Homeاخبار عامةتحولات داخل الحزب الديمقراطي الكوردستاني… مؤشرات على إعادة تشكيل مراكز النفوذ

تحولات داخل الحزب الديمقراطي الكوردستاني… مؤشرات على إعادة تشكيل مراكز النفوذ

برزت في الأيام الأخيرة مؤشرات على تصدّع داخلي داخل الحزب الديمقراطي الكوردستاني بعدما خرج الخلاف بين اثنين من أبرز قياداته إلى العلن في تبادلٍ علني للانتقادات ما أثار تكهنات حول مستقبل توازن القوى داخل الحزب الذي يُعدّ أحد أعمدة الحكم في إقليم كوردستان العراق.
الخلاف تفجّر إثر تصريحات أدلى بها هوشيار زيباري وزير الخارجية الأسبق ووزير المالية السابق انتقد فيها أداء زميله في الحزب فؤاد حسين وزير الخارجية الحالي معتبرًا أنه أخفق في تمثيل مصالح الإقليم وتفعيل دور الحزب في بغداد.
وردّ حسين بلهجة حادة وغير معتادة وصف فيها زيباري بأنه “جاهل وحاسد” في إشارة فسّرها مراقبون بوصفها تعبيرًا عن احتدام الصراع الداخلي أكثر من كونها مجرد مشادة شخصية.
ويشير متابعون إلى أن هذا التوتر يعكس خلافًا أعمق بشأن إدارة العلاقة مع بغداد والتحالفات الإقليمية في وقت يواجه فيه الحزب تحديات مركبة على المستويين السياسي والاقتصادي وتراجعًا نسبيًا في دوره مقارنة بسنوات سابقة.
مصدر سياسي كوردي مطلع قال لموقعنا إن “المشهد الراهن هو انعكاس لتحركات مبكرة لإعادة ترتيب البيت الداخلي استعدادًا لمرحلة جديدة خصوصًا في ظل الغموض المحيط بتركيبة القيادة المقبلة”.
وأضاف أن “عدداً من الوجوه الشابة داخل الحزب بدأت تضغط لإعادة تعريف موقع الديمقراطي الكوردستاني في المعادلة الوطنية العراقية وتبني خطاب أقل انغلاقًا وأكثر براغماتية”.
في السياق الأوسع يرى محللون أن ما يجري داخل الحزب لا يمكن فصله عن التحولات الإقليمية المتسارعة سواء في العلاقة بين أربيل وبغداد أو في التفاعلات الجارية بين القوى الكوردية في سوريا وتركيا والعراق.
ومع أن الحزب حافظ عبر تاريخه على قدرة عالية في تجاوز الأزمات الداخلية عبر التوافق العائلي والسياسي إلا أن المرحلة المقبلة قد تتطلب منه مقاربة مختلفة توازن بين واقعيته التقليدية وطموحات أجنحته الجديدة.
ورغم أن الحديث عن انقسام رسمي لا يزال مبكرًا فإن تصاعد حدّة المواقف يشير إلى بداية نقاش داخلي أكثر جرأة حول مستقبل القيادة ورؤية الحزب لدوره في الإقليم والعراق على حدّ سواء.
وما بين محاولات احتواء التوتر وإشارات التغيير يبدو أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يدخل مرحلة إعادة تموضع قد تعيد رسم ملامح حضور الأكراد في المشهد السياسي العراقي والإقليمي لسنوات قادمة.
الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular