Homeاخبار عامةالسوداني ينهي «حلف الضرورة» مع المالكي ويبدأ مفاوضات «تحت الطاولة» لتشكيل الحكومة

السوداني ينهي «حلف الضرورة» مع المالكي ويبدأ مفاوضات «تحت الطاولة» لتشكيل الحكومة

وتقول المصادر، في حديث لـ”العالم الجديد”، إن “السوداني رفع دعمه عن ترشيح المالكي بعد التطورات الأخيرة، وأنه بدأ فعلياً بمفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة مع كتل سياسية رافضة لترشيحه منذ البداية، وعلى رأسها حركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم”.

وتشير إلى أن “وسيلة الضغط التي ستمارس على المالكي من أجل إجباره على الانسحاب، هي التلويح بعدم إرسال أموال النفط المودعة في البنك الفيدرالي الأمريكي، لوضعه في مواجهة الشعب”، مستشهدة بأن “ذلك يفسر قضية تأخير إطلاق رواتب الموظفين حتى الآن، منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع، بينهم موظفو وزارتي التربة والداخلية”.

وتعزو المصادر السياسية ذاتها “تنصل المالكي عن الاتفاق المبرم مع السوداني، وراء انشقاق الأخير عنه”، موضحة أن “الاتفاق كان يتضمن دعم كل منهما الآخر في حال عدم حصوله على قبول سياسي داخلي وخارجي لترؤس الحكومة المقبلة”.

وأعلن الإطار التنسيقي في 24 كانون الثاني يناير الماضي، عن ترشيح نوري كامل المالكي رئيساً للحكومة المقبلة بالأغلبية، ولكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر في 27 كانون الثاني يناير الماضي، عن رفضه في تدوينة على حسابه بـ“تروث سوشيال”، لهذا الترشيح، ملوحاً بإيقاف الدعم الأمريكي للعراق.

وجدد المالكي في 31 كانون الثاني يناير الماضي، تمسكه بالترشيح، الذي اعتبره حقاً ديمقراطياً، وأنه لن يفرط به، داعياً “الآخرين”، دون أن يسميهم، إلى احترام “قرار الشعب” وعدم التدخل في شؤونه الوطنية.

ويشهد العراق أزمة رواتب حقيقية بعد تأخر صرفها، على الرغم من التطمينات التي أصدرتها وزارة المالية ومستشارون حكوميون خلال الأيام الماضية.

وكانت ”العالم الجديد”، قد كشفت في تقرير سابق بتاريخ 12 كانون الثاني يناير الماضي، عن تفاصيل تفاهم أولي بين ائتلافي “الإعمار والتنمية” برئاسة السوداني، و”دولة القانون” برئاسة المالكي، يقضي بتشكيل كتلة برلمانية كبيرة تصل إلى 85 نائباً، تُرشّح المالكي لمنصب رئيس الوزراء، مع خطة بديلة تقضي بترشيح السوداني لولاية ثانية، في حال تعذر تمرير المالكي لأي سبب كان، ما وضع قوى الإطار التنسيقي أمام واقع سياسي معقد.

وعزت المصادر آنذاك، تلك الخطوة إلى رد فعل حاسم وحازم من قبل الطرفين تجاه قيام قادة الكتل الأخرى، وتحديداً قيس الخزعلي زعيم عصائب أهل الحق، وهادي العامري زعيم منظمة بدر، وعمار الحكيم زعيم تيار الحكمة، باجتماعات سرية توصلوا خلالها إلى ترشيح شخصية مرفوضة من قبل السوداني والمالكي، والمتمثلة بباسم البدري رئيس هيئة المساءلة والعدالة.

وكانت ”العالم الجديد”، أول وسيلة إعلام عراقية كشفت في 3 كانون الثاني يناير الماضي، عن اجتماع مفاجئ وغير معلن، جمع المالكي والسوداني، تضمّن تفاهمات متقدمة بين الطرفين، لبحث وحسم ملف رئاسة الوزراء المقبلة، ترافقت مع إعلان ترشيح المالكي للمنصب.

وكشفت ”العالم الجديد” في تقرير سابق لها بتاريخ 11 كانون الثاني يناير الماضي، عن كواليس اجتماع لقادة الإطار التنسيقي، أظهر صدمة كبيرة بينهم بسبب إعلان السوداني لهم عن ترشيحه المالكي لرئاسة الحكومة، في حال أصروا على رفض تجديد الولاية له، فيما كان زعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم أول المصدومين والمتحفظين، حيث دعا إلى أخذ رأي مرجعية النجف، كما بدأ بدراسة عدم مشاركته في حكومة يترأسها المالكي، في ظل مخاوف جدية من تكرار سيناريوهات سابقة تتعلق باحتكار القرار والتفرد بالسلطة.

يذكر أن ائتلاف الإعمار والتنمية برئاسة السوداني حصل على 46 مقعداً برلمانياً، تلاه ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي 29 مقعداً، وكتلة “صادقون” بزعامة قيس الخزعلي بـ28 مقعداً، فيما نالت “بدر” بزعامة هادي العامري 19 مقعداً، و”قوى الدولة” بزعامة عمار الحكيم 18 مقعداً، لتكون جميعها تحت مسمى الإطار التنسيقي (القوى الشيعية) والذي حصل على أكثر من 170 مقعداً نيابياً من أصل 329 مقعداً في الانتخابات الأخيرة 2025.

وكان نوري المالكي واجه، خلال ولايته الثانية، جملة اعتراضات سياسية ودينية واسعة، لمنحه ولاية ثالثة، برز في مقدمتها موقف المرجعية الدينية العليا في النجف عام 2014، حين منحت الضوء الأخضر لاستبداله، في ذروة الأزمة الأمنية التي رافقت دخول تنظيم داعش إلى عدد من المحافظات الغربية والشمالية من البلاد.

كما يمثل ترشيح نوري المالكي -وفق مراقبين- عامل استفزاز واضحاً للتيار الصدري، على خلفية العمليات العسكرية التي قادها خلال ولايته السابقة ضمن ما عُرف حينها بـ“صولة الفرسان” عام 2009، والتي استهدفت فصائل تابعة للتيار الصدري في محافظة البصرة، وبرغم تجاوز الأزمة حينها وحصول تفاهم بين الجانبين في حكومة 2010، إلا أنها بقيت حاضرة في أذهان أنصار التيار الصدري.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular