كشفت وكالة “مهر” الإيرانية المقربة على الحكومة، عن ملامح خطة عسكرية جديدة تهدف إلى انتقال طهران نحو تنفيذ ضربة برية هذه المرة “شاملة وقوية” ضد الولايات المتحدة، يُرجح أن تبدأ من إقليم كردستان العراق وتمتد إلى دول في الخليج، وتتضمن اختطاف مسؤولين وعسكريين ورجال أعمال أمريكيين “بطريقة رهائن الثمانينات”، وذلك وسط تسريبات موازية تتحدث عن استعداد البنتاغون لتوجيه “الضربة القاضية” الكبرى، رغم التفاؤل النسبي الذي يحاول ترامب تعزيزه حول فرص بدء مفاوضات ترعاها باكستان في أقرب وقت وشكره طهران على “إهداء” 10 ناقلات نفط عملاقة ستمر عبر مضيق هرمز.
وبحسب تقرير للوكالة الإيرانية المقربة من حكومة طهران، وترجمته شبكة 964، فإن المعلومات تشير إلى أن القوات الخاصة الإيرانية والوحدات غير النظامية بدأت إعداد خطة مركبة لتنفيذ هجمات سريعة ومؤلمة ضد أهداف أمريكية، بمشاركة اللواء 65 المحمول جواً التابع للجيش الإيراني، المعروف باسم “نوهد”، إلى جانب لواء “صابرين” الخاص التابع للقوة البرية في الحرس الثوري.
وأضاف التقرير أن هذه الخطة تأتي في ظل تقييم عسكري إيراني يرى أن من بين أكثر الأساليب فاعلية في المرحلة المقبلة تنفيذ عمليات نوعية، من بينها اختطاف مسؤولين وعسكريين ورجال أعمال أمريكيين، مستلهمين تجارب سابقة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.
وأشار إلى أن نطاق العمليات المحتملة قد يشمل مناطق واسعة، تبدأ من شمال العراق مروراً بدول الخليج، ما يعكس اتجاهاً نحو توسيع رقعة المواجهة جغرافياً في حال تنفيذ هذه الخطط.
تقرير أكسيوس
البنتاغون يستعد لتوجيه “الضربة القاضية” الكبرى في الحرب مع إيران
يعمل البنتاغون على تطوير خيارات عسكرية لـ “الضربة القاضية” في إيران والتي قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وفقًا لاثنين من المسؤولين الأمريكيين ومصدرين مطلعين.
أهمية الموضوع: سيزداد احتمال التصعيد العسكري الحاد إذا لم يُحرز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، وخاصةً إذا بقي مضيق هرمز مغلقًا. يعتقد بعض المسؤولين الأمريكيين أن استعراضًا ساحقًا للقوة لإنهاء القتال سيمنحهم مزيدًا من النفوذ في محادثات السلام، أو ببساطة سيوفر لترامب ما يشير إليه ويعلن النصر.
بين السطور: إيران أيضاً لها رأي في كيفية انتهاء الحرب، والعديد من السيناريوهات قيد المناقشة من شأنها أن تخاطر بإطالة أمد القتال وتكثيفه بدلاً من الوصول به إلى خاتمة دراماتيكية.نظرة عن كثب: في مقابلات مع موقع أكسيوس، وصف مسؤولون ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية أربعة خيارات رئيسية “للضربة القاضية” يمكن أن يختارها ترامب:
غزو أو حصار جزيرة خارك، مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران.
غزو جزيرة أخرى هي لارك، التي تساعد إيران على ترسيخ سيطرتها على مضيق هرمز. يضم هذا الموقع الاستراتيجي ملاجئ إيرانية، وزوارق هجومية قادرة على تفجير سفن الشحن، ورادارات ترصد التحركات في المضيق.
الاستيلاء على جزيرة أبو موسى الاستراتيجية وجزيرتين أصغر حجماً، تقعان بالقرب من المدخل الغربي للمضيق وتسيطر عليهما إيران ولكن تطالب بهما الإمارات العربية المتحدة أيضاً.
منع أو مصادرة السفن التي تصدر النفط الإيراني على الجانب الشرقي من مضيق هرمز.
المؤامرة: أعد الجيش الأمريكي أيضاً خططاً لعمليات برية في عمق الأراضي الإيرانية لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.بدلاً من القيام بعملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر كهذه، يمكن للولايات المتحدة شن غارات جوية واسعة النطاق على المنشآت في محاولة لمنع إيران من الوصول إلى هذه المواد.
للتوضيح: لم يتخذ ترامب قراراً بعد بشأن متابعة أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولو البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها “افتراضية”.لكن مصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً.
قد يبدأ ترامب أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة ومنشآت الطاقة في إيران، الأمر الذي هددت طهران بسببه بالرد بقوة في جميع أنحاء الخليج.
أبرز الأخبار: حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إيران يوم الأربعاء من أن ترامب مستعد لضربة “أقوى من أي وقت مضى” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.“الرئيس لا يخدع وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. يجب ألا تخطئ إيران في حساباتها مرة أخرى… أي عنف يتجاوز هذه المرحلة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق”، هذا ما قاله ليفيت.
الوضع الراهن: من المتوقع وصول المزيد من التعزيزات، بما في ذلك عدة أسراب من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود، إلى الشرق الأوسط في الأيام والأسابيع المقبلة.ستصل وحدة استكشافية تابعة لقوات مشاة البحرية هذا الأسبوع، بينما بدأت وحدة أخرى بالانتشار.
تم توجيه عنصر القيادة التابع للفرقة 82 المحمولة جواً للانتشار في الشرق الأوسط مع لواء مشاة يتألف من عدة آلاف من الجنود.
أما الجانب الآخر: فقد صرح مسؤولون إيرانيون بأنهم لا يثقون في مساعي ترامب التفاوضية ويعتبرونها حيلة لشن هجمات مفاجئة.كتب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على موقع X يوم الأربعاء أن الاستخبارات الإيرانية تشير إلى أن “أعداء إيران، بدعم من دولة في المنطقة، يستعدون لعملية احتلال إحدى جزر إيران”.
من المرجح أن قاليباف كان يشير إلى الإمارات العربية المتحدة ومطالبتها بأبو موسى.
وأضاف: “جميع تحركات العدو تخضع لمراقبة قواتنا المسلحة. وإذا قاموا بأي عمل، فسيتم استهداف جميع البنى التحتية الحيوية لتلك الدولة الإقليمية دون حدود من خلال هجمات متواصلة”.
ما يجب متابعته: قال مصدر مشارك في الجهود المبذولة لإطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم اجتماع بين الأطراف.وقال المصدر إنه في حين رفضت إيران قائمة المطالب الأمريكية الأولية ، إلا أنها لم تستبعد المفاوضات تماماً.
“لكن المشكلة تكمن في انعدام الثقة. قادة الحرس الثوري الإيراني مشككون للغاية”، قال المصدر، في إشارة إلى القوة العسكرية الإيرانية القوية. “لكن الوسطاء لم يستسلموا”.

