Homeاخبار عامةتصعيد إيراني محسوب تجاه أربيل: قراءة في رسائل ولايتي وحدود الضغط على...

تصعيد إيراني محسوب تجاه أربيل: قراءة في رسائل ولايتي وحدود الضغط على إقليم كوردستان

 

في تصعيد سياسي لافت يعكس تحوّلًا في لهجة طهران تجاه إقليم كوردستان، وجّه علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، انتقادات حادة وغير مسبوقة لأربيل، داعيًا الحكومة الاتحادية في بغداد إلى التدخل لفرض سيطرتها على سياسات الإقليم، ووضع حد لما وصفه بـ”الاستقلالية غير المنضبطة” في تحركاته الخارجية.

وجاءت تصريحات ولايتي ضمن مذكرة سياسية موسعة من 23 بندًا، تضمنت اتهامات مباشرة لقيادة الإقليم بتجاوز صلاحياتها الدستورية، والانخراط في علاقات خارجية “مقلقة”، في إشارة خاصة إلى ما اعتبره تقاربًا مع إسرائيل.

اتهامات أمنية وتصعيد في الخطاب
ولم تقتصر انتقادات المسؤول الإيراني على البعد السياسي، بل اتخذت طابعًا أمنيًا واضحًا، إذ تحدث عن “وثائق وصور” قال إنها تثبت عقد لقاءات بين مسؤولين في الإقليم وجهات إسرائيلية داخل أربيل، في اتهام يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقة بين الطرفين.

كما ربط ولايتي بين الإقليم والتوترات الداخلية في إيران، متهمًا أربيل بتوفير ملاذات آمنة لفصائل كوردية إيرانية معارضة، من بينها “كوملة” و”الحزب الديمقراطي الكوردستاني الإيراني”، إلى جانب “مجاهدي خلق”، معتبرًا أن هذه الجماعات تستغل طبيعة الإقليم لتنفيذ أنشطة تستهدف الأمن الإيراني.

بين الصمت السياسي وتعقيدات الاقتصاد

في المقابل، التزمت حكومة إقليم كوردستان صمتًا حيال التصريحات الإيرانية، دون صدور رد رسمي حتى الآن، في وقت غابت فيه أيضًا مواقف واضحة من بغداد، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة التوازنات القائمة بين الأطراف الثلاثة.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد السياسي يصطدم بواقع اقتصادي معقد، حيث تشهد العلاقات التجارية بين طهران وأربيل نشاطًا مستمرًا، يجعل من الصعب ترجمة الخطاب التصعيدي إلى إجراءات عملية.

وتشكل الحدود المشتركة بين الجانبين شريانًا اقتصاديًا حيويًا، خاصة لإيران التي تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة العقوبات.

وفي هذا السياق، تؤكد قيادات في الإقليم التزامها بالاتفاقيات الأمنية مع دول الجوار، ونفيها المتكرر لاستخدام أراضي كوردستان كنقطة انطلاق لأي تهديدات خارجية، في محاولة للحفاظ على توازن دقيق بين الضغوط السياسية والمصالح الاقتصادية.

بغداد – Amedi Times

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular