
كشف مصدر مسؤول في “الإدارة الذاتية” بشمال وشرق سوريا، عن قرب الإعلان عن اتفاق نهائي وشامل بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، مؤكداً في تصريح لشبكة “كوردستان 24” أن الإعلان الرسمي قد يتم اليوم أو غداً.
وأوضح المصدر أن هذا الاتفاق يمثل “خارطة طريق” تهدف إلى حل الملفات الأمنية والعسكرية العالقة وضمان وحدة الأراضي السورية، مع اشتراط الحفاظ على الخصوصية الإدارية والقومية للمناطق الكوردية كبند أساسي في التفاهمات.
وفقاً للمعلومات الواردة، فإن الاتفاق لا ينص على حل قوات “قسد” بشكل كامل، بل سيتم دمجها ضمن ملاك وزارة الدفاع السورية على شكل “لواءين عسكريين منظمين”.
أما على الصعيد الأمني الداخلي، فستحتفظ قوات الأمن الداخلي (الأسايش) بمسؤوليتها الكاملة عن ملف الأمن والاستقرار داخل المدن والمناطق الكوردية. كما نص الاتفاق بوضوح على عدم دخول وحدات الجيش السوري إلى مراكز المدن والمناطق الكوردية، لتبقى المهمة الأمنية فيها حصراً بيد القوات المحلية.
وفيما يخص النقاط الاستراتيجية، اتفق الطرفان على إدارة المعابر الحدودية، المطارات، والحدود الدولية عبر “إدارة مشتركة” بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية.
وفي خطوة لافتة تتعلق بالمناطق التي تقع حالياً تحت السيطرة التركية (مثل عفرين ورأس العين/سري كانيه)، نص الاتفاق على تشكيل مجالس محلية من “السكان الأصليين” لإدارة شؤون تلك المناطق، وهو ما يُنظر إليه كخطوة أولى نحو تطبيع الأوضاع وتسهيل عودة النازحين إلى ديارهم.
يأتي هذا الاتفاق المرتقب بعد سلسلة مفاوضات مكثفة احتضنتها دمشق، استهدفت إيجاد توازن دقيق بين سيادة الدولة السورية وبين الحقوق الإدارية والقومية للكورد في “روج آفا”. ويُعد بقاء المهام الأمنية بيد “الأسايش” ودمج “قسد” كألوية عسكرية مكسباً سياسياً للمكون الكوردي للحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال الحرب ضد تنظيم “داعش”.
ومن شأن هذا التفاهم الجديد أن ينهي احتمالات التصادم العسكري بين الجيش السوري وقوات “قسد”، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستقرار طويل الأمد في سوريا.
.jpg)
2026-01-29 16:31:36
عربيةDraw:
كشفت مصادر مطلعة في شمال شرق سوريا (روج آفا) عن تطورات جوهرية في مسار التفاوض بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، مشيرة إلى أن المحادثات تجري في أجواء “إيجابية وبناءة” وتتجه نحو التهدئة الكاملة والتوصل إلى اتفاق نهائي.
ومن المتوقع أن تعلن قيادة “قسد” خلال الساعات القليلة القادمة عن قرارات وصفها المراقبون بـ “التاريخية”.
أبرز بنود الاتفاق المسربة:
الملف الأمني: تولي قوات “الأسايش” مسؤولية حماية المناطق الكردية، على أن تتبع إدارياً لـ وزارة الداخلية السورية.
الهيكلية العسكرية: الحفاظ على “قسد” كقوة موحدة، مع تشكيل فرق عسكرية في مناطق انتشارها الحالية، تمهيداً لدمجها ضمن هيكلية وزارة الدفاع.
الإدارة المحلية: الاتفاق على تأسيس مجالس محلية وعسكرية في مدينتي “رأس العين” (سەرێ کانییە) و”عفرين”، مع التأكيد على عدم دخول الجيش السوري إلى مراكز المدن الكردية.
السيادة والحدود: إدارة المشتركة للمنافذ الحدودية والمطارات بين الطرفين.
الحقوق الدستورية: وضع خارطة طريق وجدول زمني محدد لضمان الحقوق الكردية في الدستور السوري المستقبلي.
الملف التعليمي: استمرار المباحثات لإيجاد حلول قانونية لملف الجامعات الكردية ومستقبل الطلبة.
يمثل هذا التطور، في حال إعلانه رسمياً، تحولاً استراتيجياً في الملف السوري، حيث ينهي سنوات من القطيعة والتوتر العسكري في مناطق شرق الفرات.

