لن اترك العراق
في الوقت الذي استقر فيه العراق على اختيار اسم علي الزيدي لمنصب رئاسة الوزراء في ظل مشهد معقد وتطورات بالشرق الأوسط بسبب المواجهة القائمة الان بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، يبدو أن صراع النفوذ لا زال يحكم النخبة العراقية الحاكمة.. فيما يصر الحـ ـرس القديم على البقاء في المشهد.
هذه الخطوة تبدو محاولة لتهدئة المشهد الداخلي والخارجي فالزيدي ليس محسوبا على أي تيار وليس له أي تجارب سياسية والأهم أن تصعيدة يضمن احتواء الغضب الأمريكي على ترشيح شخصية محسوبة على إيران. .
المفاجأة كانت مع انسحاب نور المالكي الذي واجه اعتراضا كبيرا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي هدد بإيقاف دعم واشنطن لأن المالكي يزيد من نفوذ طهران داخل العراق
لكن على ما يبدو أن انسحاب المالكي تكتيكا فهو خطوة لتخفيف الضغوط خاصة مع الموقف الأميركي الرافض لعودته لكن الزيدي يكون غطاء له ويحكم من خلف الستار خاصة أن الزيدي ليس له أي تجارب سياسية من قبل فكيف يدير العراق الان في ذلك المشهد المعقد
الان الملفات التي تنتظره ليست سهلة
من ســـــ لاح الفصائل إلى العلاقة مع واشنطن، مرورًا بالتوازن مع إيران وصولا إلى أزمة الاقتصاد المرتبطة بتقلبات النفط ومضيق هرمز
فهل يمكن اختيار شخصية مثل الزيدي شخصية غير صدامية محاولة لامتصاص الضغوط الدولية دون إحداث تغيير جذري في موازين القوى على الأرض ؟؟؟؟

