
صورة متداولة لعملية اعتقال “محمد باقر السعدي” ونقله الى الولايات المتحدة
تواجه السلطات القضائية في الولايات المتحدة مواطناً عراقياً بتهم تتعلق بالانتماء إلى “كتائب حزب الله” وارتباطات مزعومة بالحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى كونه مقرباً من القائد السابق قاسم سليماني، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالتخطيط وتنفيذ هجمات إرهابية في عدد من الدول.
ونشر موقع “Abc news” الأميركي محضراً جنائياً، حول قيام مواطن عراقي بتنفيذ 20 هجوماً إرهابياً في أوروبا وكندا ضد مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، بما في ذلك طعن مواطن أمريكي يهودي، رداً على الحرب في إيران وسعياً لوقف الصراع.
ويزعم المحضر أن “محمد باقر السعدي” أشعل النار في مبنى بنك نيويورك ميلون في أمستردام، وحاول تفجير عبوات ناسفة بدائية الصنع في مبنى بنك أوف أمريكا في باريس، ونسّق هجوماً على مؤسسات يهودية في الولايات المتحدة، وطعن شخصين في لندن.
ومثل المتهم أمام المحكمة الاتحادية في مانهاتن، اليوم الجمعة (15 أيار 2026)، بتهم التآمر لتقديم دعم مادي لجماعات إرهابية، والتآمر لتفجير مكان عام، وجرائم أخرى.
وأُلقي القبض على السعدي في تركيا وسُلّم إلى السلطات الأمريكية، فيما قال محاميه أندرو دالاك، وهو محامٍ اتحادي، إنه “لم يكن على علم بأي إجراءات تسليم”، مضيفاً: “هذه قضية غير مألوفة بعض الشيء”.
وخلال مثوله أمام المحكمة، تحدث السعدي بهدوء، ولكن بحماس، إلى محاميه ليؤكد له صلته بالجنرال الإيراني الراحل قاسم سليماني، الذي قُتل في غارة أمريكية بالعراق، ووصف نفسه بأنه أسير حرب وسجين سياسي.
وأُمر باحتجاز السعدي، ومن المقرر مثوله أمام المحكمة مجدداً في 29 مايو/أيار، بحسب الشبكة الأميركية.
ويقول المدعون الفيدراليون إنه بالإضافة إلى الهجمات الإرهابية في أوروبا وكندا، يُزعم أن السعدي تحدث أيضاً إلى عميل سري لمكتب التحقيقات الفيدرالي ودفع له 3000 دولار للتخطيط لهجمات في كاليفورنيا وأريزونا وكنيس يهودي في مانهاتن.
ويُعدّ السعدي، وفقاً للمدعين الفيدراليين، عضواً بارزاً في كتائب حزب الله، وله صلات بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله، حيث يزعم أنه منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران قام بتوجيه وتحريض آخرين على مهاجمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية، بما في ذلك قتل أمريكيين ويهود، تحقيقاً لأهداف كتائب حزب الله والحرس الثوري الإيراني، بحسب Abc news.
وتضيف لائحة الاتهام أن “السعدي وشركاءه خططوا ونسقوا وتبنوا مسؤولية ما لا يقل عن 18 هجوماً إرهابياً في أوروبا، بالإضافة إلى هجومين آخرين في كندا، باسم حركة أصحاب اليمين الإسلامية، وهي إحدى تشكيلات كتائب حزب الله”.
ويزعم المدعون أن المتهم “تعهد بدفع آلاف الدولارات لشخص اعتقد أنه سينفذ هجوماً على كنيس يهودي في نيويورك، إلا أن هذا الشخص تبيّن لاحقاً أنه ضابط شرطة متخفٍ”.
وتشير لائحة الاتهام إلى أنه من المتوقع إعادة أحد شركاء السعدي على الأقل إلى الولايات المتحدة وتوجيه الاتهام إليه.

