Homeاخبار عامةبين قبة البرلمان ومكتب الأب – لماذا يتواجد نجلا الحلبوسي والخنجر داخل...

بين قبة البرلمان ومكتب الأب – لماذا يتواجد نجلا الحلبوسي والخنجر داخل مبنى مجلس النواب؟

في وقت يتطلع فيه العراق إلى بناء مؤسسات دستورية قوية، تعود قضية “تسلل أبناء النافذين” إلى مبنى مجلس النواب لتتصدر المشهد مجددًا. مصادر مطلعة كشفت لـ”أخبار البرهان” أن نجلي اثنين من أقوى القيادات السياسية في البلاد يتواجدان بشكل شبه دائم داخل أروقة البرلمان، وهما:

· نجل رئيس البرلمان (الحلبوسي) – لم يُكشف عن اسمه الكامل في السياقات الرسمية.
· سَرْمَد خميس الخنجر، نجل زعيم تحالف السيادة خميس الخنجر.

ما الذي يفعله ابن الحلبوسي في البرلمان؟

بحسب موظفين في المجلس (رفضوا الكشف عن هوياتهم)، فإن نجل الحلبوسي “يدخل إلى قاعة الجلسات الرئيسية ويجلس في المكاتب الخاصة قرب مكتب والده، ويتنقل بين اللجان دون أن يطلب منه أحد إثبات هويته أو صفته”. ويضيف المصدر: “هذا السلوك جعل الموظفين يتساءلون: هل أصبح المجلس مكانًا لتدريب الورثة السياسيين بدلاً من كونه مؤسسة تشريعية؟”

سرمد الخنجر: من هو وما دوره؟

أما سرمد الخنجر، فحضوره أكثر انتظامًا. تشير المعلومات إلى أنه يتولى دور “الحلقة غير الرسمية” بين والده وبعض النواب، ويتواجد في مكاتب تحالف السيادة داخل المجلس. قيل إنه حصل على بطاقة دخول دائمة تحت مسمى “مستشار”، لكن لا توجد وثيقة رسمية تثبت ذلك.

أحد النواب المستقلين علّق قائلًا (مشترطًا عدم ذكر اسمه):
“هذا المجلس صار مثل الاستراحة العائلية. شلون يدخلون أولادهم ويقعدون معنا ونحن نناقش قوانين مصيرية؟ هذه سابقة خطيرة.”

رد فعل المواطنين: “مجلس نواب ولا روضة أطفال؟”

تصدّر وسم #مجلس_النواب_مو_روضة منصات التواصل الاجتماعي في العراق، حيث كتب ناشطون:
“تعرفون شنو مجلس النواب العراقي؟ هو مكان للنواب المنتخبين فقط، لكن للأسف العراق صار بيد المزعطة.”
وآخر قال: “نحن نعاني من الكهرباء والبطالة، وهم يشغلون أولادهم في البرلمان تمهيدًا لوراثة المقاعد.”

ما التبرير الرسمي؟

حتى إعداد هذا التحقيق، لم يصدر أي بيان من مكتب رئيس البرلمان أو مكتب خميس الخنجر يوضح طبيعة عمل الشابين داخل المجلس. مصادر في رئاسة البرلمان قالت (للاستخدام الداخلي): “الأمر يتعلق بترتيبات إدارية شخصية ولا يخالف القانون”، دون أن تقدم أي سند قانوني أو وظيفي.

خرق للقانون أم عرف سياسي؟

وفقًا لقانون تنظيم دخول الأفراد إلى مجلس النواب رقم (13) لسنة 2018، يُمنع دخول أي شخص غير حامل لبطاقة نيابية أو وظيفية مصدقة من الإدارة العامة للمجلس. ويقول خبير قانوني (فضل عدم نشر اسمه) لـ”أخبار البرهان”: “وجود أبناء القيادات دون صفة قانونية هو تجاوز واضح لهيبة المؤسسة، ويعيد إنتاج ثقافة المحسوبية التي قاتل العراقيون ضدها.”

خاتمة التحقيق: من يوقف هذا التجاوز؟

يبقى السؤال الأهم: هل سيتحرك النواب أو هيئة النزاهة لاستجواب رئيس البرلمان حول تواجد نجله في مكان عمله الرسمي؟ وهل سيتم طرد سرمد الخنجر من مبنى المجلس؟

وكالة “أخبار البرهان” – ومكاتبها في واشنطن وبغداد – ستتابع هذا الملف حتى الكشف الكامل عن التجاوزات، وتطالب النواب بتفعيل لجنة الأخلاقيات لوقف تحويل مؤسسات الدولة إلى “مزارع عائلية”.

 

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular