Homeاراءهل مؤتمر هانوفر القادم للإصلاح فعلاً مشكلة .؟. : قيدار نمر جندي

هل مؤتمر هانوفر القادم للإصلاح فعلاً مشكلة .؟. : قيدار نمر جندي

بدون شك لا يمكن لأي مرء في أي مجتمع كان أن يقف عائقاً ويرفض أية مبادرة تهدف إلى الإصلاح والتقويم ثم التقدم إلا إذا كان عدواً لنفسه ومحيطه لاسيما وإذا كان المجتمع الذي يعنيه هذا المفهوم ( الإصلاح ) يمر بظروف عصيبة بسبب الحروب والإبادات كما نحن عليه .

ولكن لماذا ترفض غالبية الاوساط الإيزيدية مبادرة الإصلاح الفئوية التي تم إطلاقها مؤخراً .؟.
لماذا .؟.
الحديث عن هذه المبادرة ومتعلقاتها طويل ولا حصر له ، لكن سأختصرها هنا قدر المستطاع تقديراً لرغبة المتابعين غير الآبهة سوى للموجزات من الموضوعات .!!!.
الأسباب عديدة ، لكن تتقدمها هنا غياب الدراسة الدقيقة لزمن الطرح أولاً ومن ثم تحديد الأسماء القائمة عليها غير الفعالة في مجال القضية الإيزيدية وآليات العمل إضافة إلى قضايا الإصلاح .!!.
ومن هنا أستطيع القول بأن اللجنة التحضيرية للمؤتمر وقعت في أخطاء كبيرة لا تغتفر ، وكانت السبب في خلق أجواء متوترة ومتفاوتة بين الأوساط العامة لم تفسح المجال للمعالجة أبداً ومنها :
١ / غياب وسيلة إعلامية ذات ثقة وإعتماد أو صفحة تنشر مفهوم الإصلاح ضمن مجالات معينة دون غيرها إلى الشارع الإيزيدي .!!.
٢ / خروج غير موفق من صاحب المبادرة الدكتور خليل جندي وتقديمه لأخطر عرض ممكن رفضته وترفضه الأوساط الإيزيدية : جهة الدعم أولاً ثم الإشارة إلى إمكانية إستقطاب أحفاد الأسلاف الذين أسلموا نتيجة الإبادات الجماعية السابقة ممن يؤمنون بالخط القومي السياسي الكردي الذي تسبب في إبادة ( ۲۰۱٤ ) .
٣ / عدم تسليط الأضواء على المشاكل الحالية ذات الصلة بالحقوق الإيزيدية في مجال القضية والمعالجات .
٤ / التفاوت الكبير بين ما ذكره الدكتور خليل جندي عبر لقائه مع قناة KCM والشيخ علي سيدو مع الإعلامي نواف إيزدخاني .!!.
٥ / محدودية تداول منهاج ونظام مشروع مؤتمر هانوفر وإعتماده على تواصل أعضاء اللجنة التحضيرية مع مجموعات معينة دون عامة الأوساط من جهة ، وغياب بوادر عقد مؤتمر صحفي للجنة التحضيرية يوضح اللغط المتداول لاسيما عند مفردات وطريقة تقديم عدد من الفقرات ومنها ( ٦ – ٧ – ٨ – ١١ ) دفعت الغالبية إلى اللجوء لحكم وجود أجندات خارجية وراء هذا المؤتمر .!!.

#الخلاصة : مؤتمر هانوفر للحوار الإيزيدي – الإيزيدي المزمع عقده ساهم قبل أوانه بما يلي :
١ / دَعَـمَ بشكل غير مباشر موقف الأمير حازم تحسين بك والمجلس الروحاني اللذين يستخدمان أركان الدين ولالش وسيلتين للإستمرار في التسلط على مصير الإيزيدية بدليل ( تجمع سنجار يوم أمس ) بالضد من المؤتمر وتأييده للمجلس والأمير ، وكذلك وجود نوايا إجتماع تشاوري للجالية في مدينة ليرتي آواخر الشهر الحالي .!!!.
٢ / خلق فراغ بين الأوساط الإيزيدية أشبه منه بـ( الفتنة ) في مكان غير مناسب ( جمهورية المانيا الإتحادية ) في الوقت الذي كان يفترض أن يتم التركيز على إعداد أرضية مناسبة لمشروع ذات صلة بالإبادة الجماعية الإيزيدية والحقوق المهمشة في سنجار قبل غيرها ، ومن خلاله ( أي المشروع ) كان سيتم إقصاء أدوار الأمير والمجلس والبقية الرسمية ممن همشوا الشأن الإيزيدي .
٣ / توقف ربما الجانب الرسمي الألماني الداعم على أبرز أخطر التنظيرات عن الإيزيدية من خلال الفقرات ( ٦ ) الذي ركز على العبودية والفقرة ( ٧ ) حول المتاجرة بالفتيات والنساء والفقرة ( ٨ ) عن القتل وعدم المساواة بين الرجل والمرأة والفقرة ( ١١ ) حول الزواج بين الطبقات والتبشير اللذين سيفهمان بلاشك عن وقوف الإيزيدية بالضد من الحياة المدنية وحقوق المرأة على وجه الخصوص .!!!.

#الــــرأي :
إجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر بشكل عاجل في هانوفر ودعوة وسائل الإعلام الإيزيدية المتوفرة إلى عقد مؤتمر صحفي يتضمن الآتي :
#أولاً : الإعتذار على خلق أجواء خلافية بين الإيزيدية في هذا الظرف الحرج .
#ثانياً : إلغاء المنهاج والنظام الداخلي أو تعديله على أقل تقدير .
#ثالثاً : الإنفتاح على جميع التوجهات الإيزيدية دون سواء والإعتماد على توصياتها ومقترحاتها لاسيما في ظل توفر مساحة مناسبة للوقت ( خمسة ) أشهر ، والإعتماد على متطلبات المرحلة الحالية في إنقاذ ما يمكن إنقاذه بدلاً من التركيز على جوانب ظهرت نتائجه من الآن بما يفترض الإستفادة منها .

– ونسأل الله التوفيق للصالح العام .

– قيدار نمر جندي
ناشط سياسي ومدني في مجال الدفاع عن الحقوق الإيزيدية .

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular