PDA

View Full Version : روميو بهنام : حلا لإشكالية التسمية القومية استجابة لنداء عضو لجنة صياغة الدستور


بحزاني نت
19-05-2005, 14:30
حلا لإشكالية التسمية القومية استجابة لنداء عضو لجنة صياغة الدستور
الاستاذ نوري بطرس عطو المحترم

روميو بهنام


الاستاذ الفاضل نوري بطرس عطو المحترم

استجابة لندائكم الموجه على موقع عنكاوة.كوم لحسم مسألة التسمية القومية التي ستدرج في دستور العراق اقدم لكم مقترحاتي التالية آملا ان تجدون فيها ما يسهل في حل هذه الاشكالية:

اولا: ان التسمية تعتمد اولا على ماهية الديباجة التي سيتضمنها دستور العراق القادم. فإن كانت ديباجة سياسية التي لست من المؤيدين لها أي على شاكلة ديباجات دساتير الانظمة القومية فهناك فعلا اشكالية حقيقية ستؤدي الى التزمت والنقاش البيزنطي. إذ انها ستؤدي الى محاولة تفضيل تسمية لإستمالة جزء من شعبنا لاغراض سياسية مستقبلية على حساب جزء آخر.

أما اذا كانت ديباجة تاريخية أي تعريف لصيرورة الهوية العراقية تاريخيا, وهذا ما اؤيده وادعوكم الى العمل من اجله, أي تعريف الهوية العراقية على انها صيرورة تاريخية لاقوام او شعوب تتالت فيه على ارض العراق فالحل يكون اكثر منطقيا وسهلا. ومن هنا فمن المنطقي ان يجري ادراج تسميات هذه الاقوام او الشعوب حس ;ب التسلسل التاريخي لظهور التسميات.

وهذا ما عملت به حينما طرحت للنقاش (مسودة لدستور عراق الجميع) الذي نشره موقع عنكاوا كوم مشكورا وتجدونه على الرابط التالي

http://www.premiumwanadoo.com/sawmar/ArticlesROMEO/irakconstitution.htm

في هذه الحال تدرج التسمية التالية: الكلدان والآشوريون حسب الاسبقية الزمنية لظهورهما.

ثانيا: لا اؤيد فكرة وضع التسمية بعد العرب والاكراد باعتبارنا ثالث قومية. اذ ان ذلك يعني الاستمرار في تقسيم العراق الى قوميات مهيمنة وقوميات اقلية وهنا المدلول السياسي يعني اللا مساواة بين مكونات الشعب العراقي على اساس عددها. انما من المفضل الكلام عن الهوية العراقية الحاضرة كونها تكونت تاريخيا من تتالي هذه الاقوام والشعوب وان دورها في المجتمع العراقي لا يعتمد بالضرورة على عددها بل على فاعليتها وامكانياتها في العطاء واغناء الهوية العراقية.

ثالثا: ان التسمية المركبة كلدوآشورية هو مصطلح سياسي يصح استعماله من قبل الاحزاب السياسية التي تمثل شعبنا للتعبير عن اهداف برامجها. وبرامج هذه الاحزاب ستتضمن رؤى اقتصادية ليست بالضرورة الممثلة لجميع شرائح شعبنا الكلدوآشوري. ففينا الفلاح والعامل والفقير والغني. صحيح ان جميع هذه الاحزاب ستشترك بقاسم مشترك هو الدفاع عن هويتنا ومكانتنا في المجتمع العراقي لكن ليس صحيحا وارجو ان اكون مخطئا ان البرامج الاقتصادية لهذه الاحزاب ستستطيع ان ترضي جميع شرائح شعبنا. اضف الى ذلك ان الحياة السياسية الديموقراطية القادمة ستفرز فلسفات لنمط حياة المجتمع العراقي ككل وسيجري اصطفاف اجتماعي داخل شعبنا ضمن الاصطفاف ; العام لشعب العراق والذي ستفرزه عملية ممارسة السلطة السياسية من قبل القوى السياسية المنتخبة مستقبلا وعملية البناء الاقتصادي.

عليه اوجز اقتراحي كالتالي:

دستوريا : نحن كلدان وآشوريون تاريخيا وذوي هوية واحدة.

سياسيا : نحن كلدوآشوريون يصوت كل واحد منا للحزب الذي يترجم هذه التسمية في الممارسة السياسية والذي نعتقده الاقرب الى طموحاتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية دون ان يكون ذلك مساسا بوحدة هويتنا ومصيرنا المشترك.

ولنكن ديموقراطيون ومتحضرون فيما بيننا كي نستطيع ان نبدع وان نكون عنصرا فاعلا في المجتمع العراقي.

وتقبلوا مني فائق الشكر والاحترام


روميو بهنام
عامل مطابع ـ فرنسا
romeobehnam52@yahoo.com
www.sawmar.co