القضاء يباشر اليوم عد الاصوات يدويا بدءًا من كركوك

الاكراد: لا لعد الاصوات يدويًا وإلغاء إقتراع قواتنا الامنية
  • معصوم مجتمعا مع نوابه وقادة التحالفات الانتخابية
أسامة مهدي: رفض برلمان اقليم كردستان العراق عد اصوات الانتخابات الاخيرة يدوياً والغاء اصوات قواته الامنية، معتبرًا ان وراءه اجندات سياسية. ويبدأ القضاء اليوم اول مهماته في كركوك لعد اصوات 10 ملايين ناخب عراقي في عموم البلاد، بينما حذر القادة العراقيون من خطورة الدخول في فراغ دستوري.
وأكد برلمان كردستان رفضه الغاء اصوات النازحين والتصويت الخاص في اقليم كردستان معتبرًا فصل اصوات الاقتراع الخاص لقوات الاقليم "البيشمركة والشرطة وقوات الامن" عن باقي محافظات العراق خرقا قانونيًا غير مقبول تقف وراءه اجندات سياسية خلف تلك العملية في موقف يعبر عن الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني الفائز في انتخابات اربيل ودهوك، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة كوسرت رسول الفائز في انتخابات محافظة السليمانية، حيث ان هناك احزاباً أخرى ممثلة في هذا البرلمان تعترض على نتائج انتخابات الاقليم متهمة الحزبين بالتزوير والتلاعب بالنتائج.
وشدد برلمان كردستان في بيان صحافي اطلعت على نصه "إيلاف" الاحد، على دعمه "للطرق القانونية والدستورية للنظر في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 من الشهر الماضي معربًا عن قلقه ازاء تعديل قانون الانتخابات.
وحذر من ان قرار مجلس النواب العراقي الاخير بإعادة عد الاصوات يدويًا والغاء نتائج الاقتراع الخاص في الاقليم سيشكل مصدر قلق سياسي للعراق، ولا يصب في مصلحة المستقبل السياسي والمصالحة الوطنية العراقية.
ودعا البرلمان المحكمة الاتحادية العليا الى اتخاذ موقف، وصفه بالصريح والواضح، "تجاه هذا الخرق الدستوري ووضع حد للخروقات الدستورية ضد اقليم كردستان من قبل مجلس النواب العراقي".. مطالبًا جميع الاطراف السياسية العراقية والكردستانية احترام ارادة الناخبين ونتائج الانتخابات وحل المشاكل وفق الدستور والقوانين.
وكان البرلمان العراقي صوت الاربعاء الماضي بالزام المفوضية العليا للانتخابات بإعادة العد والفرز لاصوات الناخبين في عموم محافظات العراق وانتداب تسعة قضاة لادارة مفوضية الانتخابات .. اضافة الى الغاء المادة 38 من قانون الانتخابات الخاصة بعد الاصوات الكترونيا والزام المفوضية بإعادة العد والفرز اليدوي.
القضاء يباشر عد الاصوات يدويًا
ومن جهته، قال مصدر مطلع في محافظة كركوك (255 كم شمال شرق بغداد) إن لجنة قضائية سوف تستلم مهام اعمال مكتب مفوضية الانتخابات في المفوضية اليوم وفقًا لتعليمات مجلس القضاء الاعلى للشروع بالعد والفرز اليدوي للاصوات.
واشار المصدر الى أن "لجنة قضائية سوف تستلم اليوم الاحد مهام اعمال مكتب مفوضية الانتخابات في كركوك وفقًا لتعليمات مجلس القضاء الاعلى وستعمل على تطبيق التعليمات التي ترد اليها من اللجنة المشرفة على المكتب العام في بغداد من حيث الشروع بالعد والفرز يدويًا وتحديد مهام الموظفين الذين سيقومون بهذه المهمة.
واضاف المصدر في تصريح نقلته وكالة "السومرية" العراقية، واطلعت عليه "إيلاف"، أن "التفاصيل اللاحقة سيتم الاعلان عنها رسميا من حيث اسماء القضاة الذين سينتدبون لهذه المهمة وخاصة ان كركوك تعتبر واحدة من اكثر محافظات العراق ذات حساسية وفيها كتل سياسية متنوعة". مشيرًا الى ان "عمل اللجنة سيكون وفق التعليمات والقوانين ولن يسمح لأي جهة بالتدخل في آليات عملها لانها جاءت لتصحيح ما حدث من اخطاء في العملية الانتخابية".
ومن المنتظر ان يشارك حوالي 10 الاف موظف في عملية فرز وعد 10 ملايين ورقة اقتراع يدويًا في عموم العراق وهو ما قد يستغرف مدة اسبوعين.‏‎
وكان العرب والتركمان في كركوك قد اعترضوا على نتائج الانتخابات واعتبروا انها مزورة وجرى التلاعب بالذاكرة الالكترونية للصناديق لجهة حزبية كردية في المحافظة، حيث حصل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني على ستة مقاعد وثلاثة للعرب ومثلها للتركمان.
قادة العراق يحذرون من فراغ دستوري
حذر اجتماع للقادة العراقيين من دخول البلاد في فراغ دستوري فيما اختلفوا في مواقفهم من قرارات البرلمان حول نتائج الانتخابات.
فقد اجتمع الرئيس العراقي فؤاد معصوم في بغداد امس مع عدد من قادة الكتل والأحزاب السياسية بحضور رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائبي رئيس المجلس، حيث تم بحث ظروف ونتائج الانتخابات الأخيرة.
وشهد الاجتماع نقاشات صريحة شملت التعديلات القانونية التي أجراها مجلس النواب وما تبعها من إجراءات كما قال بيان رئاسي عقب الاجتماع، مؤكداً ان "معظم الحاضرين أكدوا على "أهمية العمل بشكل مسؤول وحثيث من أجل تطويق أي تداعيات والحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني واحترام أصوات الناخبين والتقيد بالدستور والقوانين السارية وتعزيز مبدأ الفصل ما بين السلطات والحيلولة دون حدوث أي فراغ دستوري".
وعقب الاجتماع، قال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إن الاجتماع بحث مسائل عديدة منها التداعيات التي رافقت الانتخابات ونتائجها والقرارات والقوانين التي اتخذها البرلمان مؤخرًا لمعالجة هذا الجانب.
واشار الى "ان الجميع اتفق على انه لا يمكن السكوت بشأن عملية التلاعب بإرادة الناخب وأيضًا في ذات الوقت احترام الإجراءات القانونية والتوجهات التي تم اعتمادها، ولكن بالقدر الذي نحافظ به على البناء الديمقراطي بأن لا يؤدي الى فوضى وحالة من الارباك لا نستطيع بطريقة او أخرى معالجتها".
واضاف انه "تم النقاش بشكل مستفيض بهذه المسائل والنظر للمرحلة المقبلة بتأنٍ والمحاولة أيضًا بإيجاد المخارج العملية والقانونية لحل المشاكل التي نواجهها". واقر الجبوري بأن الاجتماع قد "شهد وجهات نظر متعددة وليست متطابقة، حيث كان هناك من انتقد توجه البرلمان وهناك من رأى ان فيه تعسفًا، وهناك من قال إن هذا الاجراء لا بد منه وضروري"، بحسب قوله.
ولاقت نتائج الانتخابات العراقية النيابية الاخيرة انتقادات كبيرة من قبل نواب ومرشحين جدد بداعي وجود عمليات تزوير كبيرة، ما دفع مجلس النواب الى عقد عدة جلسات استثنائية بهذا الشأن قرر من خلالها تغيير قانون انتخابات مجلس النواب واعادة العد والفرز اليدوي في كل العراق، فضلاً عن الغاء انتخابات الخارج والنازحين والتصويت الخاص في اقليم كردستان.

د أسامة مهدي