Homeاخبار منوعةلماذا قد تكون 35° في أوروبا أخطر من 50° في العالم العربي؟...

لماذا قد تكون 35° في أوروبا أخطر من 50° في العالم العربي؟ السر العلمي

لماذا قد تكون 35° في أوروبا أخطر من 50° في العالم العربي؟ السر العلمي

لماذا قد تكون 35° في أوروبا أخطر من 50° في العالم العربي؟ السر العلمي

وفقاً لبيانات حديثة صادرة هذا الأسبوع عن مراكز الأرصاد الأوروبية، شهدت أوروبا خلال النصف الثاني من يونيو 2026 موجة حر غير مسبوقة، حيث تم تسجيل أعلى درجة حرارة في دوكساني بجمهورية التشيك عند 41.9 درجة مئوية، مما أدى إلى وفاة مئات الأشخاص في عدة دول أوروبية، وهو ما يبرز خطورة هذه الظاهرة على الصحة العامة.

هذا التناقض الظاهري يثير تساؤلات متكررة: كيف يمكن لحرارة أقل أن تكون أخطر من حرارة أعلى؟

الخبراء يوضحون أن الإجابة لا تكمن في درجة الحرارة وحدها، بل في مجموعة عوامل مناخية وبيئية وصحية تحدد ما يُعرف علميًا بـ”الإجهاد الحراري الفعلي”.

الرطوبة… العامل الحاسم في شدة الحر

في العديد من موجات الحر الأوروبية، ترتفع نسبة الرطوبة في الهواء، ما يقلل من قدرة الجسم على تبخر العرق، وهي الآلية الأساسية لتبريد الجسم.

وعند تعطل هذه الآلية، ترتفع حرارة الجسم الداخلية حتى لو كانت درجات الحرارة أقل من مناطق أخرى.

البنية التحتية تزيد من تأثير الحرارة 

تشير تقارير مناخية إلى أن جزءًا كبيرًا من المباني في أوروبا صُمم لعزل البرودة في الشتاء، وليس لطرد الحرارة في الصيف.
ومع محدودية انتشار أجهزة التكييف في بعض الدول، قد تصبح البيوت أكثر سخونة من الخارج خلال موجات الحر.

لماذا تبدو الحرارة أعلى “أقل خطورة” في بعض المناطق؟

في المقابل، تتميز مناطق واسعة من العالم العربي بجو أكثر جفافًا خلال فترات الحر، ما يسمح بتبخر العرق بكفاءة أعلى.
كما أن الاعتماد الواسع على أنظمة التبريد يخفف بشكل كبير من تأثير درجات الحرارة المرتفعة على الجسم.

الخلاصة العلمية

لا تُقاس خطورة موجات الحر بدرجة الحرارة وحدها، بل بما يُعرف علميًا بـ الإجهاد الحراري (Heat Stress) الناتج عن:

  • الحرارة
  • الرطوبة
  • التهوية
  • طبيعة المعيشة والبنية التحتية

لذلك قد تكون 35° في بيئة رطبة ومغلقة أخطر صحيًا من 50° في بيئة جافة ومكيّفة.

 

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular