السبت, يونيو 6, 2026
Homeاخبار عامةطهران تعلق للمرة الأولى على قاعدة إسرائيل في صحراء النجف: لا نستبعد

طهران تعلق للمرة الأولى على قاعدة إسرائيل في صحراء النجف: لا نستبعد

طهران تعلق للمرة الأولى على قاعدة إسرائيل في صحراء النجف: لا نستبعد

أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية أول تعليق لها على التقارير المتعلقة بإنشاء إسرائيل قاعدة عسكرية سرية داخل الأراضي العراقية، إذ أكد المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، (11 أيار 2026)، أن طهران ستطرح الموضوع مع بغداد، مشيراً إلى أن إيران “لا تستبعد أي احتمال يتعلق بشرور الكيان الصهيوني في المنطقة”.

ويقول حسين علاوي مستشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني المنتهية ولايته، إن ما حدث كان عبارة عن إنزال جويفي محاولة لالتقاط شيء سقط من السماء في الصحراء العراقية، أثناء الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لكن معلومات استخبارية من “راعي أغنام” للقوات الأمنية العراقية، أفسدت العملية بعد توجه القوات العراقية لمكان الحادث في صحراء النجف.

وأعلن بقائي أن الموضوع “سيخضع للمتابعة والتحقيق” إلى جانب تقارير أخرى تتعلق باستغلال إسرائيل لأراضي وإمكانات دول المنطقة.

وفيما يخص الملف الأمني المشترك مع العراق، أكد بقائي أن طهران على تواصل مستمر مع بغداد وإقليم كردستان بشأن القضايا الحدودية، مشيراً إلى أن هذه الاتصالات استمرت خلال الـ20 إلى 30 يوماً الماضية.

وعلى صعيد العقوبات الأميركية على نائب وزير النفط العراقي، رفض بقائي هذه الخطوة معتبراً إياها تدخلاً سافراً، مؤكداً أن قرار الشعب العراقي في اختيار نظامه السياسي ومسؤوليه “حق حصري وستحترمه إيران”.

وقال بقائي، خلال مؤتمر صحفي تابعته شبكة 964، إن “التقارير المتعلقة بإنشاء الكيان الصهيوني قاعدة عسكرية سرية داخل الأراضي العراقية، سيتم طرحهامع بغداد”، مشيراً إلى أن إيران “لا تستبعد أي احتمال يتعلق بشرور الكيان الصهيوني في المنطقة”. وجاء تعليق بقائي رداً على سؤال حول تقارير تتحدث عن إنشاء إسرائيل قاعدة عسكرية سرية داخل الأراضي العراقية في بداية الحرب، مع علم الولايات المتحدة بذلك، واستخدام هذه القاعدة لتنفيذ هجمات ضد إيران، وما إذا كانت طهران قد أُبلغت رسمياً أو جرى نقاش أو احتجاج مع الجانب العراقي بشأنها.

وأضاف بقائي أن “ما هو واضح من سجل سلوك الكيان الصهيوني في المنطقة أنه لا يلتزم بأي حدود أو خطوط حمراء عندما يتعلق الأمر بضرب دول المنطقة أو إثارة الخلاف بينها أو الإضرار بمصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مؤكداً أن “هذا الموضوع إلى جانب تقارير أخرى تتعلق باستغلال الكيان الصهيوني لأراضي وإمكانات دول المنطقة” سيخضع للمتابعة والتحقيق “.

وعلى صعيد الملف الأمني المشترك، أكد بقائي أن “طهران على تواصل مستمر مع بغداد وإقليم كردستان العراق بشأن القضايا الحدودية”، وذلك رداً على سؤال حول وجود تحركات من قبل جماعات “إرهابية” داخل العراق وما إذا كانت هناك مشاورات حديثة مع الجانب العراقي في ظل الاتفاق الأمني المبرم بين البلدين.

وقال بقائي إن “هذه الاتصالات لم تقتصر على فترة الحرب المفروضة، بل إن مسار التعاون بين الطرفين كان دائماً إيجابياً ومفيداً”، مشيراً إلى أنها “استمرت خلال الـ20 إلى 30 يوماً الماضية”، ولافتاً إلى أن “الجميع يدرك أن أي حالة عدم استقرار في المحيط ستنعكس على جميع دول المنطقة، وهذا الوعي المشترك يشكل أساساً لتعاون مثمر بين إيران والعراق لمواجهة أي تهديدات قد تمس أمن البلدين”.

وفيما يخص العقوبات الأميركية على نائب وزير النفط العراقي بدعوى مساعدته في بيع النفط الإيراني، إلى جانب الضغوط الأميركية على رئيس الوزراء العراقي المقبل للحد من نفوذ الجماعات المرتبطة بمحور المقاومة، رفض بقائي هذه الخطوات متسائلاً: “من هو البلطجي في العالم والمنطقة؟”.

وأكد بقائي أن “حق الشعب العراقي في اختيار نظامه السياسي ومسؤوليه هو حق حصري وأي قرار يتخذه العراقيون ستحترمه إيران”، مطالباً بتوجيه السؤال إلى الطرف الأميركي حول كيف يسمح لنفسه خلافاً لجميع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بتوجيه اتهامات صريحة لمسؤولي دول أخرى وإطلاق ادعاءات لا أساس لها “، مختتماً بالقول إن” الحكومة العراقية والمسؤولين العراقيين سيتخذون ما يرونه مناسباً من ردود في هذا الشأن “.

وأمس الأحد كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، ملامح القاعدة الإسرائيلية السرية التي أقيمت في قلب الصحراء العراقية غربي مدينة النجف، استناداً إلى رصد استخباراتي لصور التقطتها أقمار صناعية، وتظهر الصور مساراً جوياً مؤقتاً “مدرج طيران” أُنشئ في وادي حمير، شمال الحدود السعودية، بطول 1.5 كم، إلى جانب حفر خنادق وتحصينات بجانبه، الأمر الذي يشير إلى وجود تمركز للجنود في المنطقة، ووفقاً لتحقيق أجرته “كان” فإن المسار بني نهاية شباط 2026 قبل بدء الحرب، فيما اليوم لا يوجد أي أثر له ما يعني أنه دُمّر أو تضرر بسبب “فيضانات”.

وقالت “كان” في تقريرها، الذي اطّلعت عليه شبكة 964، إن أجهزة استخبارات رصدت، ليلة الأحد، عبر صور أقمار صناعية، تفاصيل قاعدة عسكرية في قلب الصحراء العراقية على بُعد نحو 180 كم غربي النجف جنوب بغداد، تضم مساراً جوياً مؤقتاً بطول 1.5 كم أُنشئ في وادي حمير قرب الحدود السعودية، مشيرة إلى أنها منطقة تتميز بمناخ صحراوي حار وجاف، مع هطول أمطار قليل نسبياً، وأشارت إلى وجود خنادق وتحصينات تشير إلى تمركز جنود في المنطقة، مبينة أن المسار بُني أوآخر شباط 2026 قبل أيام من انطلاق عملية “زئير الأسد” ضد إيران، إلا أنه اختفى لاحقاً ما يعني أنه دُمّر أو تضرر بسبب فيضان.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، عن مسؤولين أميركيين يوم السبت (9 أيار 2026)، أن إسرائيل أقامت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم عملياتها ضد إيران، وأنها شنت غارات جوية ضد قوات عراقية كادت أن تكتشف الموقع السري خلال المراحل الأولى من الحرب بعد أن أبلغها راعي أغنام عن نشاط غريب في المنطقة، مبينة أن أميركا كانت على علم بأمر القاعدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن “القاعدة كادت تكتشف في مطلع آذار، بعد أن أبلغ راعٍ محلي عن نشاط غير اعتيادي لطائرات مروحية في المنطقة، مما دفع القوات العراقية إلى التحقيق في الأمر، وبحسب التقرير، ردت القوات الإسرائيلية بشن غارات جوية لإبعاد الوحدات العراقية عن الموقع”.

وأوضحت الصحيفة بأن “إسرائيل شيدت القاعدة، التي كانت تضم قوات خاصة وتُستخدم كمركز لوجستي لسلاح الجو الإسرائيلي، قبيل اندلاع الحرب بعلم الولايات المتحدة”.

وأضافت بأن ” فرق البحث والإنقاذ تم نشرها في القاعدة تحسباً لإسقاط طائرات إسرائيلية، إلا أنه لم يحدث ذلك. وعندما أُسقطت طائرة أمريكية من طراز إف-15 قرب أصفهان، عرضت إسرائيل المساعدة، لكن القوات الأمريكية تمكنت من إنقاذ طيارين اثنين بنفسها، وفقاً لأحد المصادر. ونفذت إسرائيل غارات جوية لحماية القاعدة”، فيما بينت أنه “بعد البلاغ الأولي من الراعي، انطلق جنود عراقيون في سيارات هامفي فجراً باتجاه موقع الاشتباك”.

وأكدت الصحيفة بأن “السلطات العراقية أرسلت وحدتين إضافيتين من جهاز مكافحة الإرهاب، الذي لعب دوراً هاماً في حرب العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية، للمشاركة في عملية تمشيط المنطقة. وعثرت على أدلة تُشير إلى وجود قوات عسكرية في المنطقة”. مبينة أنه “بحسب أحد المطلعين على الأمر، كانت قوات العمليات الخاصة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، والمدربة على تنفيذ عمليات الكوماندوز في أراضي العدو، متواجدة أيضاً في القاعدة”.

وكان نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق أول الركن قيس المحمداوي، قد كشف، في 5 آذار 2026، عن مقتل منتسب وجرح اثنين من القوات الأمنية، أثناء التحري عن وجود نشاط مشبوه في صحراء النجف بحدود كربلاء، بنيران من الجو، لافتاً إلى أن القوة التي حضرت للمكان لم تنسق مع العراق، وتم تقديم مذكرة احتجاج للتحالف الدولي وطلب توضيح، مؤكداً أنه “تم تعزيز القوة بفوجين من مكافحة الإرهاب لتفتيش المنطقة وتحرت المكان ولم تجد شيئاً”.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة النجباء فراس الياسري، قد قال في (6 آذار 2026)، إن رئيس الحكومة محمد السوداني يقوم “بالتعتيم” على تفاصيل ما يبدو أنه إنزال جوي نفذته قوات أميركية قرب صحراء النجف (5 آذار 2026)، متهماً إياه بعدم التعاطف مع المقاتلين العراقيين الذين سقطوا جراء ذلك، وأن صورته “تغيرت الآن” لدى المقاومة.

بينما نقلت حينها وكالة الأنباء العراقية نفي القيادة المركزية الأميركية، صحة التقارير التي تحدثت عن تنفيذ قواتها إنزالاً جوياً في صحراء محافظة النجف، مؤكدة أنه “لا توجد أي تقارير عملياتية تدعم هذا الادعاء”.

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x