PDA

View Full Version : خيارات الايزيدية لمواجهة الأنتخابات القادمة


وسام جوهر
19-05-2005, 11:39
بقلم وسام جوهر
السويد ‏19‏/05‏/2005

كما اشرنا في عدة مقالات سابقة نستطيع الجزم بان نصيب الايزيدية من المكاسب و الأنجازات لفترة السنتين الماضيتين هو دون المستوى المطلوب باستثناء عدد قليل من المكاسب المهمة و ان كانت في معظمها معنوية و رمزية اكثر مما كانت عملية نذكر منها على سبيل المثال الحقيبة الوزارية في الحكومة المؤقتة و التي اختفت عند تشكيل الحكومة المنتخبة.
الايزيدية و اسوة بباقي شرائح الطيف العراقي تواجه مرحلة مصيرية يتم خلالها حدثين مهمين جداً الا وهما كتابة الدستور الدائم و خوض الانتخابات العامة. من المؤسف ان ندعي بان تجربة السنتين الماضيتين ليست مشجعة كثيرا فيما يخص الاقليات عامة و الايزيدية خاصة.
كما هو معلوم خاضت الايزيدية الانتخابات السابقة مصممين الادلاء باصواتهم لصالح قائمة التحالف الكوردستاني دون ادنى ريب. هذا التصميم لم يكن اعتباطاً و لم يكن مبنيا على شحة النضوج و الوعي السياسي بل على العكس من ذلك اذ كان الاختيار مبنيا عن وعي تام وعن عزيمة ثابته وعن التزام عالي بالمسؤولية و عن ادراك للظروف السائدة انذاك. ألايزيدية ادت واجبها الاخلاقي و القومي و الديني و الوطني باتخاذ الموقف المذكور. اذ كانوا يدركون تماماً بان قائمة التحالف الكوردستاني كان خير خيار موجود لهم للجمع بين الولاء لعراقيتهم و انتمائهم القومي الكردي و انتمائهم الديني وواجبهم الانساني.
كانوا يعون بان احزاب قائمة التحالف و في مقدمتها الحزب الديمقراطي الكوردستاني و الاتحاد الوطني الكوردستاني من انشط القوى السياسية على الساحة العراقية في الدفاع عن بناء عراق ديمقراطي فيدرالي تعددي بكل ما يحمل ذلك من دلالات. أنتهت الانتخابات و حققت قائمة التحالف نتائج افضل مما كان متوقعاً و ذلك رغم الاشكالات التي اصابت نزاهة الانتخابات في مناطق سكنى الايزيدية. بطبيعة الحال كانت فرحتنا كبيرة.
أن الولادة العسيرة لحكومة السيد ابراهيم الجعفري زادت من مخاوفنا و قلقنا من المصير و التمثيل السياسي للاقليات عامة و الايزيدية خاصة حيث تبين ان الحكومة هي ليست حكومة وحدة وطنية تشمل كل الطيف العراقي مهما زمٌر سيادة رئيس الوزراء و طبٌل الاخرون على هذا المنوال. فاية وطنية و لا وجود لاي تمثيل للايزيدية و الاخوة الصابئة المندائيين و الشبك و لا وجود لاي تمثيل لحزب وطني جدا الا وهو الحزب الشيوعي العراقي الذي قارع الانظمة الدكتاتورية و روى أرض العراق و كردستان بدماء الكثيرين من اعضائه و انصاره. في ذات الوقت نجد أن مهندسوا السياسة العراقية الحالية لم يدٌخروا جهداً في اقناع جهات مربوطة بشكل غير مباشر بقوى الارهاب لكي يوافقوا على الاشتراك في الحكومة الجديدة و الوطنية جداً!!! انها حكومة تقسيم الغنائم و الفرائس و المصالح الفئوية الضيقة. الغنائم و الفريسة يتم تقسيمها على اساس الاقوى ياخذ حصة الاسد و الضعيف عليه ان يقتنع بالفتات والذين لا قوٌة لهم على الاطلاق عليهم ان يشكروا الاقوياء لحقهم في الوجود. بالاستناد على هذه العقلية ولدت حكومتنا الجديدة دون برنامج سياسي للفترة المقبلة و التي تعد من اهم فترات تاريخ العراق. لا احد يعلم اية معايررتتبع لتطبيق السياسة التوافقية المعلنة رسميا و التي تحولت عمليا الى نظام محاصصة غريب و عجيب ما من احد يدري كيف توضع خطوط التقسيم اذ لاهي دينية و لا هي عرقية و لا مذهبية و لاسياسية صرفة بل خليط عجيب من كافة انواع خطوط التقسيم المتاحة و غير المتاحة. اصبح العراق يشبه دولة الصومال اكثر و اكثر لكل يوم يمر. السؤال المطروح هو الكيفية التي سيخوضون الايزيدية الانتخابات القادمة. مهما كانت الالية المتبعة لا بد لها ان تكون مستندة على جملة من الثوابت و الركائز منها عدم المساس بوطنيتهم و انتمائهم القومي الكوردي و خصوصيتهم الايزيدية.
اولى التحديات هي تشكيل النواة او النخبة التي ستتولى العناية بالتمثيل الايزيدي السياسي القادم.
ما هي الجهة التي ستتولى هذه المهمة الصعبة و المقدسة؟ نحن نتكلم عن تشكيل مرجعية ايزيدية مقبولة من قبل الايزيدية و قادرة على التعامل مع الواقع السياسي و القوى السياسية المختلفة على مستوى العراق عامة و كوردستان خاصة. هذه المرجعية يجب ان تكون قادرة على ترجمة معاناة و حقوق الايزيدية الى أرض الواقع بعيدا عن كافة انواع المغامرة و النظرات السياسية الضيقة. ارى من المعقول ان تاخذ هذه المرجعية صيغة المجلس الايزيدي الاعلى متكونا من 100 عضوا على سبيل المثال لا الحصر و يتم انتخاب أو اختيار أعضاء المجلس على اساس التمثيل العادل لكافة الايزيدية في الداخل و الخارج. هذا المجلس يمكن ان يتطور و يتوسع مستقبلا ليصبح المجلس الايزيدي العالمي و ليمثل المرجعية الايزيدية عالميا شاملا ليس فقط ايزيدية العراق فحسب بل أيضا الاخوة الايزيدية في سوريا و تركيا و ارمينيا و جورجيا و ايضا باقي الايزيدية في المهجر. أرى انه من المعيب جداً ان لايتم اشراك اخوتنا الايزيدية في كل مكان في امور الشان الايزيدي.نرى من الحكمة و الموضوعية ان يتم تشكيل هذا المجلس بمباركة و مشاركة المجلس الروحاني و على و جه الخصوص سمو أمير الايزيدية و سماحة بابا شيخ الايزيدية. أذا تم تشكيل هذا المجلس بشكل يضمن الشفافية و التمثيل العادل و على اساس الكفاءات سيكون قادرا على رسم خارطة الطريق للتمثيل الايزيدي السياسي القادم و على الدفاع عن حقوق الايزيدية العادلة و المشروعة. هذا المجلس يكون قادراً على شمل الايزيدية و توحيد الكلمة و الصف و يصبح نوعا من حال لسان الايزيدية في المحافل المختلفة و في الخطاب السياسي.

على المجلس المذكور ان يضع خارطة الطريق التي على ضوئها يجب التعامل مع الحدث السياسي القادم. هذه الخارطة يجب ان تكون واضحة المعالم و الاحتواء. وستكون بمثابة و ثيقة عمل تستخدم لتعريف الاهداف المرجوة و تحديد الاليات المتوفرة للوصول الى هذه الاهداف.
على عاتق المجلس الايزيدي المذكور تقع مسؤولية النظر في السبل و الخيارات المتوفرة للتمثيل الايزيدي السياسي. ما هي الالية المناسبة لتشكيل هذا المجلس؟ سؤال بسيط و الاجابة عليه اصعب بكثير. نرى ان احدى الاليات او الاساليب المتوفرة يمكن ان تكون من خلال نخبة مبادرة تجتمع على الركائز و الثوابت المذكورة اعلاه. بعدها يمكن لها ان تلعب الدور المنسق لاجراء الاتصالات اللازمة لتهيئة الارضية اللازمة لفرز هذا المجلس.
ماهي أذن الخيارات المطروحة امام هذا المجلس لاعطاء الايزيدية تمثيلاً سياسياً عادلاً و مشرفاً للمرحلة القادمة و لالحاق الايزيدية بالعملية السياسية على اساس الشراكة العادلة من اجل المساهمة الفعالة في بناء المجتمع الديمقراطي الحر و العادل. براي هناك عدة خيارات متوفرة و هناك امكانية الجمع بين قسم من هذه الخيارات. واضح جداً أن الايزيدية ليسوا ملزمين هذه المرة بخيار الامر الواقع لأن الظروف و المستلزمات تختلف هذه المرة عن سابقتها.
احدى الخيارات هي بطبيعة الحال الاستمرار في ترك الامر للحزبين الكرديين الرئيسيين و كأن شيئ لم يكن و كأن كل شيئ على خير ما يرام و هذا في راينا غير مقبول وذلك استنادا الى ما تم أو بالاحرى ما لم يتم أنجازه اخلال السنتين الماضيتين. نرى ان اهم هذه الخيارات المتوفرة هو خيار الحزبين الكرديين مع التشديد على استحداث الية جديدة لاختيار ممثلي الايزيدية بحيث يضمن المشاركة الفعالة للايزيدية في اختيار ممثليهم السياسيين و الاداريين و الديبلوماسيين.
على المجلس ان لا يدٌخر جهدا في الحوار مع الحزبيين المذكورين للوصول الى الية جديدة و مقبولة لفرز التمثيل السياسي الايزيدي دون الخلط بين هذا التمثيل و بين الاعضاء الايزيديون في صفوف الحزبين و احتمال ترشيحهم او تبوئهم لمناصب قيادية و حزبية على اساس أنتمائهم و نشاطهم الحزبي.
خيار اخر هو التنسيق مع الاقليلت الاخرى و بالدرجة الاولى الاخوة الاكراد الفيليين و الاخوة الصابئة المندائيون لتشكيل كتلة الطيف العراقي الجميل ويا حبذا لو انظم الى هذه الكتلة السياسية الاخوة الكلدان و الاشوريون و الشبك مشكلين اروع صور التلاحم و الاخوة الحقيقية في المواطنة متحدٌين النظرة القومية و الدينية و المذهبية الضيقة واضعين القيم الانسانية فوق كل الاعتبارات الضيقة و المصالح الفئوية التي لاتخدم البلد و المواطن. لا اجد من المستحيل امكانية درج الحزب الشيوعي العراقي ضمن كتلة الطيف العراقي. الايزيدية ليسوا مظطرون ان يختاروا الاحزاب الكردية على الصعيد الوطني و الاقليمي في ذات الوقت. لا اجد اي مانع أن يختاروا الانضمام الى اي تكتل سياسي يضمن لهم حقوقهم على الصعيد الوطني . على مستوى كردستان بامكان الايزيدية مع ذلك ان يختارو هذا الحزب الكردي أو ذاك مرة اخرى بناءً على مصالحهم و حقوقهم المشروعة. خيار اخر هو دخول الايزيدية حلبة الانتخابات بقائمة من المستقليين الايزيدين و على اساس التحالف مع قائمة اخرى كقائمة التحالف الكردستاني كافضل خيار و ان تعذر ذلك مع قائمة اخرى مناسبة و من الله التوفيق.


وسام جوهر
السويد ‏19‏/05‏/2005

ابو الحكم
19-05-2005, 15:21
الاخ العزيز وسام جوهر المحترم .
اخي العزيز مقالتك جيدة وشاملة من كل النواحي نعم انها حكومة غنائم ومصالح ولايوجد لدينا فيها شئ لاننا ضعفاء متفرقين ومن خلال ماتفظلتم بة من حقائق يجب علينا ان نتحد لكي ننال مانريد من حقوق . لقد ذكرة بقية الاقليات المظلومة مثلنا وهذة مبادرة جيد منكم ان تذكرون الاقليات فيما تكتبون . واتفق معك ان يكون لنا مجلس يزيدي اعلى ومتكون من 100عضو من الدخل والخارج ويشترك فيها بقية اليزيدية من تركيا وسوريا وجورجيا وارمينا في هذا المجلس و اتمنى ان يتحقق ماذكرتة لكي يشعر الشعب اليزيدي بوجوده وكيانة المستقل . رعاكم اللة ايها المثقفين اليزيدية الشرفاء جميعا اينما كنتم في العراق والمهجر اخدموا شعبكم ودينكم تحت شعار ( ماضاع حق واراء مطالب )
وشكرا .

الخالتي
22-05-2005, 09:52
في البداية اريد ان اهنئك على هذا المقال الرائع وعلى هذه المقترحات التي امل ان تنصب في مصلحة الايزديين وتؤدي الى حصوله على بعض حقوقه في عراق اليوم .
اريد ان اعقب على مقالتك هذه بتعقيبين ,الاول فيما يتعلق بتكوين مجلس ايزيدي ,ان فكرة تكوين هذا المجلس بصورة مجردة هي فكرة رائعة وجميلة ولكن مع واقعنا نحن الايزدين فانني ارى انها فكرة خطرة فقد تؤدي وبدافع المصلحة والحقد الى سيف على رقاب الايزدين كما هو الحال بالنسبة الى بعض المجالس التي تعنى بالايزدين.
والثاني هو فيما يتعلق بالاتحاد مع بعض الكتل الاخرى لتكوين كتلة الطيف العراقي , فانني ارى انه ليس من مصلحة الايزدين ابدا ان يقدموا على هكذا خطوة حيث اننا كورد, من باب القومية, ولكن لنا خصوصيتنا الدينية ولذلك فانني ارى من الافضل ان نتحد مع التكتل الكوردستاني اتفاقا من شانه ان يصون حقوقنا المنشودة.وايضا فانه من الصعب جدا تكوين هكذا تكتل (الطيف العراقي ) في ظل الظروف الراهنة.