Homeاخبار عامةتقرير تحليلي: خلفيات التحركات الإقليمية حول محاولة تصفية الجنرال مظلوم عبدي

تقرير تحليلي: خلفيات التحركات الإقليمية حول محاولة تصفية الجنرال مظلوم عبدي

كشفت مصادر دبلوماسية وإقليمية عن تفاصيل خطة قادتها ثلاث دول السعودية وقطر وتركيا هدفت إلى تصفية قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في إطار مساعٍ لإعادة رسم ميزان القوى في المناطق الشمالية والشرقية من سوريا.
ووفق المعلومات عرضت كل من الرياض والدوحة بوساطة من أنقرة مكافأة مالية ضخمة بلغت نحو 70 مليون دولار نقدًا لقادة محليين في مناطق دير الزور و ورقا وريف حلب مقابل تنفيذ عملية اختطاف واغتيال تستهدف عبدي وعددًا من القادة البارزين في صفوف “قسد”.
غير أن الخطة فشلت بسبب تسرب المعلومات وتحصينات القيادات الكوردية.
تأتي هذه المحاولة بحسب مراقبين في سياق التوتر المزمن بين أنقرة وقيادة “قسد” التي ترى فيها تركيا امتدادًا لحزب العمال الكوردستاني.
وتسعى أنقرة منذ سنوات إلى إنهاء النفوذ الكوردي في شمال سوريا سواء عبر العمليات العسكرية المباشرة أو عبر الضغط السياسي والاقتصادي.
وفي تطور لاحق حاولت تركيا من خلال رجل الأعمال الأمريكي من أصل لبناني توم باراك إقناع واشنطن بالموافقة على خطة لسحب القوات الكوردية من المنطقة وإنهاء مشروع الإدارة الذاتية المدعوم أمريكيًا.
لكن الخطوة لم تلقَ تجاوبًا من الجانب الأمريكي إذ واجهت رفضًا داخل الكونغرس وانتقادات من منظمات حقوقية اعتبرت أن أي تراجع عن دعم “قسد” سيفسح المجال أمام عودة تنظيم “داعش” ويقوّض الاستقرار الإقليمي.
ويرى محللون أن فشل هذا المخطط لم يكن فقط لأسباب أمنية بل أيضًا بسبب ما وُصف بـ”التحول الرمزي” في النظرة العالمية إلى القضية الكوردية إذ خلقت تجربة روجآفا من وجهة نظر داعميها نموذجًا سياسياً لامركزيًا يحظى بتعاطف واسع في الأوساط الغربية.
هذا الزخم الشعبي والإعلامي أسهم في تحصين المشروع الكوردي من الضغوط الإقليمية رغم هشاشة التوازنات العسكرية على الأرض.
وبينما تستمر تركيا في السعي لاحتواء النفوذ الكوردي عبر أدوات متعددة يبدو أن الملف سيظل أحد أبرز محاور التنافس بين القوى الإقليمية والدولية في سوريا خلال المرحلة المقبلة.
ستوکهولم – قسم التحليلات السياسية
amedi
الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

Most Popular