ناديا بشار في حضرة الألـم

حسو هورمي
“لا شيء يجعلنا عظماء غير ألم عظيم” الشاعر دي موسيه
بين الحين والاخر اشاهد عبر وسائل التواصل الاجتماعي صور عن الألم والوجع في رمزيات حزينة مؤلمة من افكار وتنفيذ الناشطة الرائعة ناديا بشار سواء كان من خلال الصور او المشاهد الدرامية ،صور ترصد فصولاً من التاريخ الجمعوي للايزيدية في مشاهد حية ضمن طقوساً احتفائية ، مشاهد معبرة وجميلة ، متناغمة مع البحث عن الذات ،بالرغم من انني لم التقي بهذه المبدعة بعد ولكنني اعرفها منذ حين ، خلال متابعتي لنشاطاتها ولوحاتها الفنية المؤثرة والمثمرة .
طالما دعت الناشطة ناديا بشار إلى محاربة التطرف والعنف والإرهاب بالفن والإبداع، والعمل على بناء ثقافة فنية قادرة على الارتقاء بالنخب والمجتمع باكمله لمستوى مسؤولية الصمود ، فهي تعتقد ان الفن ماهو الا رسالة تتضمن قيم الحياة ضد قيم الموت.
واتفق تماما مع المبدعة " ناديا " باننا نحتاج الآن اكثر من اي وقت مضي الى مادة ثقافية تصل إلى الاخر، خاصة بعد الذي شهدناه من دمار وإرهاب وتشويه لكافة ملامح الحياة والقيم الانسانية وهنا يتضح دور المبدعين في استثمار الفن والادب في توعية المجتمعات ومحاربة الأفكار المتطرفة واعتقد ان الفنانين لم يلعبوا دورًهم بالشكل المطلوب في محاربة التطرف وبناء ثقافة الحياة، واستعادة قدرة البشر على الفرح والأمل والحلم في مستقبل افضل .
انا على يقين بان الألم هو الدافع الحقيقي للإبداع في حالة ناديا ، والوجع مصدر الإلهام والخيال ،فيحول الموهبة الكامنة بين ثنايا جسدها مشاريع وافكار ممزوجة بالأحاسيس، لتنثر في النهاية وعلى صفحات المنتديات والمواقع أرقى القصص الحية وأروع الكلمات الصامتة وقد اثبتت " ناديا" ان الأبداع يولد من قمة الألم ,وجوهره وجماله يتلازم مع من خُضبت حياته بالمعاناه .