كايتان: الوضع في إمرالي يبعث على المخاوف



صرّح كايتان أنه من أجل حرية القائد آبو يجب أن تشارك القوى الديمقراطية في كل البلدان الأوربية في الفعاليات ويجب أن نجبر القوى المذكورة على الضغط على حكوماتها.



تحدث عضو المجلس القيادي في منظومة المجتمع الكردستاني KCK علي حيدر كايتان حول العزلة المشددة المفروضة على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان والفعاليات المنظمة من أجل حريته إلى وكالتنا ANF.

وقد هنأ كايتان في بداية حديثه يوم 4 نيسان ميلاد القائد آبو ونوّه إلى العزلة المشددة المفروضة في إمرالي حيث لا ترد أنباء عن المعتقل سوى لقاء أخيه به منذ تاريخ 5 نيسان من عام 2015. وأوضح كايتان أن الوضع في إمرالي ضبابي وقال:" لهذا السبب استقبل شعبنا ذكرى ميلاد القائد هذه السنة بقلق وخوف. حيث جرت الاحتفالات في ظل غضب عارم بدلاً عن مشاعر الفرح والغبطة. وفي الحقيقة فإن الوضع مقلق. نحن في مرحلة أقسى من تلك التي شهدناها في زمن جيللر-غريش-آكار. هناك نظام فاشي في الجهة المقابلة لنا يريد أن يبيد الكرد جميعهم. ليست هناك أية ضمانة ألا يرتكب نظام على هذه الشاكلة أفعالاً مشينة وهمجية بحق القائد آبو. لذلك يجب على شعبنا وأصدقائنا أن يتصرفوا بمسؤولية بخصوص حياة وصحة وسلامة القائد."
"الوضع في السجن هو عزلة مطلقة"
أوضح على حيدر كايتان أن الوضع في إمرالي يدار بنظام دولي وهو نظام التعذيب الذي هو أقسى بكثير مما يجري في معتقل غوانتانامو. وتابع كايتان قائلاً:" النظام في إمرالي بني ضد شخص محدد لذلك فإنه ليس قانونياً. وليس له مثيل في أية معايير دولية. القائد آبو ليس شخصاً من العالم المتحضر القائم على الكذب لذلك لا تعترف القوى الدولية بوجوده وتحرمه من جميع الحقوق التي تعطى للمعتقلين السياسيين الآخرين. حيث يسجن منذ سنوات في معتقل على جزيرة بمفرده في ظل شروط قاسية. الوضع الموجود ليس عزلة فقط بل هي عزلة مطلقة. والعزلة المطلقة هي وضع ضبابي وهي عبارة عن تجاهل وتغافل. والوضع هو على هذه الشاكلة منذ 5 نيسان من عام 2015."
"لجنة مناهضة التعذيب CPT تتصرف عكس المعايير العامة"
عضو الهيئة الرئاسية العامة في منظومة المجتمع الكردستاني KCK كايتان ذكر أن لجنة مناهضة التعذيب التابعة للمجلس الأوربي CPT زارت سجن إمرالي قبل سنتين لكنها لم تكشف عن نتائج زيارتها رغم إصرار الشعب الكردي على تلقي معلومات حول صحة وسلامة القائد أوجلان.
وقال كايتان أنه في وقت تحتل فيه الدولة التركية عفرين من أجل ممارسة تطهير عرقي تصدر لجنة CPT بياناً حول الوضع في إمرالي وتزعم أن الشروط التي يعيش فيها القائد آبو "طبيعية". وذكر كايتان أنه مرت سنتان على زيارة هيئة CPT وبأنه خلال سنتين تغير الوضع السياسي بشكل كلي ورغم أنه لا يمكن تلقي أية أخبار من إمرالي منذ ذلك الوقت فإن بيان CPT يبعث على القلق.
وأشار كايتان إلى أنه وفق القاعدة العامة كان يجب على الهيئة أن تشير إلى التعذيب والمعاملة السيئة وأن تطلب من السلطات تحسين شروط الاعتقال وأضاف "لكن CPT تصرفت بالعكس من ذلك تماماً حيث أكدت "أن الوضع طبيعي" وكان سلوكها بذلك عكس القاعدة العامة."
"فرضوا ارتداء اللباس الموحد على القائد لكنه رفض"
وأوضح كايتان أن مسؤولي KCK شجبوا بيان CPT بكل حدة وأشاروا إلى أنه في الوقت الذي كشف فيه التقرير كانت هناك ألاعيب تلعب في إمرالي وبأنه هناك وثائق بين أيديهم بهذا الخصوص.
وقال كايتان:" وبحسب ذلك فإن هيئة كانت تضم ممثلي السفارة الروسية أيضاً انطلقت نحو إمرالي وضغطوا على القائد آبو من أجل أن يعبر عن دعمه لعملية احتلال عفرين. ومن أجل تأمين نجاح ضغوطهم سحبوا جهاز الراديو والتلفزيون الذي كان يبث عدة قنوات منه. وبالإضافة إلى ذلك ضغطوا على القائد آبو من أجل الموافقة على ارتداء اللباس الموحد. وبحسب المعلومات التي بين أيدينا فإن الهيئة المذكورة زارت السجن ليس مرة واحدة بل عدة مرات وذلك أثناء شن هجمات الاحتلال . ونحن على علم بأن قائدنا رفض هذه الضغوط."
"يجب علينا تحريك القوى الديمقراطية أكثر من أجل تحقيق حرية القائد"
وفي دوام حديثه تطرّق علي حيدر كايتان إلى الفعاليات المنظمة من أجل حرية قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان وذكر أن الفعاليات تجرى بشكل أكبر في البلدان الأوربية والعديد من البلدان الأخرى في العالم دون انقطاع.
ووجه كايتان في البداية الشكر إلى الأشخاص المشاركين في هذه الفعاليات وقال:" للأسف لا يمكن اعتبار هذه الفعاليات كافية. فرغم المساعي والمحاولات لم نتمكن ليس فقط من تحقيق حرية القائد لكننا لم نرفع العزلة عنه أيضاً."
ولفت كايتان إلى الأساليب الجديدة للفعاليات وقال:" كل فعالية ننظمها يجب أن تؤدي إلى تنظيم الأشخاص. ويجب علينا أن نرفع من مستوى الفعاليات بالأشخاص الذين نظمناهم. حيث يقول القائد آبو "إننا بحاجة إلى الفعاليات من أجل التنظيم وبحاجة إلى التنظيم من أجل الفعاليات."
وأوضح كايتان أنه من أجل حرية قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان يجب عليهم أن يشركوا القوى الديمقراطية في كل بلد أوربي في الفعاليات وأن تضغط هذه القوى على حكومات دولهم.
وقال كايتان:" من أجل هذه الغاية يجب أن نتعمق في الطرق التي تؤدي إلى إشراك القوى الديمقراطية والتي تناصر السلام في الفعاليات. فالعديد من الحكومات الأوربية تبيع الأسلحة من كل الأنواع إلى تركيا وهذه الأسلحة تستخدم في إبادة الكرد. وتنتهك تركيا كل المواثيق التي وقعت عليها وتصمت حكومات دول الاتحاد الأوربي على ذلك وتتغافل عن الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها حكومة أردوغان الدكتاتورية. ولا يمكن الضغط على الحكومات المذكورة بالفعاليات التي يشارك فيها الكرد فقط لذلك نحن مجبرون على إشراك الأوربيين بشكل أكبر في فعالياتنا المنظمة من أجل حرية القائد آبو. وفي حال تمكنا من تحقيق هذا الهدف فإن فعالياتنا ستكون مثمرة أكثر."