهم مهرجانات الخصب والنماء والفرح السومرية والبابلية ان تستمر في ديمومتها على ضفاف دجلة والفرات متمثلة في طقوس الصابئة المندائية وحاملين إرثها الحضاري.



السيدات والسادة الأجلاء: الصابئة المندائيون طائفة عراقية قديمة تمتد جذورها وتقاليدها وطقوسها إلى أقدم حقبة في التاريخ العراقي القديم حافظت جيلا اثر جيل على أقدم شعائر التعميد وطقوس الخصب والنماء في أور و ميسان وبابل وتبنت التعاليم الخالدة لنبي السلام (يوحنا المعمدان).



هذه الطائفة الصغيرة المسالمة، التي ترفع راية يوحنا المعمدان البيضاء وغصن الزيتون شعارا لها، وتتخذ من الماء الجاري رمزا ً لطهارتها وحيويتها، أنها تتعرض اليوم إلى الاضطهاد والتقتيل بسبب الأوضاع المأساوية التي يعيشها العراق، مما أدى إلى تناقص عدد أفرادها إلى بضعة آلاف مهددة بالانقراض التام، إذ تهرب يوميا ًمئات العوائل لتلتحق بآلاف أخرى اتخذت من دول الجوار(النزوح) (سوريا، الأردن، اليمن ... وغيرها) مقراً لها، وهي تعيش في ظروف مزرية غير إنسانية، تعيش على الصدقات، أطفالهم وشبابهم تركوا مقاعد دراستهم، إن هذه العوائل هربت بجلدها إلى المجهول، خوفا من القتل والسلب والنهب والاغتصاب.



هذه الطائفة التي تستطيعون أن تروا فيها، يا أحرار العالم، جذوركم الإنسانية الأولى، الإسلامية واليهودية والمسيحية والبوذية، لإنسانية مبادئها ولقدم شعائرها وجمالها المختزلة فيها بشكلها الجنيني.

هذه الطائفة تناشدكم باسم الإنسانية والتاريخ والدين والثقافة والفن والجمال أن تقفوا جنبها وتعاضدوها في محنتها ومأساتها. فهي لا ترتبط بأي مؤسسة سياسية أو دينية عالمية تستطيع الاعتماد عليها ولذلك فهي تخاطب وتلجأ إلى ضميركم الجمعي الذي تختزله في طيات ذاكرتها ومخطوطاتها وطقوسها أن ترفعوا صوتكم وتوقعوا على هذه المناشدة الإنسانية وتقدموها إلى المؤسسات العالمية وعلى رئسها الأمم المتحدة لتأخذ على عاتقها حماية بقايا أهل أور وميسان وبابل المهددين بالانقراض والموت في وطنهم وأما الذين منهم في المهجر ودول النزوح المؤقت فهم يعانون التشتت والتشرذم والتباعد والضياع حيث ينتشرون الآن على شكل أفراد متباعدين موزعين في كافة أرجاء المعمورة، نطالبهم أن يحافظون فيها على تجمعاتهم وهويتهم القديمة وكرامتهم الإنسانية وطقوسهم وإرثهم الحضاري، نطالبهم أن يساعدوهم على لم شملهم.



وأننا نناشد باسم الإنسانية كافة الهيئات والمنظمات الدولية الأخرى ذات العلاقة بحقوق الإنسان والتراث الثقافي والحضاري. وعلى رئسها منظمة العفو الدولية ومنظمة اليونسكو ومنظمة الصليب الأحمر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن تلتفت إلى معاناتنا وتهتم بالرعاية والمحافظة على إخواننا وأهلنا في داخل العراق وبلدان النزوح. وان تساعد طالبي اللجوء ولم الشمل وإيجاد أسرع الحلول الإنسانية لهم.



أيها الطيبون الشرفاء، أيها الأحرار حيثما كنتم في هذا العالم الفسيح، إنهم أمانة في أعناقكم، إنهم المتحف الطبيعي الذي يتعرض اليوم إلى الاستباحة والنهب والتدمير كما تعرض بالأمس وقبل سنوات المتحف العراقي إلى الاستباحة والنهب والتدمير. إنها هويتكم القديمة، يا أحرار العالم ويا أصحاب الشهامة والإنسانية إن المندائية وأبنائها تتمزق أمام أنظاركم، إنها تسير إلى المجهول إلى حتفها وطمس هويتها وتأريخها، إنهم بقية مسالمة لأقدم سكان بلاد الرافدين ينادونكم وسيتفزون ضمائركم الحية.



إنهم أصحاب الراية البيضاء وغصن الزيتون ودعاة السلام، إنهم رمز الماء والطهارة والعطاء. يلتجؤن إليكم ويؤمنون بقوة كلمتكم وصوتكم الهادر الصادق الأصيل.