[img]الجسرة الثقافية الالكترونية *منى مرعي المصدر / فنون الخليج مع نسسج سجاد سهل اربيل بقي ومازال الفنان التشكيلي المبدع سيروان باران ينسج جمالا وينسج تعبيرا ولونا …ومازال ينسج حتى اقترب من ان ينسج بساط للريح يطير به وبنا حتى يصنع لنا اجمل الالوان واروع الصور ، نعم انه سيروان باران.اسم ينسجه صاحبه بدقه بل وباختيار لخيوط والوان قل نظيرها .فقد بدأ وهو صغيرا يخوض تجارب اللون..واتخذ من الجدارن ومن واشياءه ملاذا لدواخل لونيه مكبوته..كانت تصرخ لتحرك الجبال..فدائما ماكان وهو صغير يحلم ان يلون الجبل ويلون الوادي بطريقته هو ،وظل يحلم ان يلون اللون بل ويغير خريطة اللون ،الوان وتعابير مكبوته ظهرت بعد دخوله كلية الفنون الجميلة في بابل فامتزج عنده وفي هذه اللحظه جمال وتاريخ وعبق كردستان وروعة وتاريخ بابل الحضاره…فهو جاء بابل يحمل حلاوة اللون ونقاوته ليمزجها مع تراب بابل ولونها الصحراوي المعتق ، ومن ثم انتقاله لبغداد مصدر الالهام ومكان امتزاج الحضارات ، فهنا جلس ليفكر بكيفية انشاء المعادله التي حيرت الاغلبية .فترى في لوحته مزيج الوان صريحة وصارخة حملها من عبق بلده الام ..وخلفيات بالوان تراب بابل ..وحداثة ومعاصرة بغداد حقق وما زال يسعى لتحقيق المعادلة اللونية والتعبيرية…وخلال كل ذلك كان يخرح لنا باروع الصور واروع الالوان، رموز يصعب قراءتها وكائنات يصعب فهمها ، ورغم ذلك تاخذ المتلقي وتطير به لعالم اخر..عالم خاص يعيشه سيروان رغم صخب الحياة ومتعتها النسبية الا انك تجد هذا الفنان احيانا ورغم ابتسامته المعهودة واخلاقه الجميلة مع الجميع ، تجده يسرح وهو جالس مع مجموعة كبيرة من الناس .. فيسرع للخروج متعجلا الى مرسمه فقد لاح في ذهنه فكرة لابد من تطبيقها وتنفيذها على القماش ..وفي هذه اللحظة يبدا بدخول عالم اخر لا يسمع ولا يحس فيه الا باللون واللوحة والفرشاة ، ويبدأ برحلته وغزل اخر من نسيج اللون ، عله يكمل هذا البساط الذي صار يحلم كثيرا ان يكمله الا انه لا يكتمل ?نه في كل يوم تكون لديه ولادة فكرة اخرى جديده ليطير بنا الى عالم جديد اخر ، ولكنه كلما يغزل خطا تراه يبدع بخط اخر أجمل. . ويكمل خطوط الجمال خط بعد اخر ، لذى صار يحملنا معه في لونه وتعبيرته الى عوالم لا يفهمها الا هو ولكننا نعشقها ونغوص في عوالمها ليثير في دواخلنا تساؤلاً وجدلاً…الى اين يا سيروان؟ والى متى ستظل تسابق انفاس اللون؟ بل وتسابق الزمن وانت تطير بنا الى عالم من التعبيرية التي تجعلها جميلة رغم كل شيء. وباثارة هذا التساؤل واثارة هذا الجدل ، اراه يصل لخلق معادلة اخرى وبصيغة اخرى أجمل وأكبر واروع . علما ان لهذا الفنان معارض وتجارب كبيرة منها 2006 اورفلي و صراع الثيران ، طوكيو 2007 تشيوا كاليري وقبله الى كلب2010،، وهمسات سريه الاورفليى2011ارت هاوس سوريا ، و انتخبو ، 2013المغرب ,وَ حافة الهاوية ، نبض 2013 ، و ارقام عشوائية بقطر 2014 و ابطال وهميين. يشار الى ان الفنان سيروان باران من مواليد بغداد 1968، وقد حصل على بكالوريوس فنون جميلة من جامعة بابل، وهو عضو نقابة الفنانين العراقيين وعضو جمعية التشكيليين العراقية، وعضو اللجنة الوطنية للفنون التشكيلية، و عضو الرابطة الدولية المعروفة aiap ان الخيالات الموجوعة بالأحداث التي مرت على العراق وأهله تبدو واضحة في مختلف أعمال هذا الفنان، فالمأساة تطل من لوحاته، التي تشع باللون الأزرق، وقد ضمت معارض سابقة للفنان من قبل لوحات تستعرض الحياة في كردستان، وتسجل ميثلوجيا القومية الكردية، حرفهم وفولكلورهم، وطبيعة أرضهم الساحرة. وكانت معظم تلك اللوحات أنطباعية وواقعية، وتقترب بألوانها وطريقة تناول الفنان فيها لموضوعاته للتعبير عن فرحه بالحياة واحتفاله بها بطريقته الخاصة. وقد كتب عنه الكثير من النقاد فقال الناقد الفني فريد زاهي في التقديم لمعرض الذي اقامه بمراكش المغربية واصفاً أياه بالفنان المتفرد بتفكيك المرئيات وإعادة تركيبها أن سيروان باران يملك فتنة ساحرة وخفية في أعماله. إنه إحساس يغامر بالمأساوي المركب، ودهشة تتلعثم أمام التشوه الفائق للكائن، وفتنة لا تقاوم أمام الغيرية التي تسكننا وتنزع عنا شخصيتنا كي تحولنا إلى قناع. إنه قناع الوجود الذي يتحول إلى جوهر للمظهر وظاهر للباطن، وهكذا فإن فن التشخيص والتجسيم لدى باران يغدو فن افتكاك التشخيص، والتشويه الجذري للمرئي والمعيش وتجريده من لبوسه الخلْقي والخُلقي. وهو بذلك إعادة تركيب للمرئي، الذي يساميه كي يسبر فيه تلك الشذرات الخفية التي تصوغ المظهري والحضوري وتعيد صياغتهما، لقد قدم الفنان باران في معرضه تجربة تعبيرية تجريدية خيالية حيوية تقوده إلى تخوم الهوية الإنسانية والذاتية والجسدية. يدخل الجسد الحلبة التشكيلية باعتباره مساحة لا أطراف ولا ملامح، هلامية مثل جسد متخلق منذور لعشق يجعله يصل لحظة الوجد التي تفقده هويته البشرية. يتبدى باران مسافراً بين شذرات الجسد وحواسه وأعضائه. يقوم بذلك من خلال الانزلاقات، ويأخذ وقته كي يسبر كل عضو على حدة الوجه والأذن ثم اليد كي يحدد فيها بصماتها ورمزيتها. أما لوحات معرضه فقد أتسمت بأنها تجريدية، واخرى أنطباعية معاصرة تمزج بين التجريد والتشكيل غير الكامل للمخلوقات والحيوانات، التي أختارها في لوحاته. وكان للكلب والذئب حصة الأسد، في لوحات المعرض، لطرح النموذج المتوحش للديمقراطية الوافدة عبر صناديق الأقتراع المزّورة رسماً، والذي أبتليت بها بلدان الشرق الأوسط. ففي لوحة كبيرة ومهمة في المعرض المراكشي غلب عليها لون الحزن الأزرق نرى من يهمس بأذن مواطنة، ما أن عليها أن تدرج أسماً محدداً في ورقة الأنتخاب، وإلى جواره ينتصب كلب أو ذئب فاغراً خطمه المرعب، كاشفاً عن أسنان مدببة، لتهديد المواطنة بضرورة حسم أختيارها بما يريده صاحب الذئب. وفي لوحة أخرى غلب عليها اللون الأزرق أيضاً، نجد الكلاب أو الذئاب قد أنشبت أنيابها في المواطن الذي أدى دوره وأنتخب من يراه مناسباً، على عكس رغبة الأقوياء . وفي لوحة أخرى يستحوذ على صندوق الأقتراع صاحب الكلب المتوحش، الذي يبدو في هذه اللوحة، وقد تحول إلى أسد مستنفر، يقود خطى صاحب الصندوق، ويفسح له الطريق للتقدم إلى الإمام. الفنان التشكيلي العراقي سيروان باران كان قد عرض بمراكش لوحات لصناديق الأقتراع المحروسة بالذئاب، وأمتع المشاهدين برؤية فنية متكاملة بين النحـــــــــــت والرسم التشكيلي والرؤية السياسية الواضحة عما يحدث في ساحاتنا من خداع للناس البسطاء، بدعاوى الديمقراطية والأنتخابات. وقد كانت فرشاة الرسام سيروان التي رسم بها لوحاته أشد من عشرات الأقلام الناقدة لهذا المظهر المزيف في ديمقراطياتنا الوليدة من خضم الدكتاتوريات والتوريث والحكم القبلي والطائفي. لقد أحاط بالظاهرة من جميع جوانبها، بإبداعه الفني المختلف من لوحة إلى أخرى سواء بالاكريليك على الكانفاس أوبالحبر على الورق، أو بنحت الأشكال الشائهة، التي ذكرت الجمهور في وجه من وجوهها بعجل السامري الذهبي[/img]