الاتحاد الأوروبي يقدم 60 مليون يورو لاعمار المناطق المحررة

(أين) بغداد - وقع العراق والاتحاد الأوروبي اتفاقية تمويل مشروعين بشأن اعادة إعمار المناطق المحررة وإزالة الألغام بقيمة 60 مليوناً و400 ألف يورو.
ووقع الاتفاقية عن الجانب العراقي وزير التخطيط سلمان الجميلي، وعن الجانب الأوروبي مدير عام قسم التعاون في الاتحاد الاوروبي [بيير اميلات].
وقال الجميلي خلال مؤتمر صحفي عقد عقب توقيع الاتفاقية، إن "اتفاقية التعاون المشترك بين وزارة التخطيط والاتحاد الأوروبي وقعت لتنفيذ مشروعين يهدفان الى إعادة الاستقرار وعودة المدنين في المناطق المحررة".
وأضاف إن "الاتحاد الأوروبي وبإسهام عدد من الدول المانحة وهي [الدنمارك, فلندا, ايطاليا, اليابان, استونيا, والمملكة المتحدة]، سيقدم منحة مالية بمقدار ملبغ قدره 60.4 مليون يورو لتنفيذ هذين المشروعين".
وأشار الجميلي إلى أن "المشروعين يهدفان إلى مواجهة التحديات الإنسانية وتحديات الأمن والاستقرار والمصالحة" مبينا إن المشروع الاول سيتضمن مبلغ 50.4 مليون يورو مخصص للمساعدة على اعادة الخدمات الاساسية واصلاح البنى التحتية العامة، فضلا عن إعادة الحياة للنشاط الاقتصادي واستعادة الخدمات الأساسية كذلك كسب العيش من خلال تقديم منح للمشاريع الصغيرة من اجل ضمان الانتعاش المبكر والعودة الطوعية السريعة بما يحقق التنمية المستدامة".
وأوضح، إن "النطاق الجغرافي للمشروع سيشمل المناطق التي حررت مؤخرا وهي [الانبار, صلاح الدين, كركوك, نينوى, ديالى]" مبينا إن "المشروع الثاني خصص له مبلغ 10 ملايين يورو للاستمرار في تسهيل عملية تنظيف الأراضي التي تعرضت للتلوث من المتفجرات".
ولفت الجميلي الى، ان "هذا المشروع سيتم عن طريق جهاز مكافحة الألغام في الأمم المتحدة وبالتنسيق مع الحكومة العراقية" مشيرا الى ان "هذا المشروع سيساعد على خلق ظروف تسمح بعودة آمنة وطوعية لأكثر من 3 ملايين نازح، كما انه سيعمل على تعزيز القدرات للمؤسسات الوطنية ذات العلاقة وتمكينها من رسم خرائط المخاطر لتمكين التدخلات الإنسانية تمكينا خاصا في المناطق المحررة وإتباع نهج مشترك لإزالة الألغام والمتفجرات".
من جانبه هنأ مدير عام قسم التعاون في الاتحاد الأوروبي [بيبر اميلات] الحكومة العراقية على الجهد الذي بذلوه في إعادة تحرير المناطق من داعش لكن بالتأكيد هذه الجهود كانت نتيجة تضحيات جسيمة، لذلك اسمحوا لي أن انتهز هذه الفرصة لأعبر عن تعاطفي وتعازيي لكل من فقد شخصا عزيزا في هذه الحرب".
وأضاف إن "الاتفاقية المالية التي نقوم بتوقيعها اليوم هي أيضا تعبير عن موقف المتعاطف الذي يقفه شعب الاتحاد الأوروبي مع الشعب العراقي في محاربة الإرهاب".
وبين المسؤول الاوروبي، إن "محاربة الإرهاب والاهتمام بالشباب وإتاحة فرص لهم هي اولويات الحكومة العراقية لكنها هي من اولويات الحكومات الاوربية على السواء".
وأكد إن "الاتحاد الأوروبي هو شريك طويل للعراق ونحب ان نعزز هذه الشراكة في الوقت الحالي من أجل إعادة أعمار المناطق المحررة وتأمينها لإعادة النازحين إليها وخلق بيئة اقتصادية مزدهرة لسكانها".
وتابع "لذلك تحديدا نقوم اليوم بتوقيع اتفاقيتين ماليتين بمبلغ تتجاوز الـ 60 مليون يورو" موضحا إن "الاتفاقية الأولى التي تبلغ تقريبا 50 مليون يورو هي محددة لإعادة أعمار المناطق المحررة وسيتم تنفيذها من قبل صندوق الأمم المتحدة الإنمائي والاتفاقية الثانية ستكون متخصصة أكثر بإزالة الألغام وسيقوم بتنفيذها أيضا مكتب الأمم المتحدة لإزالة الألغام".