بأوامر قديمة من “شارون” وتنفيذ تقني مرعب، لم يكن اغـ.ـتيال المرشد الإيراني علي خامنئي مجرد غارة جوية عابرة، بل كان حصاد عملية استخباراتية معقدة استمرت لسنوات.
ما حدث في شارع باستور بالعاصمة الإيرانية طهران ليس مجرد غارة جوية، بل هو ذروة عملية استخباراتية استمرت لأكثر من 20 عاماً! التفاصيل المسربة عما جرى خلف الكواليس تكشف عن مستوى مرعب من الاختراق التقني والبشري.
هل تتخيل أن كاميرات إشارات المرور في طهران كانت تعمل لصالح الطرف الآخر لسنوات؟
التقارير تتحدث عن تشفير الصور ونقلها لحظياً لخوادم خارج البلاد، فزاوية واحدة من كاميرا معينة كانت كفيلة برصد تحركات طواقم الحراسة وساعات نوباتهم، وأماكن ركن السيارات الخاصة بكبار المسؤولين، حتى نمط الحياة اليومي الذي رسم صورة دقيقة لكل شاردة وواردة داخل المجمع.
العملية لم تكن تعتمد على الجواسيس فقط، بل على تحليل الشبكات الاجتماعية ومليارات نقاط البيانات.
خوارزميات متقدمة قامت بربط علاقات المسؤولين، وتحليل هواتفهم، وحتى تعطيل أبراج التغطية في محيط شارع باستور لحظة الصفر لضمان عدم وصول أي تحذير!
رغم كل التكنولوجيا، كان لا بد من تأكيد بشري، فالتقارير تشير إلى دور حاسم لمعلومات استخباراتية أكدت وجود الهدف في اجتماع صباح السبت.
حينها جاء وقت التنفيذ، عبر 30 قنبلة دقيقة وصواريخ “سبارو” بعيدة المدى أُطلقت من خارج نطاق الدفاعات الجوية.
وهنا المفاجأة.. الضربة كانت في وضح النهار، عكس كل التوقعات التي كانت تنتظر هجوماً ليلياً.
المحللون يرون أن الوصول لهذا المستوى من الاختراق بدأ منذ عهد “شارون” الذي وضع إيران كأولوية قصوى للموساد.
لكن الضربة الأخيرة لم تكن مجرد نجاح تقني، بل كانت قراراً سياسياً لإنهاء حقبة كاملة وتغيير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط للأبد.
السؤال الآن بعد هذا الخرق الأمني المرعب.. هل بقي هناك مكان آمن في المنطقة؟ وكيف سيكون شكل الرد الإيراني بعد فقدان رأس الهرم؟

