إرتفاع حركة عبور اللاجئين من رومانيا و إسبانيا إلى أوروبا



أنقذ خفر السواحل الروماني أكثر من 150 طالب لجوء من الغرق في البحر الأسود الأسبوع الماضي. ويكتسب البحر الأسود أهمية متزايدة كطريق لعبور اللاجئين من تركيا إلى رومانيا ومنها لأوروبا، كما نشطت حركة عبور اللاجئين من المغرب إلى إسبانيا.
ذكرت السلطات الرومانية أن خفر سواحلها أنقذت يوم الأربعاء (14 أيلول/سبتمبر 2017) 157 طالب لجوء، من بينهم 56 طفلاً، من الغرق في البحر الأسود وهم في طريقهم من تركيا إلى رومانيا. وينحدر معظم اللاجئين من العراق وإيران. “كان البحر هائجاً وبلغ علو الموج ثلاثة أمتار. كان طالبو اللجوء في خطر محدق”، كما تصف الأمر متحدثة باسم خفر سواحل مدينة كونستانتسا الرومانية، كريستين سيكو لفرانس برس.
ولم يكن ذلك الحادث هو الوحيد من نوعه؛ إذ تم قبلها اعتراض قاربين، يقلان 217 مهاجراً غير شرعي، يحاولون دخول رومانيا. وقال متحدث باسم “هيئة حماية الحدود البحرية والبرية” التابعة للاتحاد الأوروبي (فرونتكس) لفرانس برس أن المهربين “يجربون هذا الطريق عبر البحر الأسود في محاولة منهم لإعادة تنشيطه”.
ويمر الطريق الاعتيادي لعبور اللاجئين إلى رومانيا عبر البر البلغاري. وقد عبر ذلك الطريق في الشهور السبعة الأولى من السنة الحالية 2800 طالب لجوء، بمعدل خمسة أضعاف عددهم في الفترة نفسها من عام 2016.
طريق المغرب-إسبانيا
ركوب البحر الأسود إلى رومانيا ليس السبيل الوحيد الجديد لطالبي اللجوء للوصول إلى أوروبا. فقد شرع اللاجئون منذ فترة بالعبور من المغرب إلى إسبانيا بدلاً من سلوك طريق ليبيا-إيطاليا. وقد ادعى رئيس فرونتكس الاثنين الماضي أن عدد سالكي طريق المغرب-إسبانيا بلغ هذا العام أكثر من 15 ألف شخص.
وقد تراجع أعداد سالكي الطريق الليبي-الإيطالي عبر البحر الأبيض المتوسط لاعتقاد اللاجئين أن الوضع في ليبيا ينطوي على مخاطر. وفي المقابل تضاعف عدد سالكي طريق المغرب-إسبانيا “مرتين ونصف” هذا العام.
وقال وزير الداخلية الإسباني، خوان إغناسيو زويدو، الثلاثاء أن هناك ارتفاعاً في محاولات اجتياز السياج الحدودي المزدوج على حدود بلاده مع المغرب. وقد ذكر الوزير أن العدد بلغ 9 آلاف هذا العام، مضيفاً أن “ارتفاع السياج الحدودي يبلغ من ثلاثة إلى ستة أمتار وأن السياج لا يفِ بالغرض الذي بُني من أجله”.
تلقي الزيادة المضطردة في أعداد سالكي هذا الطريق الضوء على عدم فعالية سياسات الاتحاد الأوروبي في التعامل مع أزمة اللاجئين، حسب ما يرى مدير “المنظمة الدولية للهجرة”، أوجينو أمبروسي.
يشار إلى أن 130 ألف طالب لجوء وصلوا أوروبا هذا العام راكبين البحر الأبيض المتوسط. مما يجعل ذلك الطريق هو الأكثر ارتياداً من قبل طالب اللجوء هذا العام.
المصدر : وكالات