
في أحد الأيام، كانت طائرة ركاب صغيرة تحلق في رحلة قصيرة، وعلى متنها أربعة أشخاص فقط:
– الطيار.
– وزير دولة مغرور.
– بروفيسور شهير يلقب نفسه بـ “أذكى رجل في العالم”.
– وشاب بسيط يرتدي ملابس رثة ويحمل حقيبة ظهر قديمة.
وفجأة…
تعطل أحد محركات الطائرة، وبدأت تهوي بسرعة نحو الأرض!
خرج الطيار مذعورًا إلى كابينة الركاب وهو يصرخ:
“الطائرة ستسقط حتمًا! لكن لدينا مشكلة… يوجد ثلاث مظلات إنقاذ فقط، بينما نحن أربعة أشخاص!”
ثم قال بسرعة:
“لدي زوجة وأربعة أطفال ينتظرونني… سامحوني!”
أمسك بالمظلة الأولى، وارتداها، وقفز من الطائرة.
تبقت مظلتان فقط…
وقف البروفيسور، وعدّل نظارته، وقال بثقة وغرور:
“أنا أذكى رجل في العالم، وعقلي ملك للبشرية كلها. موتي سيكون خسارة للعالم، لذلك أنا أولى بالحياة!”
وخطف أول حقيبة أمامه، وارتداها على عجل، ثم قفز من باب الطائرة دون أن ينتظر كلمة واحدة.
ساد الصمت…
نظر الوزير إلى الشاب البسيط وقال بحزن:
“يا بني… لقد عشت حياتي وتقلدت المناصب، أما أنت فما زلت في بداية عمرك. خذ المظلة الأخيرة وأنقذ نفسك، وسأبقى هنا أواجه قدري.”
ابتسم الشاب بهدوء وقال:
“اطمئن يا سيادة الوزير… اجلس فقط، فما زالت هناك مظلتان في الطائرة!”
اتسعت عينا الوزير دهشة، وقال:
“كيف ذلك؟! لقد أخذ الطيار الأولى، والبروفيسور الثانية!”
فضحك الشاب وقال:
“لا… البروفيسور الذي كان يظن نفسه أذكى رجل في العالم، قفز بحقيبة ظهري القديمة المليئة بالكتب والملابس… وترك مظلة الإنقاذ الحقيقية هنا!” 😂😂🤦
“الغرور يجعل صاحبه يرى نفسه ذكياً… حتى يرتكب أغبى الأخطاء.”

