PDA

View Full Version : ماجد كبة:فاجعة الجسر


بحزاني نت
17-08-2006, 23:21
فاجعة الجسر ..




ماجد كبة





بمناسبة الذكرى السنوية لشهداء جسر الأئمة
إلى رمز شهداء جسر الأئمة الطفل محمد الموسوي

ومشى ليبلغها أحلامه فعثر
وفجأة صغرت أحلامه وكبر
وراح يركض خلف الموت نورسة
بيضــاء هذا ولم يعبأ بأي خطر
كأنه كان يدري ما تخبئه
له خطاه فلم يترك لهن أثر
إلاّ بقايا لهاث من ملاعبه
وزقزقات عصافير ووجه قمر
وتمتمات شفاه ذبل يفصحها
صدى براءتها لو أعجمت بثغر
فكان يحمل أوجاعاً إلى غده
بعنفـوان الغد المشؤوم أو بقهر
محمد يا رؤى جيل بطلعته
ووحي أطيافه المنساب مثل وتر
تكاد تفترع الأشياء قامتـه
ومن ملامحه الخجلى ينوء مطر
دموعـه كركرات تستحيل به
حفرت على خده الحزني سر نهر
وحيثما ضاق ضوء بانحناءته
يمد فجر المنايا في دماه ممر
وظل يأمن درباً ليس يأمنه
في السالكين سوى من كان فيه غدر
فاغتاله القدر الأعمى ويا أسفاً
يغتاله بربيع الأمنيات قدر
في كل يوم لنا جسـر وفاجعة
وكل يوم لنا طفـل عليه عبر
وكل يوم لنا أم تشيعهـا
نواضب الدمع لو منها النضوب همر
كأن موتتنا وعي نمارسه
ضريبة لولاء محض لا لبطر
الانتماءات جرم في مواطننا
وحيثما ينتمي الإنسان يلقى ضرر
ومريرة موتة الإنسان في وطن
العيش فيه على رغم الحياة أمر
وأنتم يا جناة الجسـر أهونكم
من لا يشرف أهل النار كل سقر
فان سفكتم لذنب البالغين دماً
فأي ذنب من الطفل البريء صدر
وإن قتلتم لكفر المؤمنين بكم
فهل محمد هذا الطهر كان كفر
اليتم علمه قسراً يكون أبا
لباقة من ورود مثله وزهر
وكلما قارعته الريح قارعهـا
بمنتهى الصبر حتى قيل كيف صبر
يرى بموطئه غيضاً لمن كفروا
وحيثما وطأت أقدامه فشرر
وبعد أن ناهز الأحزان مات كما
تمنت الأرض يوماً أن يموت أغر
ليعتلي جبهة الدنيا بكل أبا
ويعتلي جبهة الأخرى بكل فخر
يا كوكباً في مدار الله أحسبه
مطوقاً بدم الأرزاء كل دهر
تضيء عتمة هذا الكون تملأه
براءة وتعير الذكريات سفر
فان غفا جرحه الدامي على حذر
فألف جـرح لنا يقظى بغير حذر
نؤرق الليل لو يأوي ظلامهم
حتى يظنون لا مأوى لهم ومفر
وعندها لو دماء الأرض نهدرها
ولن تضيع دماء الأبرياء هدر


majid_kuba@yahoo.com