المجتمع المسؤول عنه قام بواجبه العشائري والمجتمعي وأرغموه على الاعتذار، بدلالة منهم على حُسن النية ورفضهم التام لمثل تلك التصرفات والتجاوزات.
أن تعولوا على المجتمعات والقبائلية أفضل لكم من دروب أخرى…
خطوة مثل هذه التي تم التعامل فيها مع الشاب من قبل مجتمعه وقبيلته.. يزيدنا آملا في خطوات لاحقة تخص القضية الأكبر والمتعلقة بمحاسبة الدو11ع ش واستعادة المخطوفين والمخطوفات.
لما لا… فتجارب الحياة ومشاكلها والتعاطي معها وفق التعايش واحترام وجود الآخر… تزيد البشر اصرارا وتعطي الناس زخما اضافيا لعمل الخير من أجل السلام والطمأنينة.
قد تكون مشكلة هذا الشاب بداية الطريق لاستعادة الثقة وقد تسلك بعض المجتمعات وعشائرها (وأنا على ثقة أن في إمكانهم ذلك لو تحركوا عشائرياً ـ دينيا) أزاء قضية محاسبة دو11 ع ش الغدر والخيانة من خونة الجيرة والملح.
وكذلك برفضهم ايواء العوائل المشبوهة او الاحتفاظ بأي طفل أيزدي كان صغيراً وتم خطفه بيوم 3 آب 2014 وكذلك قضية المخطوفات السبايا التي ما زلن بيد الأنجاس وأصدرت قرارات عشائرية بالأمر.
أنتم كمجتمع أيزدي.. بحاجة الى ضمانات وطمأنينة
كلما زادت أُفق حُسن النوايا… سنصل أكثر فأكثر الى ما نصبو إليه فيما يخص قضية انصاف قضيتنا وإعادة ممن خطفوهم من مجتمعنا الأيزدي بتلك الغزوة.
في دولة كالعراق… الحلول المجتمعية ـ العشائرية ـ الدينية هي التي يجب أن تسود، والأسباب كثيرة وعديدة والواقع يثبت حيثيات ما نؤكد عليه.
منذ سنوات… ننشر عن ضرورة البحث لحلول فيما بين الأيزديين وجيرانهم وطالما نادينا بأن محاسبة المتجاوزين على الديانة الايزدية وكرامتهم والذين اقترفوا جرائم الابادة بحقهم يجب أن تتضمن (مجتمعية ـ قبائلية) قبل أن تكون قضائية… لأن ما جرى لنا وعلينا كانت بغزوة غلب عليها الطابع العشائري ضمن تنظيم ار//هابي عبر عن نفسه بدولة د11ع ش.
بالعودة الى قضية الشاب والتي هي من افرازات ما خلفته عصابات د11ع ش،،، لان لولا جرائم الابادة التي تعرض اليها الايزديين على يد د11ع ش لما كانت مناسبة استذكار يومها وبالتالي لما كان تعليقه بذلك الشكل أيضا… تنظيم د11ع ش خلق فتنة لن تنطفىء بسهولة.
ما فعله د11عش جعل الأيزديين قلقين من مستقبل البقية الباقية منهم لان الار//هاب على أهبة الاستعداد وما زال ولم ينتهي وبالتالي أية بادرة أو محاولة بتكفيرهم تعيدهم الى الشعور بالخوف وعدم الاطمئنان.
التعامل السليم مع غلطة الشاب من قبل قبيلته وكبار عشائرهم يبعث برسالة اطمئنان للمجتمع الأيزدي في أنه لا يمكن التهاون مع تكفير الآخر خاصة بظل هذه الاجواء المحتقنة فعلا.
بهذا الاسلوب والشكل نكون قد كسبنا مجتمعات ترأسها وتديرها الفطنة والحنكة في التعامل مع الأمور الخطيرة وكسبنا تآخي حقيقي لا يسمح بالتطاول.. توجه مجتمعي ـ عشائري بفرض احترام الناس وتوجهاتهم ومعتقداتهم.
بصراحة… اعتذار هذا الشاب فرحت له جدا كوني أو كوننا جميعا نعلم أن الأمر فُرض عليه قبائليا و هذا أمر جيد وكبير.
سيفكر وكما غيره أيضا… ألف مرة في قوادم الأحداث قبل أن يخطو أو يخطأ وسيدرك رفاقه في المجتمع أن الخطأ غير مسموح وهنالك قوانين مجتمعية تحتم على الفرد احترام وجود الآخر ومكنوناته.
الامر الآخر والمهم جدا ايضا.. بهكذا تدخل من العشيرة واجباره على العودة الى الصواب، نكون جميعاً قد أعدنا شابا لا زال طالب في الكلية وببداية عمره إلى طريق الصواب والسليم قبل أن ينخرط أكثر مع الأفكار الهدامة للجيرة والاختلاط المجتمعي ما بين الأيزديين و الشمر،،، خاصة وأن الساحة العراقية ومخلفات د11ع ش وأفكار التنظيم ما زالت نشطة وليس ببعيد استغلال هكذا شاب للانخراط معه.
ليت كل العشائر تفعل بالمثل وخاصة تلك التي أوجعت الأيزديين بيوم 3 آب 2014.
إذن أمر الاعتذار أفضل من المحاكم وفصله وما شابه… لأن وكما أسلفنا وبهذا الاسلوب قد نجحوا بإعادة شاب إلى المسلك السليم والصحيح قبل وقوعه نهائيا في المستنقع.
أتمنى من الشباب الأيزدي عدم السب والتجاوز عليه… مثلما أجبرته قيم العشيرة على الاعتذار،،، هناك من الجانب الأيزدي يحتم عليه التعامل مع الأمر بما فيه خير الجميع.
لو خسر الايزديين الأخيار من تلك المجتمعات.. الأشرار سيجدون ضالتهم.
ختاما…
المضحك المبكي.. بات المجتمع الأيزدي يديره النشوطين وأصحاب الغايات الفئوية، وهذا ما لا يطمئن العقلاء وتجعلهم يشكون في أن تصل الأمور نحو الأفضل.
*إن بقي المتشددين بفرض أمر محاسبة الشاب قضائياً (مهما كانت الأهداف والغايات) فأن المتضرر أو ما سيقع فيما بعد من ضرر سيتحمله المجتمع وليس القائمين على التأجيج، وليكن بالأذهان أن الفيسبووكيين الأيزديين والتيكتوكيين وغيرهم من ناشطي المواقع فيهم مَن يسيء الى رموز و معتقدات الآخرين ليل نهار وإن وقع محظور ما.. حينها مَن سنراهم أو نجدهم يستطيعون حلحلة المشكلة؟؟؟!!!

