أكدت رئاسة إقليم كردستان، اليوم الثلاثاء (21 نيسان 2026)، التزامها التام بمبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية القضاء في التعامل مع ملف أحداث “لالهزار” التي وقعت بمدينة السليمانية العام الماضي، واننتهت باعتقال الرئيس المشترك السابق لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني لاهور شيخ جنكي، وشقيقه وعدد من حماياته، وأوضح المتحدث باسم الرئاسة أن موقف رئيس الإقليم يشدد على ضرورة إدارة جميع القضايا وفق مسارها القانوني وضمان مبادئ المحاكمة العادلة وحقوق المتهمين بعيداً عن أي ضغوط، مشيراً إلى أن قرار نقل القضايا بين المحاكم هو شأن قضائي تبت فيه الجهات المختصة حصراً وفق القانون.
وأعلن الرئيس المشترك السابق للاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس حزب الشعب المعارض لاهور شيخ جنكي، يوم أمس (20 نيسان 2026)، أنه وشقيقه بولاد دخلا إضراباً عن الطعام داخل السجن، مطالباً بما وصفه بتحقيق سيادة القانون في القضية، واتهم بافل طالباني وقوباد طالباني أولاد عمه بممارسة ضغوط على المحكمة والمؤسسات القضائية تحول دون إحالة الملف إلى محكمة التمييز، الأمر الذي ردت عليه الرئاسة.
وتعود هذه القضايا إلى أحداث فندق “لاله زار” التي جرت ليلة 21 على 22 آب من 2025، والتي أعقبها توقيف لاهور شيخ جنكي، رئيس حزب الشعب المعارض في إقليم كردستان، وعدد من أعضاء الحزب، فيما شهد الاثنين الموافق 12 كانون الثاني 2026 أولى جلسات محاكمته وشقيقه في أجواء أمنية مشددة بمحكمة السليمانية.
وفي معرض الرد على اتهامات شيخ جنكي بتسيس القضاء، قال المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان دلشاد شهاب، في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه أنه “منذ مدة، تداولت بعض وسائل الإعلام مواضيع تتعلق بالأحداث التي وقعت في شهر آب من العام الماضي في لالهزار بمدينة السليمانية، كما أُثيرت بعض النقاط بشأن موقف فخامة رئيس إقليم كردستان من سير الإجراءات القضائية وحسم مصير المتهمين والموقوفين الذين تم اعتقالهم على خلفية تلك الأحداث”.
وأضاف أن “من هنا نود أن نوضح لجميع الأطراف أنه بعد تداول هذا الموضوع في وسائل الإعلام، قمنا في رئاسة إقليم كردستان بمتابعة الأمر مع السلطة القضائية وإجراء ما يلزم من استفسارات، وبحسب القانون، فإن اتخاذ قرار بنقل قضية من محكمة إلى أخرى هو مسألة قضائية بحتة تدخل ضمن صلاحيات السلطة القضائية، وتبتّ فيها المحاكم المختصة”.
وأوضح أنه “فيما يتعلق بموقف فخامة رئيس إقليم كردستان، فنؤكد مجدداً أنه بعيداً عن أي تدخل أو ضغوط، يجب أن تُدار جميع القضايا وفق مسارها القانوني وعلى أساس مبادئ المحاكمة العادلة، مع ضرورة ضمان حق الدفاع وصون حقوق المتهمين والموقوفين وفق القانون”.
وأكد على “ضرورة أن تصدر المحاكم قراراتها بشأن هذه القضايا في وقتها القانوني ووفق الإجراءات القانونية المعتمدة”.
وأشار إلى أن “رئاسة إقليم كردستان، كما هو الحال دائماً، هي حامية للقانون والمؤسسات، وملتزمة باحترام مبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية السلطة القضائية”.

