في ستوكهولم: حفل تأبيني في يوم الشهيد الفيلي
محمـد الكحط –ستوكهولم-
أقام الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي وشبكة المرأة الكردية الفيلية مجلساً تأبينيا في يوم الشهيد الفيلي في ستوكهولم (شيسته تريف) يوم الأحد 8 نيسان 2018م، حضره جمهور غفير من عوائل الشهداء، وأبناء الجالية العراقية وممثلي القوى والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني العراقية المتواجدة في السويد، وشخصيات وطنية عديدة.

أنتشرت صور الشهداء تحيط بهم الشموع والزهور وشعارات تمجيدهم في القاعة، تم الترحيب بالحضور جميعا، كما تم استذكار الشهداء وتضحياتهم ونكبة الكرد الفيلية بما لاقوه من النظام الدكتاتوري المجرم، منها تجريدهم من حقوقهم المدنية والاستيلاء على ممتلكاتهم وتهجيرهم، والجريمة الكبرى هي بحجز شبابهم وتصفيتهم جسديا، ودون معرفة حتى مكان قبورهم.
بعدها القيت كلمة الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي التي القاها السيد ضياء كريم ومما جاء فيها: ((نلتقي اليوم في هذا المجلس التأبيني لنستذكر شهدائنا الابرار، فلذات اكبادنا، الذين غدر بهم نظام البعث الدكتاتوري. اننا نتكلم عن شهداء يزيد عددهم على 20,000 الفا من اطفال وشبيبة في ريعان الشباب ورجال ونساء في عِز العمر، نتكلم عن ابن واخ واب تألمت وتلوعت قلوب والديهم واخوتهم واخواتهم وزوجاتهم وابنائهم. كما اننا نتكلم عن الاف الشهداء في اغلب مدن العراق وهم ضحايا الارهاب البعثي- السلفي الذي كان اخره داعش، ولا نعلم ما الآتي بعد داعش. أما السلطات والقوى المتنفذة العراقية فانها منشغلة بمصالحها وبكيفية استمرارها بالسلطة والسيطرة على اموال ومقدرات الشعب، غير مهتمة بمشاعر 600,000 كردي فيلي تم تهجيرهم قسرا اعوام 1980-1990 وكذلك اهمالها في تقديم معلومات عن مصير هؤلاء الشهداء المغيبين وما حصل لهم وجرى ضدهم ومكان رفاتهم. مع العلم بان تهجير الكورد الفيلية بدأ بشكل مجموعات وكأفراد في عام 1937 واستمر حتى التسعينات (باستثناء فترة حكم الزعيم عبد الكريم قاسم) وكان من بينها تهجير أكثر من 50,000 كوردي فيلي اعوام 1969-1972...)).
وأكدت كلمة شبكة المرأة الكردية الفيلية التي القتها السيدة ساهرة عبد علي على معاناة عوائل الشهداء والواجب الوطني لتحقيق مطالبهم، ومطالب جميع الكرد الفيلية وقدمت بعض المقاطع الشعرية التي تستذكر الشهداء.
ووجهت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد برقية تضامنية وجاء فيها: ((...لا يسعنى نحن في منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، إلا أن نعلن ونؤكد على مواقفنا السابقة والحالية في تضامننا اللا محدود مع أهلنا وأحبائنا من الكرد الفيليين، عوائل الشهداء على مصابهم هذا ونتقدم، بتعازينا الحارة ودعائنا بالصبر لهم ولمحبي الشهداء جميعاً. ونعاهدكم على المضي في تأكيد مطالبنا بإنصاف هذه الشريحة المناضلة من أبناء شعبنا، وتعويضهم وتطبيق القوانين التي ناضلنا مع كل شرفاء شعبنا من أجل سنها لصالحهم، والتي للأسف الشديد لم تجد لها مكاناً للتطبيق على أرض الواقع، ولأسباب لا تخفى على الكثير منكم حتى بعد مرور أكثر من عقد ونصف على سقوط الطاغية.لا زال آلاف  الأمهات الثكالى والأرامل والأخوات والأخوان والأبناء بإنتظار أن يحصلوا على أي خبر عن أبناءهم أو أزواجهم أو أولادهم، حتى أن  قسم كبير منهم لم يُعثر على رفاتهم لحد الآن.
واليوم وفي هذه الظروف المعقدة في العراق، يجب تبني مطالب الأكراد الفيلية بشكل واضح، سواء عن طريق الضغط على  البرلمان العراقي والكردستاني،أو عن طريق  التظاهر والاعتصام وكل الوسائل التي تؤكد مشروعية هؤلاء الناس بإعادة حقوقهم.
ومن بين تلك الحقوق، إعادة الجنسية العراقية لهم وبدون إستثناء. وتزويدهم بالوثائق العراقية التي تؤكد مواطنتهم العراقية إنطلاقاً من مادة قانونية تم إقرارها في إحدى جلسات البرلمان العراقي والتي لم تُفعل لحد الآن. وتعويض المتضررين منهم بما قد فقدوه من أموال وبيوت إحتل قسم منها أزلام النظام السابق وقد تأكد أن بعض هذه البيوت أصبحت ملكية أشخاص ينتمون للكتل الحاكمة الآن. وتزويدهم بكل الوثائق الدراسية والإدارية وغيرها التي حرموا منها. وتعويض أمهات وزوجات وأخوات الشهداء الشباب الأكراد الفيلية لما قد عانوه من آلام ومن صعوبات خلال العقود الثلاثة الماضية بسبب فقدانهم لفلذات أكبادهم أولادهم وأحبتهم. والسعي لإلغاء كلمة تبعية لأنهم لا يعتبرون أنفسهم إلا عراقيين حيث هناك من العوائل الكردية الفيلية من عاش في العراقي الحديث لمئات السنين ومعظمهم أدى الخدمة العسكرية وخدم البلاد سواء في العمل أو النشاط السياسي في مختلف الأحزاب الوطنية العراقية....)).
هذا وقد تخلل الحفل التأبيني تلاوة آيات من القرآن الكريم ووصلت العديد من البرقيات التضامنية مع عوائل الشهداء، وكان للشعر إيقاعه، فألقى الدكتور طالب النداف قصيدة الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري حول الشهيد، أثار الشجون.
في الختام تم شكر الحضور وتضامنهم مع قضية الكرد الفيلية في انتظار ان يفتح الملف يوما لتعود حقوقهم لهم بكاملها من قبل حكومة وطنية نتمناها تكون وليدة الانتخابات القادمة.