حال المكونات غير المسلمة في العراق

المكونات تهرب وتعاني الاضطهاد، والآخرين يستحوذون: القانون المدني الحالي والذي أثار موجة من السخط المجتمعي والاعلامي سيؤدي بالباقين من تلك المكونات للهروب مجدداً.
البعض يتغنى بحالة التآلف ما بين مكونات المجتمع العراقي، لكنهم يغضون الطرف عن الحقيقة الكاملة والتي تفيد بأن الأقليات والمكونات غير المسلمة تضائلت الى حد كبير وأصبحت تفضل الهجرة من الوطن بسبب التهديدات المستمرة وتفشي حالة التطرف باستهداف تلك المكونات الصغيرة.
(1) بعد 2003 أصبحت الكنائس المسيحية أحد أهم الأهداف التي طالها العنف المدمر مما هدد الوجود المسيحي في العراق:
عدد المسيحيين في العراق عام 1987 كان 1,400,000
عدد المسيحيين في العراق عام 2003 كان 1,500.000
عدد المسيحيين في العراق عام 2013 كان 450,000
ـــــــــــ
(2) وبخصوص الصابئة المندائيين:
عدد المندائيين قبل العام 2003 كان أكثر من 35 ألف صابئي مندائي، العدد التقريبي الآن بحدود 8 إلى 10 آلاف.. فيما بعض الاحصايات تفيد أن عددهم انحدر الى 5000 فرد فقط وهذا ما أفادت به الأستاذة راهبة الخميسي (من المكون الصابئي) في آخر مؤتمر لهيأة الدفاع عن أتباع المذاهب والديانات في العراق والذي أقيم في بلدة تللسقف وكنتُ شخصياً مشاركاً بالمؤتمر ذاك قبل أشهر.
ـــــــــــ
(3) أما أبناء الديانة الأيزدية.. فشأنهم ليس بأفضل من اخوتهم المسيحيين والصابئة المندائيين
يعيش 75 بالمائة من الايزيديين في العراق في المنطقة الجبلية (شنكال) القريبة من الحدود السورية وعشرة بالمائة منهم يعيشون في المنطقة الكوردية بإقليم كوردستان وبعشيقة ـ بحزاني، و15 بالمائة الباقية في منطقة شيخان.
ما قبل سنة 2003 كان عدد الأيزديين حوالي 550 ألف نسمة بالعراق، وما بعد ذلك تضاءل عددهم وخاصة بعد غزوة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام ليصل الى حوالي 400 ألف نسمة فقط حسب احصائية حصلنا عليها من مسؤولين بالشأن الأيزدي.
*ملاحظة عن الأيزديين من مواقع النت: كان يقدر عدد الايزيديين في العالم حسب أرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بحوالي 800 ألف ايزيدي يعيش حوالي 550 ألف منهم في العراق.
وتوجد أقلية ايزيدية في سورية يقدر عددها بحوالي 30 الف تعيش في عدد من قرى محافظة الحسكة وفي منطقة عفرين التابعة لمحافظة حلب. أما في تركيا فلم يبق منهم أكثر من 500 ايزيدي يعيشون في مدن مثل ديار بكر وشرناخ وباتمان بينما كان عددهم أكثر من 25 ألف في بداية الثمانينيات من القرن الماضي هاجر اغلبهم إلى أوروبا بسبب تدمير عدد كبير من قراهم.
وتوجد أقليات ايزيدية في كل من جمهورية جورجيا وارمينيا هاجرت من مناطقها في تركيا اثناء الحكم العثماني بسبب الاضطهاد الديني الذي كانت تلاقيه.
ــــــــــ
(4) أما يهود العراق/ فالويل لمن يتحدث عنهم وقد انقرضوا من البلد من عقود من الزمن حينما تعرضوا الى الغزوة المسمى بالفرهود.
ثلاث عوائل موجودة في البصرة وتعيش بأمن وسلام و11 عائلة في بابل وست في بغداد والبقية الأكثر في اربيل ودهوك والسليمانية، وكلهم يعيشون بأمان طالما انهم يتقنون التخفي وعدم إشاعة الأمر فهنالك جماعات دينية متعصبة قد تثير لهم مشاكل هم في غنى عنها.
الباحث الأميركي جون نيكول الذي نشر في النيويورك تايمز قبل اربع سنوات قصة عن اليهود المتخفين الذين لا يزالون يعيشون في العراق مبينا ان" عدد هؤلاء اليهود لا يتجاوز الـ 500 فرد كعوائل وأفراد تعايشوا واخفوا هوياتهم على الأغلب فيما لا يزال آخرون منهم يعرفون بهويتهم اليهودية.
#على الدولة وبكل مؤسساتها التشريعية والتفيذية والمدنية والدينية أن تضع ثوابت للحد من بوادر انقراض الأقليات في البلد.





ملاحظة/ تم الاعتماد على مصادر ومواقع مختلفة ذي صلة بالموضوع ومن صفحات النت المتعددة.

مصطو الياس الدنايي
لا مكان: 2 ـ 11 ـ 2017