Homeاخبار عامةتقرير تحليلي: زيارة هجري ويزدان پنا إلى واشنطن… تحرّك كوردي لإعادة التموضع...

تقرير تحليلي: زيارة هجري ويزدان پنا إلى واشنطن… تحرّك كوردي لإعادة التموضع في المشهد الإقليمي

 

مصادر خاصة: الزيارة تحمل أبعادًا تتجاوز الطابع البروتوكولي وتختبر مواقف واشنطن الإقليمية

في خطوةٍ وُصفت بأنها “تحوّل دبلوماسي محسوب” يستعدّ الزعيمان الكورديان مصطفى هجري وحسين يزدان پنا للتوجّه إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في زيارةٍ قالت مصادر خاصة إنها تأتي ضمن “جهود تهدف لإعادة بناء قنوات التواصل مع الولايات المتحدة وإعادة إدماج الملفّ الكوردي في الحسابات الإقليمية لواشنطن”.

وفقًا لتلك المصادر تبحث الزيارة في ملفاتٍ تشمل طبيعة الدور الكوردي في توازنات المنطقة ومستقبل التنسيق السياسي مع القوى الغربية.

وأوضحت مصادر قريبة من الأوساط الدبلوماسية الكوردية أنّ “وفدًا كورديًا مصغّرًا أجرى خلال الأسابيع الأخيرة اتصالات تمهيدية مع جهات أمريكية معنية بالملفّ الإيراني ما يُشير إلى أنّ الزيارة قد تمّ الإعداد لها بعناية ضمن رؤية أوسع”.

مصدر سياسي مطّلع من أربيل اعتبر في حديثه أنّ “واشنطن تسعى لتقدير مستوى التماسك داخل الصف الكوردي قبل تحديد مدى انخراطها مجددًا في هذا الملفّ” مضيفًا أنّ “الولايات المتحدة تستخدم الورقة الكوردية بدقّة فهي لا تريد خسارة أنقرة لكنها أيضًا لا ترغَب في ترك الساحة لإيران”.

وأضافت مصادر إقليمية أخرى أنّ “الأوساط الإيرانية تتابع التحركات الكوردية الأخيرة بقلقٍ صامت مدركة أنّ أي تنسيق فعّال بين القيادات الكوردية وواشنطن قد يُعيد فتح ملفاتٍ مؤجّلة تتصل بالمعارضة الكوردية في إيران”.

في المقابل أكدت مصادر كوردية من داخل الساحة السياسية أنّ “التحرّك نحو واشنطن ليس خطوةً منفردة بل جزء من مراجعة استراتيجية تهدف إلى تطوير العلاقات الخارجية للكورد مع التركيز على كسب شراكات مستقرة ومستدامة”.

وترى مصادر تحليلية أن “نتائج الزيارة قد تُحدد شكل العلاقة المستقبلية بين الطرفين وإذا ترافقت مع رسائل دعم أمريكية واضحة فستفتح الباب أمام مرحلةٍ جديدة من الانفتاح السياسي الكوردي أمّا في حال غياب التفاعل الأمريكي الفعلي فقد تتحول إلى فرصةٍ ضائعة تزيد من إحباط الشارع الكوردي”.

تشير المعطيات المتوافرة إلى أنّ زيارة الزعيمين هجري ويزدان پنا قد تشكّل نقطة اختبار حقيقية للعلاقة الكوردية الأمريكية في مرحلتها الجديدة.

فإمّا أن تُمهّد لإطلاق مسارٍ سياسي أكثر انفتاحًا بين الطرفين إذا ما أبدت واشنطن استعدادًا لتطوير التواصل واستثمار الدور الكوردي كعامل استقرار إقليمي أو أن تتحوّل إلى محطة رمزية تُضاف إلى سلسلة المبادرات التي لم تُترجم عمليًا.

وبين هذين الاحتمالين يبقى مستقبل الدور الكوردي مرهونًا بقدرة قياداته على تحويل الدبلوماسية إلى نفوذٍ فعلي في منطقةٍ لا ترحم من يتردّد طويلًا أمام التحوّلات.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular