PDA

View Full Version : رائد فرمان / بستانٌ...وقصيدة..ورحيلٌ قبل الاوان


عادل فرمان
06-09-2006, 21:37
بستانٌ...وقصيدة..ورحيلٌ قبل الاوان

أهداء الى...........حركة الاصلاح والتقدم الايزيدي


تفتحت عناقيدُ الازهار يا أبتي
وصار جميلاً منظرُ البستانْ
عبقاً بالنرجس فواحاً بالاقحوانْ
مكتظاً بالورود البيضاء،
تعانقت مابينها الاغصانْ


صارت طويلةً أشجارهُ يا والدي
تلك التي زرعتها شتلةً شتلة ْ
وسقيتها فعاشت وأثمرتْ
رُغم أنف الزمانْ........
وأصبحت الفراشاتُ تزورُهُ
وتُغرّدُ الطيورُ في مُروجه
وأمسى يرتادُهُ ، كلُّ انسانْ
ولكنك ،يا والدي،
رحلت عنهُ قبل الاوانْ
مُسافراً من جُنينة على الارض
الى ما في السماء من جنانْ....
أودعتهم كُلّ كُنوزه
دون أن تأخذ عنها
أي رهانْ ،
فأُهملتَ يا أيها الشيخُ بعدَ حينٍ
وأُشيرَ اليهم بالبنانْ
وصاروا يُعرَفونَ ،يا والدي،مُلاّكاً
وأنتَ،أُسدِلَتْ على جُهودِكَ
ستائِرُ النسيانْ...



قد حنظَلَتْ الثِمارُ
من حزنِها عليكْ
وشحّتِ الماءُ..
في غياب يديكْ
وغارتْ من دموعها
عُيونُ المكانْ
ولكني لن أبقى هكذا
مكتوف اليدينْ
فالامرُ عِندي ليس سيانْ
وقصيدتُكَ التي حًُرِِّفَتْ تُناديني
يناديني فيها الايقاعُ
تُناديني القوافي والاوزانْ
فكيفَ أتجاهَلُ النِداءَ
وأنتَ من علمتني
أن في الوفاءِ
روحاً من الايمانْ...
وكيفَ أترُكُ لهُمْ
الحبلَ على الغارِبِ،
طُلاّبُكَ الذينَ
خانوااليومَ بالامانةِ
واستباحوا الامانْ.


بقلم/رائد فرمان