خاص ايزدينا

يرصد موقع ايزدينا الانتهاكات التي تقوم بها الفصائل العسكرية المشاركة في عملية غصن الزيتون على عفرين، بالاستناد إلى الأدلة التي يجمعها مجموعة من النشطاء المتعاونين مع الموقع، إضافة إلى مراسلي الموقع الموزعين في مناطق شمال سوريا وخاصة في عفرين.

استطاع الموقع جمع بعض الأدلة المصورة لهذه الانتهاكات التي تدين الفصائل الإسلامية السورية المشاركة في العملية العسكرية، حيث يقاتل فيها المسلحون بدوافع دينية متطرفة أو عرقية متشددة.

ونعرض فيديو مصور لمجموعة من مسلحي هذه الفصائل بعد سيطرتهم على إحدى بلدات عفرين حيث يقول فيها قائد المجموعة "من يترك منزله فهو بكل تأكيد من الـ PKK"، حيث أن الفيديو المصور يؤكد أن هذه الفصائل ترى في المدنيين الفارين من حدة القتال على أنهم أعضاء لحزب العمال الكردستاني التي تدعي تركيا وهذه الفصائل بأن لها تواجد في عفرين ولذلك تحاربه.

أما عن انتهاكات هذه الفصائل بحق الكرد الإيزيديين في مدينة عفرين، يظهر في الشريط المصور مجموعة عسكرية إسلامية تتحدث بعد سيطرتها على قرية قسطل جندو الإيزيدية، أنها أمام "المحال التجارية للخنازير"، في إشارة منها إلى محلات الإيزيديين.

كما وردتنا تقارير لم نستطع الحصول على مشاهد مصورة لها، مفادها أن منازل وجميع المحال التجارية للإيزيديين تم نهبها وسرقتها وتدمير محتوياتها من قبل هذه الفصائل، وهذه الانتهاكات أكدها بيان الائتلاف الوطني السوري، في 2 شباط الجاري، والذي أشار أنه "‏‎في الأيام الأخيرة انتشرت صور لقتل بعض المقاتلات والمدنيين الكرد في عفرين، وممارسة عمليات الحرق والتمثيل بجثث المقاتلين، ونهب لقرى وممتلكات الكرد الإيزيديين وتوجيه الإهانات للسكان المدنيين، والتي تُنسب لبعض الفصائل العسكرية...".

وأيضًا عرضنا فيديو مصور لاعتقال هذه الفصائل الإسلامية والجيش التركي لرجل مسن، عثروا في محفظته على صور لشهداء قوات سوريا الديمقراطية، وعليه تم اعتقاله، وفي فيديو آخر يقوم مجموعة من مسلحي الفصائل الإسلامية بتدمير محل لبيع المشروبات الكحولية وذلك بدوافع دينية متطرفة تعيد إلى أذهاننا ما كان يرتكبه تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

كما تم عرض فيديو يتحدث فيه أحد قيادي الفصائل الإسلامية موجهًا خطابه إلى المدنيين، يطالبهم برفع الرايات البيضاء مختتمًا قوله بأنهم "ليسوا إرهابيين مثلهم"، في رسالة تعميمية يؤكد فيها أن المدنيين أيضًا هم إرهابيين بنظر هذه الفصائل.

وتم عرض فيديو آخر لتعرض أسرى قوات سوريا الديمقراطية للتعذيب والإهانة من قبل الفصائل الإسلامية، وفي فيديو مصور آخر مجموعة إسلامية تعتقل الطفل دلال كردي ذو الخامسة عشر من عمره، وتتهمه بأنه ينتمي إلى حزب العمال الكردستاني، مع ضربه وشتمه، وفي اتصال هاتفي لموقع ايزدينا مع أقرباء الطفل أكدوا أن هذه المجموعات اعتقلته ولم تفرج عنه حتى لحظة إعداد التقرير.

أما الفيديو المصور الذي نشر مؤخرًا عن تعرض جثة المقاتلة الكردية بارين كوباني، لم نعرضه في التقرير المصور نظرًا لفظاعة المشهد.

يتوجه موقع ايزدينا بنسخة من التقرير إلى جميع المنظمات المعنية بحقوق الإنسان وإلى مجلس الأمن الدولي وكذلك البرلمان الأوروبي للقيام بواجباته الإنسانية والأخلاقية والقانونية تجاه الانتهاكات التي تحصل في مدينة عفرين.