هل انهى الديمقراطي الكوردستاني مهمته في الشيخان ؟



بحزاني نت/ المانيا
/ أومر رشيد




تغييرات جذرية ليست غريبة عن سابقاتها أجراها حزب السيد بارزاني ، الحزب الأول في كوردستان والذي يسير زمام الأمور في الرئاسة والحكومة والبرلمان ايضا .

البارتي ومنذ انطلاقته الأولى استطاع أن يغرس نفسه في إطار القومية اعتمادا على مواليه من العشائر في كوردستان التي يتخذ الحزب منها افكاره كأساس لحراكه السياسي وتسيير شؤونه الحزبية لحد هذه اللحظة .

بادينان وبضمنها دشت الموصل تعد اكبر تجمع يلملم فيه البارتي تجمعه وقوته الجماهيرية ، وبعد 2003 استطاع الحزب ان يبسط نفوذه وبكل قواه على المناطق المحررة ذي الغالبية الكوردية ومنها شيخان ذي الاكثرية الايزيدية بعد ان طرد العرب المسيطرين على المنطقة اثناء مجئ الأمريكان والمتحالفين معهم .

عمل الحزب الديمقراطي بكل قوته في كسب جماهير الشيخان وسخر كل الإمكانيات المتاحة لاجل ذلك بعد تخلي حكومة الموصل عن المنطقة بسبب غياب القانون والفوضى السياسية انذاك فكان التغيير الديموغرافي من أهم محطات عمل الحزب خاصة بعد تعيينهم لشخصيات كمدراء لدوائر حكومية حساسة استطاعت خلال فترة قصيرة من الزمن من تذبذب نسبة الايزيديين في المنطقة واسكان اكراد مسلمين اتت بهم من داخل الموصل وغيرها ليصبحوا من سكنة القضاء ومن ضمنهم جماعة القرج المعروفين ب ( الهوستا ) وبسبب غياب قيادة ايزيدية حكيمة فقدت الشيخان ايزيديتها الى الأبد !

سارع الحزب الديمقراطي الكوردستاني في فتح فرع حزبي له وهو الفرع العشرين والذي من خلاله استطاع من تأسيس قاعدة جماهيرية متينة استطاعت أن تكون سندا لحكومة الإقليم وتطبيق مشاريعها في المنطقة ككل بعد فشل حليفه في الحكومة الاتحاد الوطني الكوردستاني من الاستمرار في عمله في الشيخان بعد غلق فرعه ( ملبند 35 شيخان) .

مكاسب كبيرة حققها البارتي في شيخان منها ما حققه على ارض الواقع ومنها ما تبقى والتي لا يزال الاهالي ينتظرون تحقيقها بفارغ الصبر كتعويض الايزيديين المتضررين من سياسة التعريب بمنحة ال 10 ملايين دينار والتي أصبحت في طي النسيان وكذلك تطبيق المادة 140 وعودة الأراضي الى الإقليم التي لم تحسم بعد بحجة الخلاف مع حكومة بغداد وكذلك قضية المنازعات الملكية وايضا قضية الأراضي الزراعية المرتبطة بها والتي لا زال مالكي هذه الأراضي يأجرون أراضيهم سنويا بدفع الضرائب لحساب وزارة المالية العراقية وكذلك قضية المطار العسكري في غرب الشيخان ووووو والكثير من القضايا منها مخفيه ومنها علنية والتي تهم المنطقة ككل .

في الأيام القليلة الماضية أجرت قيادة الحزب تغييرا في المناصب الحزبية وشمل التغيير فرع شيخان ايضا من خلال تغيير الشخصية النشطة والمحبوبة لدى الشيخانيين بجميع فئاتهم السيد علي عوني بالمناضل محمود ايزدي نجل الشهيد المناضل محمود ايزدي الذي نذر نفسه لخدمه الحزب وشعب كوردستان ، والسؤال هنا لماذا في هذا التوقيت الحساس يتم تعيين ايزيدي في هذا المنصب المهم في حين هنالك مناصب ايزيدية أخرى تحتكر من قبل البعض ومن ضمنها منصب القائممقام ؟ هل يريد البارتي إقناع الآخرين بأنه ضامن لحقوق الايزيديين في الإقليم ام ان هنالك سيناريوهات مخفية الهدف منها مجابهة الايزيديين بالايزيديين ؟ والأهم من هذا وذاك أعلن مقربون وكذلك جهات إعلامية بأن التغييرات ايضا شملت إلغاء فروع حزبية وشمل ايضا هذا التقليص الحزبي فرع شيخان !! والسؤال الأهم هو لماذا أجرت قيادة البارتي هذا التغيير بمسؤلية الفرع اذا كان الفرع ملغي بالأصل ؟

اختبار حقيقي أمام البارتي في الشيخان ومهمة كبيرة في انتظار السيد محمود ايزيدي باعتباره رجل الحزب الاول في المنطقة ، وان اي إلغاء للفرع سيلاقي البارتي على اثره فشلا ايزيديا وجماهيريا كما لاقاه من قبل حليفه الايكتي ، لان البارتي لم ينهي جميع مهامه في المنطقة بعد أربعة عشر عاما من الحكم وبرأيئ ان أهمية الشيخان للحزب لا تقل عن اهمية كركوك لكوردستان ...