أفادت وكالة “فارس” الإيرانية التابعة للحرس الثوري اليوم الأربعاء بحدوث اشتباكات عنيفة بين “عناصر مسلحة” وقوات الأمن في قلب طهران، مع سماع دوي انفجارات وأنباء عن مقتل 10 من عناصر الأمن. وأشارت إلى استهداف “مسيرات إسرائيلية” لمواقع أمنية ونقاط تفتيش، مما يُوحي بتزامن بين الضربات الخارجية والفوضى الداخلية.
من الاشتباك إلى الانتفاضة: بصمات كوردية محتملة؟
لم تُحدد “فارس” هوية المسلحين، لكن السياق يُثير شكوكًا حول تورط مجموعات كوردية إيرانية، خاصة مع تجمع آلاف المقاتلين في كوردستان العراق بدعم أمريكي-إسرائيلي، وتشكيل ائتلاف “القوى السياسية لكوردستان الإيرانية” قبل أسابيع. هذه الاشتباكات في طهران بعيدًا عن المناطق الكوردية الشمالية الغربية قد تُشير إلى عمليات “وكلاء” كورديين أو معارضين يستغلون الفراغ الأمني الناتج عن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية منذ 28 فبراير.
الكورد الإيرانيون (10% من السكان) طالبوا بتقرير مصير في “كوردستان الشرقية”، وهددوا بمناطق حظر جوي كوردية، وسط تقارير عن تسليحهم عبر الحدود. إذا كانت هذه الاشتباكات كوردية، فهي خطوة جريئة نحو انتفاضة داخلية، مستفيدة من مقتل خامنئي وتفكك السيطرة الأمنية، مشابهة لانتفاضات سابقة تحولت إلى مواجهات مسلحة.
سياق الحرب: شرارة خارجية تُشعل الداخل
الحرب الخارجية أضعفت الحرس الثوري، مما يُتيح للمعارضين بما فيهم الأكراد والبلوش والعرب فرصة الضرب داخليًا. تقارير سابقة سجّلت احتجاجات تحولت إلى اشتباكات، مع استخدام مسيرات إسرائيلية لإلهاء القوات. نتنياهو أشار سابقًا إلى دعم الأقليات مثل الأكراد، مما يُغذّي نظريات عن “انتفاضة مدعومة” لإسقاط النظام.
مخاطر الانتفاضة الكوردية: من الجبال إلى طهران
في كوردستان الإيرانية، تجمّعت قوات مسلحة كوردية، وإذا امتدّت اشتباكات طهران إليها، قد تتحوّل إلى ثورة اتحادية تُهدّد الوحدة الإيرانية. الخبراء يحذّرون: بدون انتفاضة عامّة، لن يغلب الكورد وحدهم، لكن الضربات الإسرائيلية قد تُشعل فتيلًا أوسع، مُعقّدًا انتقال السلطة. هذا السيناريو يُعيد تاريخ الانتفاضات الكوردية، لكنه اليوم مدعوم بتكنولوجيا حديثة وفراغ أمني.
في طهران المشتعلة، تبدأ أسئلة حاسمة: هل هي مجرّد اشتباكات، أم بداية انهيار داخلي كوردي يُغيّر مسار الحرب؟
amedi

