تعرف على "جند الإسلام".. أولى انشقاقات داعش بسيناء



قامت جماعة إرهابية تسمى باسم جند الإسلام بتبني عملية عسكرية ضد مجموعة من عناصر #داعش في #سيناء.

وأكدت الجماعة في بيان صدر عنها، مساء السبت، أنها تمكنت من تنفيذ هجوم على مجموعة من عناصر داعش في عملية أطلقت عليها اسم "صيال خوارج البغدادي" بسيناء، داعية 4 من قادة داعش سيناء لتسليم أنفسهم إلى الجماعة في أقرب وقت قبل القدرة عليهم، وتنفيذ الحكم الشرعي.

السؤال الآن من هي جماعة جند الإسلام؟ وما هو منهجها الفكري؟ ومن هم قادتها؟

منير أديب، الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي يؤكد لـ"العربية.نت" أن تلك الجماعة مرتبطة فكريا بفكر #القاعدة، وتعمل في #سيناء منذ العام 2012، وقامت بعدة عمليات لتفجير خط الغاز بين مصر وإسرائيل والأردن، كما تبنت الهجوم على مقر المخابرات الحربية في رفح عام 2013، والذي أسفر عن 6 جنود وإصابة 17 آخرين.
ويضيف أن التنظيم يختلف فكريا وعقائديا عن داعش، ولكن قبل 3 سنوات رأت كافة الجماعات الإرهابية أن تتفق في فكرة واحدة وغاية واحدة، وهي الجهاد وإقامة دولة الخلافة، لذا اتفقت مع التنظيمات الأخرى المتواجدة في سيناء، وعلى رأسها تنظيم أنصار #بيت_المقدس على الانضواء تحت ولاية داعش سيناء، معلنين البيعة للبغدادي، لكنها ختلفت في الوسيلة، والعمليات على الأرض بعد ذلك.


خلافات حادة

ويكشف الخبير والباحث في حركات الإسلام السياسي أن خلافات حادة نشبت بين الجماعة وتنظيم داعش حول بعض الوسائل المرتبطة بالأهداف ومواجهة الخصوم وتحديد ماهية العدو، اضطر على أثرها قادة الجماعة لإعلان رأيهم وعرض رؤيتهم التي تختلف تماما مع رؤية وتصور داعش، لذا قام تنظيم داعش بتصفية بعض قادة وعناصر الجماعة، وظلت تلك المناوشات والخلافات قائمة بينهما على مدار 3 سنوات، الأمر الذي أجبرهم على الخروج من تحت عباءة ولاية سيناء، وإعلان رفضهم لممارسات التنظيم الإرهابي، وقيامهم بشن عمليات ضد داعش.

الخلافات بين "جند الإسلام" و"داعش" كما يقول أديب منهجية لها علاقة بالشرع، فتنظيم القاعدة وأتباعه من جند الإسلام كانوا يرفضون قتل المدنيين وتعذيبهم والتمثيل بجثثهم، وذبح الخصوم أو حرقهم، بينما داعش يؤيد ذلك وينفذه.


يرفضون قتل صغار الضباط والجنود

ويضيف أن القاعدة وجند الإسلام يرفضون قتل صغار الضباط والجنود، ويرون أن القتل يجب أن يكون للقادة وكبار الضباط فقط، بينما يرفض داعش ذلك ويؤيد قتل جميع الضباط والجنود، إضافة لذلك فالقاعدة وجند الإسلام يختلفون مع داعش في تحديد ماهية العدو، حيث يفضل داعش مواجهة العدو القريب، بينما تفضل القاعدة مواجهة العدو البعيد، مشيرا إلى أن تلك الخلافات بين الجماعات المنضوية تحت راية داعش، والتي تختلف في أفكارها معه قد يغريها انشقاق جماعة الإسلام لإعلان انشقاقهم أيضا.
ويشير أديب إلى أن ذلك الانشقاق لن يكون الأخير، بل ستتبعه انشقاقات أخرى، والأهم من ذلك أن تلك الجماعات المنشقة ستشن حربا ضروسا ضد داعش وقادتها، وبالتالي سيتم استنزافهم كليا وتصفيتهم وتسريع وتيرة القضاء عليهم أمنيا، وتطهير ربوع سيناء منهم ومن إرهابهم، مضيفا أن عدد عناصر جند الإسلام لا يتجاوزون 120 في سيناء، وقادتهم على الأرض ليسوا معروفين بدقة، لكنهم يدينون بالولاء لأيمن الظواهري زعيم القاعدة.