Homeاخبار عامة‎إيران تقتنص أخطر طائرة في روسيا في صفقة عسكرية غير مسبوقة.. 35-Su...

‎إيران تقتنص أخطر طائرة في روسيا في صفقة عسكرية غير مسبوقة.. 35-Su ستغير المعادلة بالكامل

تتحدث تقارير عن بدء تسليم الدفعة الأولى من مقاتلات سوخوي سو-35 إلى إيران، بعد صفقة ضخمة مع روسيا تُقدَّر بنحو 6.5 مليار دولار.
الدفعة الأولى – وفق التسريبات – تشمل 16 طائرة، ضمن طلب إجمالي يصل إلى 48 مقاتلة، مع جدول تسليم قد يمتد حتى عام 2028، ما يعني أن طهران لا تبحث عن صفقة سريعة، بل عن تحول استراتيجي طويل المدى.

لماذا Su-35 تحديدًا؟
الاختيار لم يكن عشوائيًا. مقاتلة Su-35 تُعد واحدة من أخطر الطائرات متعددة المهام في العالم، وتنتمي للجيل 4++، ما يجعلها تقترب في قدراتها من مقاتلات الجيل الخامس دون تكلفتها الهائلة.
هذه الطائرة تمثل قفزة نوعية لأي سلاح جو، فكيف إذا كانت لدى دولة مثل إيران التي تسعى لكسر العزلة العسكرية المفروضة عليها منذ سنوات؟

قدرات قتالية تغيّر قواعد اللعبة
تمتلك Su-35 مجموعة من الخصائص التي تجعلها كابوسًا لأي خصم جوي:
رادار متطور قادر على تتبع أهداف متعددة في آنٍ واحد وعلى مسافات بعيدة، مع قدرة على الاشتباك مع عدة طائرات في وقت واحد، إضافة إلى منظومات حرب إلكترونية متقدمة تمنحها تفوقًا في بيئات القتال المعقدة.
أما على مستوى المناورة، فهذه الطائرة مزودة بمحركات ذات توجيه دفع (Thrust Vectoring)، ما يمنحها قدرة مذهلة على المناورة في الاشتباكات القريبة، وهي ميزة حاسمة في المعارك الجوية.
ولا يتوقف الأمر عند ذلك، فهي قادرة على حمل ترسانة متنوعة من الصواريخ جو-جو وجو-أرض بعيدة المدى، ما يجعلها منصة هجومية ودفاعية في آنٍ واحد.

ماذا يعني ذلك لإيران؟
امتلاك هذا النوع من المقاتلات يعني أن إيران قد تنتقل من مرحلة الدفاع الجوي التقليدي إلى القدرة على فرض تهديد جوي حقيقي خارج حدودها.
فبدلًا من الاعتماد على أسطول قديم نسبيًا، ستتمكن طهران من بناء قوة ردع جوية حديثة، قادرة على مواجهة خصوم إقليميين يمتلكون أحدث الطائرات الغربية.

الرسالة السياسية خلف الصفقة
الصفقة لا تحمل طابعًا عسكريًا فقط، بل رسالة سياسية واضحة:
التقارب بين روسيا وإيران يتجاوز التعاون التكتيكي، ويتجه نحو شراكة استراتيجية في مواجهة الضغوط الغربية.
وفي ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة، فإن هذه الصفقة تعكس إعادة تموضع في التحالفات الدولية، حيث تسعى كل من موسكو وطهران لتعزيز نفوذهما في منطقة شديدة الحساسية.

هل تتغير موازين القوى فعلاً؟
رغم أن امتلاك Su-35 يمثل قفزة كبيرة، إلا أن التأثير الحقيقي يعتمد على عدة عوامل: التدريب، التكامل مع أنظمة الدفاع الجوي، والقدرة على تشغيل هذه المنظومات بكفاءة.
لكن المؤكد أن دخول هذه الطائرات الخدمة سيجبر جميع الأطراف في المنطقة على إعادة حساباتهم العسكرية.

بداية مرحلة جديدة أم استعراض قوة؟
نحن أمام صفقة قد تكون نقطة تحول في تاريخ سلاح الجو الإيراني، لكنها أيضًا جزء من لعبة أكبر تتشابك فيها السياسة بالعسكر.
السؤال الآن:
هل هذه الخطوة بداية لتوازن ردع جديد في المنطقة… أم أنها مجرد تصعيد إضافي في سباق تسلح لا يعرف التوقف؟

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

Most Popular