الأيزيدية الأصلاء ورقة بيضاء كتبُ عليها القدر عبر العصور ويكتب بدمائهم الآن في زمن ضاع فيه الحق وعلت فيه كلمة الباطل !!
وفاءا مني لدماء الشهداء وأعتزازا بشنكال وأهلها الأصلاء وبالجبل الأشم الشامخ جبل شنكال الأبي وبالمقاومة الباسلة ولأن الأنسانية تجمعنا تمكنا وبعون من الخالق العظيم من تأليف كتابي تحت عنوان :
[ شهادة للتأريخ ، الأيزيدية التأريخ والمآسي ]
والذي أصبح جاهزا للطبع
وقد تطرقت في الكتاب وبشكل مفصل إلى :
+ الأيزيدية الأصل والتسمية والمنشأ
+ الشمسانية (الميترائية) وأنتشارها في العالم
من خلال زيارة المتاحف العالمية التالية :
- متاحف ودور حفظ الوثائق التركية في أستانبول وأنقرة
- متحفي بغداد والموصل في العراق
- متحف برلين في ألمانيا
- المتحف البريطاني في لندن
- متحف فيينا عاصمة النمسا
- متحف روما في أيطاليا
وكذلك زيارة معهد الدراسات الشرقية في روسيا والمعهد الأستشراقي في أيريفان عاصمة أرمينيا ومعهد الدراسات الشرقية في جامعة كونتكن في ألمانيا
والأطلاع على مجموعة قيمة من التحفيات النحاسية واللوحات الفنية والصور الرائعة والوثائق النادرة والمخطوطات النفيسة تخص بقايا الرموز والهياكل والتماثيل والأهرامات والمكتشفات الأثرية والمعابد والمزارات العائدة إلى الشمسانية عبر عصور التأريخ والتي لا زالت باقية وشاخصة في (115) مائة وخمسة عشرة دولة وفي الجزر المنتشرة في جميع المحيطات والبحار والخلجان وقارات العالم الستة : آسيا - أوقيونيسيا - أمريكا الجنوبية (اللاتينية) - أمريكا الوسطى والشمالية - أوربا - أفريقيا
وكذلك الأطلاع على وثائق ومخطوطات وقسم التحفيات والصور في الأرشيف العثماني بأستانبول وبالتعاون مع الأراشيف الوطنية وقسم الدراسات التاريخية وعلوم الآثار في كل تلك الدول المذكورة مع البحث في ميثولوجيات أديان الشرق القديم في حضارات سومر وبابل وأكد وآشور والكوتيين (الكاشيين - الكاسيين) والهوريين (اللوليين - الحوريين) والميتانيين والخالديين والسوباريين والميديين في العراق وميزوبوتاميا وسبأ في اليمن والحوثيين في بلاد الأناضول والحضارة الفينيقة في لبنان وسوريا وشمال أفريقيا والحضارتين الأيجية والكريتية في جزر بحر أيجة وجزر البحر الأبيض المتوسط في قبرص ومالطا وكريت وردوس وحضارة روما واليونان والأغريق وحضارة العيلاميين والفرثيين والأشقانيين والأخمينيين والساسانيين والقاجاريين في بلاد فارس والحضارة الفرعونية في مصر وبلاد النوبة السودانية وبرقة في ليبيا والديانات الأرواحية والحضارات القديمة في أفريقيا (القارة السمراء) وحضارات الصين والهند واليابان وحضارات المهابارا والمهنجدارو والبنجاب ووداي أنداس في الهند والباكستان وحضارات المايا والأزتيك والأنديز في أمريكا الجنوبية (اللاتينية) وحضارات أمريكا الأصلية للهنود الحمر وحضارتي تويتي كان /كما هوتيا
وقد أخذ الفصل هذا الحيز الأكبر في الكتاب
+ أكثر من (311) فتوى دينية صدرت بحقهم من قبل علماء وشيوخ أستباحوا فيها الدم الأيزيدي ومالهم وعرضهم على أعتبار كونهم فئة أسلامية ضالة
+ الكتاب والمؤلفين والباحثين والمؤرخين الذين أساؤا إلى الأيزيدية وشوهوا الحقائق وغالطوها وحاولوا الأساءة عن قصد إلى الأيزيدية ولم يحترموا المهنية وشرف القلم ومنهم القلم براء بل كانوا بحق من أشباه الكتاب المغمورين في كتبهم ومؤلفاتهم
والرد عليهم وبطريقة حضارية وبدلائل تأريخية تدعم البحث العلمي لا بل ونتحداهم كالأسود الضارية ليردوا علينا في كتاب أو مؤلف لهم وليكونوا بعضهم لبعض ظهيرا فنحن لهم ولأمثالهم الأقزام الموتورين
+ الكوارث التي حلت عليهم في العصر الحدي المعاصر حيث بلغت أكثر من (666) كارثة من مجاعة وقحط وحشرة السونة (كانت تجهز على المحاصيل الزراعية) وغلاء الأسعار الفاحش وأسراب من الجراد وخاصة الجراد النجدي وسلب ونهب وأمراض ووباء كالطاعون (الموت الأسود) والكوليرا وفيضانات وعواصف ثلجية وبرد وزلازل والسفر بلك وحملات تهجير ونزوح قسري والتطرق إلى الفرمان الأبيض (فرمانا سبي) وهجرة ونزوح العشائر الأيزيدية من موطن الآباء والأجداد إلى منافي الهجرة الموحشة وديار الغربة القاسية
+ الحملات العسكرية والفرمانات السلطانية العثمانية التي جرت ضدهم عبر العصور وكل حقب التأريخ وتجاوزت أكثر من (360) حملة عسكرية وفرمان
+ تجربة بالدم من رحم المأسآة ووسط المعاناة وشدة الألم يتولد الأمل الجميل مشاهد من كارثة اليوم الأسود المشؤوم 3/8/2014
+ من ذاكرة الفرمان الغاشم ، قضية وطن جريح وآمال شعب أصيل
+ كتابات خالدة صرخة في وجه الظالمين
حيث المأسآة الكبيرة والمعاناة القاسية وأختطفاف النساء وبيعهن في أسواق الرق سبايا وموت الأطفال عطشا وغرقا وقتل الرجال نحرا ورميا بالرصاص
مع الأشارة إلى دور المقاومة الباسلة لأبطال أيزيدخان وأبناء الشمس الأشاوس في صمودهم الأسطوري في الجبل الصامد والملاذ الآمن الوحيد والصديق الوفي لأهل شنكال الأصلاء مع ذكر أهم المواقف البطولية لتضحيات الشهداء الأبرار
وقد بذلت جهدا كبيرا ومُضنيا وأعتمدت على مصادر كثيرة ومراجع عديدة أكثر من (10000) مصدر ومرجع تأريخي باللغات العربية والتركية والفارسية والكوردية والأرمنية والأنكليزية والروسية
ودعمت الكتاب بأكثر من (5000) وثيقة ومخطوط من الأرشيف العثماني/أستانبول عن الفرمانات والفتاوى الدينية وأكثر من (750) صورة تعرض لأول مرة عن المعابد والرموز الشمسانية وجميع تلك الصور موثقة ومصادق عليها من المتاحف والأراشيف الوطنية لعشرات الدول من مختلف أنحاء العالم
مع نشر أكثر من (8000) صورة من ذاكرة الفرمان من خلال معايشتي الميدانية للأحداث منذ اليوم الأول للفرمان الغاشم ولغاية الآن
علما أن الكتاب يضم (1000 صفحة) من الحجم الكبير والملون
ودَونت الوقائع حسب تسلسها دون خيال السرد وحشو الكلمات بل أظهرت الحقائق ودونت جاهدا كل شيء
وحاولت قدر الأمكان ربط الماضي السحيق بالحاضر في حياة وتأريخ أبناء ديانة مسالمة وشعب مضطهد على مدى العصور تلاحقه الويلات والمآسي والكوارث
ومدن منكوبة وقرى مدمرة وبيوت محروقة منذ نشأتها حالها يُفطر القلب ويحفر سواقي من الدماء على خدودنا بدل الدموع ومصيبة شعب فقير لايزال كان يسكن بيوت طين هجر قسرا إلى مخيمات نائية من وطن الآباء والأجداد إلى بلاد الغربة القاسية الموحشة ومنافي البلدان
الغاية من الكتاب :
توضيح وبيان تأريخ الديانة الأيزيدية الموغل في القدم والممتد من الألف الرابع ق.م ولنثبت للعالم أجمع أن أبناء الديانة الأيزيدية هم من بقايا أقدم الأقوام الشمسانية [الميترائية] وذلك من خلال البحث والتنقيب في تأريخهم العريق والموغل بالقدم وثناياه المطمورة والميثولوجيا الأيزيدية والشمسانية وفك رموز المئات من الألغاز والأسئلة للكشف عن تأريخهم المغيب والموغل بالقدم
وأن النظريات بصدد الأيزيدية ستنقلب رأسا على عقب يوم تجتمع لدينا الوثائق الكافية
ولنا أمل كبير من خلال كل ذلك أن تعطي فكرة للمتأمل ومعرفة للمعقب والباحث والمؤرخ وعبرة للمحقق ودرس للمدقق في الكشف عن بعض حلقات التأريخ المفقودة عما كان عليه سكان العالم القديم الذين وضعوا قواعد الألوهية وشعائر العبادة الدينية والحقوق المدنية
وسنقوم بعون الله قريبا بزيارة أوربا وروسيا وجورجيا وأرمينيا لألقاء محاضرات وأقامة ندوات عن الكتاب
لقد وثقنا كل ذلك من أجل التأريخ ولشعورنا بالفخر والأعتزاز لكوننا قمنا بواجبنا الأخلاقي والأنساني كخدم متواضعين في الدفاع عن الأنسانية دون مهادنة أو أي تقصير في هذا الظرف العصيب الذي نمر به الآن في مواجهة قوى الشر والظلام عصابات داعش الأرهابية التي جاءت وفق أجندات خارجية ومدعومة من الدول الكبرى ودول الجوار الأقليمي
والأيزيدية وأن اختلفت مسمياتها كانت ديانة لأعراق وقوميات مختلفة ولم تقتصر على فئة معينة وقد تأثرت في مناطقنا تأثيراً بليغاً إلى أن تقلصت أعدادها في العراق وتركيا وسوريا بفرمانات جائرة لأبادتها
وفي هذا الفرمان الظالم الغاشم كانت السمة الواضحة فيه هو نزوحهم قسرا إلى مخيمات متوزعة في العراق وتركيا وسوريا واليونان ليطلق عليه وعن جدارة و أستحقاق لقب (شعب الخيم) علما أنه فاز أيضا بلقب (شعب المقابر الجماعية) ولايتوقف سبب دوام هذا الشؤم والفناء الذي يلاحقهم ضمن سلسلة مرعبة من المظالم جورا ترتكب ضدهم ومصائب ومآسي وويلات تلاحقهم غم طيبة قلوبهم وعبادتهم لربهم الخالق العظيم وأخلاصهم ووفائهم لغيرهم من بني البشر أخوتهم في الأنسانية
مع كامل المودة لجميع الأصدقاء
محمود ماردين 15/2/2017