العراق لم يشهد شتاءً شحيح الأمطار مثل الحالي منذ 70 عاماً
توقف جريان نهر دجلة جنوبي البلاد...

حمل نائب عن ائتلاف دولة القانون ، اليوم الاثنين ، ايران وتركيا مسؤولية شح المياه في العراق ، داعيا الحكومة للتوجه الى الامم المتحدة.
وقال اسكندر وتوت، في مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان ، ان "ازمة المياه جعلت مئات من العوائل تترك اراضيها وتنزح الى المدينة مما سبب بطالة وتدني المستوى المعاشي والاقتصادي "، مبينا ان " مقررات المؤتمر الدولي عام 1966، المنعقد في هلسنكي تحافظ على توزيع المياه بين الدول المجاورة، لكن العراق لم ينظم الى المؤتمر".
واشار وتوت ، الى ان " على الحكومة اقامة دعوة في الامم المتحدة لاجبار تركيا وايران للحضور من اجل التفاوض لاعطاء حصة المياه الى العراق"، لافتا الى ان "الحكومات المتعاقبة والوزراء لم يقوموا بالإجراءات لحفظ حق العراق للحصول على المياه الكافية".
وحمل وتوت "المسؤولية الكاملة لوزراء الخارجية والتخطيط والموارد المائية والسياسيين العراقيين الذين يتناغمون مع الاتراك منذ 2003 حتى اللحظة من اجل مصالحهم الشخصية"، داعيا الحكومة الى "الضغط على تركيا من خلال التبادل التجاري بين البلدين لان تركيا مستفيدة من العراق وكذلك النفط والاستثمارات التركية".
وكانت وزارة الموارد المائية العراقية أعلنت في يناير/ كانون الثاني الماضي أن أنقرة أبلغت بغداد بتأجيل ملء سد أليسو إلى حزيران المقبل بدلا من آذار/مارس بسبب موسم الجفاف الذي يمر به العراق هذا العام.
وكانت صحيفة "هافينغتون بوست" الاميركية ، نشرت تقريرا تطرقت فيه الى أزمة المياه في العراق وتوقف جريان نهر دجلة جنوبي البلاد، الأمر الذي ينذر بخسائر كارثية قد يسببها ذلك التوقف.
وقال الناطق باسم وزارة الزراعة حميد النايف بحسب الصحيفة، إن "توقف جريان المياه إلى قضاء يقع في أطراف العراق الجنوبية كقضاء المجر في محافظة ميسان، ناتج عن استحواذ المحافظات والمدن الأخرى على المياه وعدم التزامها بالحصص المائية".
وأضاف أن توقف جريان النهر جاء أيضاً نتيجة "أزمة الجفاف الحالية في العراق وشحة الأمطار هذا العام؛ ما يسبب عدم اندفاع المياه أو توقفها عن الجريان".
وكشف النايف عن أن العراق "لم يسبق أن مر بفصل شتاء شحيح الأمطار هكذا منذ 70 عاماً "، متوقعاً "خسائر في القطاع الزراعي العراقي من 20 إلى 30% في حال استمرت أزمة المياه دون حلول ناجعة".
وكان قائممقام قضاء المجر الكبير، أحمد عباس، أعلن يوم السبت في تصريحات صحفية، عن "توقف جريان نهر دجلة في القضاء"، مبيناً أن "محطات المياه في قضاء المجر الكبير، وقضاء قلعة صالح وناحيتي العدل والخير وعشرات القرى توقفت بشكل تام".
ويبعد قضاء المجر الكبير عن مدينة العمارة، مركز محافظة ميسان، بحوالي 33 كم، ويبلغ عدد سكانه حوالي 215 ألف نسمة.
وتعتمد محافظة ميسان على نهر دجلة بشكل كبير في مشاريع المياه الصالحة للشرب، وكذلك ري الأراضي الزراعية التي تقدر بنحو مليون ونصف المليون دونم.
وتعد الأنهار في العراق المصدر الرئيسي للمياه، ويليها بدرجة أقل مياه الأمطار والمياه الجوفية.
وتقدر كمية مياه الأنهار في العراق بحوالي 77 مليار م3 سنوياً، في المواسم الجيدة، ونحو 44 مليار م3 سنوياً، في مواسم الجفاف، في حين يقدر إجمالي معدل الاستهلاك لكافة الاحتياجات في العراق بنحو 53 مليار متر مكعب سنوياً؛ ما يعني حدوث عجز في السنين الجافة التي تشهد تناقص مياه الأنهار.