
أعلنت وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية عن توافق استراتيجي جديد بين ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، يهدف إلى إحداث تحول جذري في سياسات الهجرة الأوروبية. وجاء هذا الاتفاق خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في إيطاليا، حيث تعهدت الدول الثلاث بتبني نهج أكثر حزماً يرتكز على تشديد الرقابة وتسريع عمليات الترحيل.
استعادة السيطرة وتفكيك شبكات التهريب
وفي تصريح حازم، أكد وزير الداخلية الاتحادي، ألكسندر دوبريندت، أن أوروبا بصدد استعادة زمام المبادرة في ملف الهجرة، قائلاً: “من خلال ميثاق اللجوء الأوروبي، نعيد فرض السيطرة. سنضع حداً للهجرة غير الشرعية عبر اتفاقيات دولية واضحة ومسار يتسم بالحزم، مع ضمان تنفيذ عمليات الإعادة بشكل منهجي، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى سحق النموذج الربحي للمهربين”.
خطة عمل من أربعة محاور:
تضمن البيان ملامح الخطة التحرك القادمة، والتي تركز على أولوية ضبط الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتقليل أعداد المهاجرين غير الشرعيين بشكل ملموس، وذلك عبر أربعة محاور أساسية:
1. مراكز العودة (Return Hubs): استحداث آلية جديدة لتسريع وتيرة الترحيل من خلال مراكز مخصصة لضمان مغادرة من لا يملكون حق الإقامة.
2. الضغط على الدول الثالثة: ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية على دول المصدر والعبور لضمان تعاونها الكامل في استعادة مواطنيها.
3. إنهاء الهجرة الثانوية: وضع إجراءات صارمة لمنع انتقال طالبي اللجوء بين دول الاتحاد الأوروبي بشكل غير قانوني.
4. الحرب على الجريمة المنظمة: تكثيف الملاحقة الأمنية لتفكيك شبكات تهريب البشر واستهداف بنيتها التحتية.
تعزيز التعاون الأوروبي
يأتي هذا التحرك الثلاثي كرسالة سياسية قوية تهدف إلى دفع مؤسسات الاتحاد الأوروبي نحو تبني إجراءات أمنية أكثر كفاءة، مع التأكيد على أن استقرار القارة مرتبط بقدرتها على حماية حدودها وإدارة ملف اللجوء بصرامة وشفافية.
📌 نقلاً عن الموقع الرسمي لوزارة الداخلية الاتحادية الألمانية.”

