بثقل سياسي وعسكري واقتصادي غير مسبوق، حطت الطائرة الإيرانية في قلب العاصمة الباكستانية، حاملة معها ليس فقط كبار قادة طهران، بل رسائل نارية مشفرة للبيت الأبيض.
محمد باقر قاليباف، وفي تصريحات هزت الأوساط الدبلوماسية فور وصوله، رسم الخطوط الحمراء بوضوح: لدينا حسن نية.. لكن ثقتنا بالأمريكيين تحت الصفر!
وفد الوزن الثقيل والرسائل الحاسمة:
لم يكن الوفد عاديا؛ (عراقجي، همتي، وأحمديان) بجانب قاليباف، ما يعني أن طهران حضرت للتفاوض على كل شيء: الأمن، الاقتصاد، والسياسة الخارجية.
لكن التحذير الإيراني كان حادا كالسيف: “لا اتفاق دون حقوق: السيادة الإيرانية ورفع العقوبات خط أحمر”.
قاليباف يذكر العالم بأن إيران تعرضت لهجمات مرتين في قلب المفاوضات السابقة، معتبرا الوعود الأمريكية مجرد سراب.
بينما يتحدث فانس وترامب عن هدنة مؤقتة، تشترط طهران وقفا شاملا للعدوان على لبنان وحلا جذريا للملفات العالقة.
إيران تفتح الباب مواربا للتفاوض، لكنها تبقي يدها على الزناد (القدرات الذاتية).
هل ينجح جي دي فانس في ترويض أزمة الثقة العميقة؟ أم أن تهديدات ترامب باستخدام القوة ستفجر طاولة المفاوضات قبل أن تبدأ؟
نحن أمام لحظة تاريخية فارقة.. فهل تشهد إسلام آباد ولادة اتفاق القرن أم بداية المواجهة الكبرى؟

