Homeاخبار عامةلماذا تخفي إيران صواريخ "قاسم بصير" و "فتاح 2 - " حتى...

لماذا تخفي إيران صواريخ “قاسم بصير” و “فتاح 2 – ” حتى الآن ؟

“أشباح طهران” الخفية التي ترواغ عفاريت السماء مفاجأة إيران لترامب..

في خضم الغارات الجوية المتبادلة التي تحرق سماء الشرق الأوسط منذ نحو شهر، تتركز أنظار الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية بقلق بالغ على ترسانة إيرانية مرعبة لم تخرج من مخابئها بعد.

فرغم تدمير أكثر من 200 منصة إطلاق، تحتفظ طهران بأخطر صواريخها وأكثرها تعقيداً خارج معادلة القتال الحالية، لتبدأ حرب التخمين: هل هي خدعة تكتيكية، أم نقص في المخزون، أم انتظار للحظة الصفر لاستنزاف دفاعات الخصم؟

على رأس قائمة هذه الأسلحة المجهولة يقف صاروخ “قاسم بصير” ذو الحمولة القابلة للمناورة بوزن 500 كجم، والذي يمتلك نظام توجيه بصرياً يجعله محصناً ضد التشويش الإلكتروني.

وإلى جانبه تقبع وحوش أخرى لم تُختبر بعد مثل صاروخ “اعتماد” المطور، وصاروخ “رعد-500″، والدرة الاستراتيجية “فتاح-2″ الفرط صوتي، الذي ينطلق بسرعة 10 ماخ قاطعاً 1200 كيلومتر بقدرة استثنائية على اختراق وشق أعقد الدروع الدفاعية الغربية.

يرى الباحث السابق بوكالة الاستخبارات المركزية، جيم لامسون، أن تأخير استخدام هذه النخبة الصاروخية ليس عبثاً. فالإيرانيون بدأوا هجماتهم بصواريخ قديمة لاستنزاف منصات الدفاع الإسرائيلية باهظة الثمن كـ”آرو” و”مقلاع داود”، ثم أدخلوا تدريجياً نماذج أثقل كـ”سجيل” و”خيبر شكن”، محتفظين بالأسلحة الأحدث كاحتياطي استراتيجي قد يقلب الموازين بمجرد أن تعلن مستودعات الاعتراض الغربية نفاذ مخزونها.

رغم كثافة الاستهداف الأمريكي والإسرائيلي لشل القدرات الإيرانية، وجهت طهران رسائل بالنار تجاوزت الجغرافيا. فبعد استهداف مصافي حيفا ومنشآت الغاز القطرية، صدمت العالم بقصف قاعدة “دييجو جارسيا” البريطانية-الأمريكية بصاروخين فائقي الثقل من طراز “خرمشهر”. ورغم فشل الهجوم تقنياً لبعد المسافة (4000 كم)، إلا أنه أوصل رسالة سياسية مرعبة تؤكد أن الذراع الصاروخية الإيرانية قادرة على تطويع حمولتها لبلوغ أهداف خارج دائرة التوقعات.

نحن اليوم أمام “لعبة ليلية قاتلة” تعتمد على الخداع الاستراتيجي والاستنزاف المتبادل. طهران تدير مخزونها الصاروخي بحذر لإطالة أمد الردع بأقل وتيرة، في حين يقاتل التحالف الغربي لاستئصال هذه المنصات قبل نفاد صواريخه الاعتراضية التي باتت تستنزف بسرعة تفوق القدرة على تعويضها، لتظل المفاجأة الكبرى مخبأة في مستودعات “قاسم بصير”.

مباشر 24

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular