هل يتخلص وحيدي من عراقجي بعدما منح ترامب نصرا غير مسبوق ؟
بينما كان العالم يترقب هدوءا في ممرات التجارة العالمية، اشتعلت جبهة من نوع آخر.. جبهة السياسة الداخلية في طهران!
يبدو أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر مائي عالمي، بل تحول إلى فتيل فجر الخلافات المكتومة بين أجنحة النظام الإيراني.
التصريح الذي خرج به وزير الخارجية عباس عراقجي عبر إكس حول فتح المضيق أمام الملاحة الدولية تزامنا مع هدنة لبنان، لم يمر بردا وسلاما، بل قوبل بعاصفة من التخوين والتشكيك داخل البيت الإيراني.
هجوم إعلامي بصبغة عسكرية
لم يتأخر الرد من المؤسسات المقربة من الحرس الثوري؛ فمن وكالة فارس التي انتقدت ما وصفته بـ الصمت غير المبرر، وصولا إلى تسنيم (الجناح الإعلامي لفيلق القدس)، التي وصفت كلام الوزير بـ سوء تقدير قد يصيب أنصار النظام بـ الإحباط.
ما الذي يحدث في الغرف المغلقة؟
المحللون يرون أن الأزمة تتجاوز مجرد منشور على منصة إكس؛ نحن أمام صراع إرادات:
فريق عراقجي: يسعى لاستغلال انفراجة هرمز كأداة ضغط وتفاوض مع واشنطن لتخفيف الحصار الاقتصادي.
التيار المتشدد: يرى في فتح المضيق تنازلا مجانيا يمس بالسيادة الوطنية، ويصر على أن مثل هذه القرارات المصيرية لا تكتب في تغريدة، بل تؤخذ في أروقة المجلس الأعلى للأمن القومي.
هرمز في مهب الريح
رغم تأكيدات عراقجي بأن حركة السفن ستكون حرة ومنظمة بالتنسيق مع منظمة الموانئ الإيرانية، إلا أن وكالة مهر وضعت النقاط على الحروف بكلمة واحدة: التوضيح الرسمي.
وهي إشارة واضحة بأن القرار النهائي لا يزال معلقا بانتظار الضوء الأخضر من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
السؤال الذي يشغل الشارع الإيراني الآن:
هل تنجح الدبلوماسية في تمرير هدنة الملاحة لإنقاذ الاقتصاد؟ أم أن صقور طهران سيعيدون إغلاق الباب الذي فتحه عراقجي؟

