بين زهو الانتصار في واشنطن وتأكيد الانكسار في طهران، تحول مصير الطيار الأمريكي المفقود إلى لغز عالمي يغلي فوق قمم الجبال الإيرانية الوعرة.. فما هي الحقيقة؟
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة بإعلانه نجاح ما وصفها بـ “أجرأ عملية بحث وإنقاذ” في تاريخ الولايات المتحدة، مؤكدا استعادة العقيد الطيار وهو سليم وبخير بعد يوم كامل من المراوغة خلف خطوط العدو.
التقارير الأمريكية تحدثت عن وحدة كوماندوز نفذت المهمة تحت غطاء نيـ.ـران كثيفة وتضليل استخباراتي من وكالة المخابرات المركزية، التي أوهمت الإيرانيين بمكان آخر للطيار بينما كان يختبئ في شق جبلي لا تراه إلا العيون الرقمية لواشنطن.
لكن الرواية القادمة من طهران قلبت الطاولة تمامًا؛ حيث أعلن الحرس الإيراني فشل عملية الإنقاذ الأمريكية بشكل كامل.
غرفة عمليات “خاتم الانبياء” أكدت إسقاط ثلاث طائرات عسكرية أمريكية شاركت في الهجوم، شملت مروحيتين من طراز بلاك هوك وطائرة نقل عملاقة، مشيرة إلى ان النـ.ـيران تشتـ..ـعل في حطامها جنوب أصفهان.
وبينما يفتخر ترامب بعودة رجاله، تتحدث وكالة تسنيم عن سقوط أفراد داخل الأراضي الإيرانية نتيجة الضربات التي صاحبت العملية.
المشهد الآن يتجاوز مجرد إنقاذ طيار؛ فهو صراع إرادات ومصداقية بين قوتين، إحداهما تتحدث عن اختراق بطولي والأخرى تؤكد تحول سماء إيران إلى فخ صعب للمهاجمين.
الحقيقة لا تزال تائهة في دخان الانفـ..ـجارات وراء جدران السرية، والجميع يترقب دليلاً ماديًا يحسم الجدل: هل نجا الطيار فعلا أم أن واشنطن تحاول التغطية على خسارة موجعة في قلب إيران؟
الشرارة لا تزال مشتـ..ـعلة، و الـ 24 ساعة القادمة قد تكشف عن تفاصيل صعبة عما حدث فعليًا في تلك الليلة الجبلية الطويلة.
مباشر



