Homeاراءالشمس التي فضحت بهدينان : سفيان شيخ ميرزا

الشمس التي فضحت بهدينان : سفيان شيخ ميرزا

Screenshot

نادي كرة قدم علّق على قميصه رمز شمس.
شمس، لا أكثر.
فقامت الدنيا ولم تقعد، وكأن دهوك دخلت في حرب كونية.

مجتمع كامل ارتجف أمام قطعة قماش تحمل دائرة ذهبية.
أهذه قوة الدين أم هشاشة العقول؟
إذا كان هذا المجتمع ينهار أمام شعار شمس،
فكيف سيتعامل مع:

بطولة جمباز فيها لباس ضيق،
سباحة أولمبية فيها علم عليه صليب،
مهرجان موسيقي فيه رقص ومشروب؟

الجواب واضح: لن يتحمل. سيصرخ، سيكفّر، سيمنع.
أنتم خارج العالم الذي يعيش فيه العقل والحرية.

دهوك قبل مئة عام فقط كانت موطناً للمسيحيين واليهود والأرمن والإيزيديين.

هم أسسوا مدارسها، مزجوا حضارتها، فتحوا أسواقها، وزرعوا الفكر الحر في كل حجر.
واليوم يسمونهم “أقليات”، وهم الأصل.
أما الأكثرية الحالية فهي مجرد مستوطنة جوامع وعشائر، تنتج خطب جمعة وصوت مآذن بلا فكر.

العالم اليوم يبني محطات إلى المريخ، ويبرمج ذكاءً اصطناعياً يكتب روايات.
أما أنتم، أحفاد السبايا، فتقفون في سبات غازيٍ اغتصب أجدادكم، ترك بصمته فيكم، فصرتم عبيداً للقبلة ولسوط العمامة.

أينكم من بناء الإنسان؟
أين الفكر الحر في ساحات مدنكم؟
أين إعلام يثقّف ويحرّر العقول؟
أين جامعات تفتح الآفاق بدل أن تخرّج خطباء منسوخين من أفغانستان؟

تتباهون بالعمران؟ ما نفع الإسمنت إذا كان الإنسان بلا عقل؟
ما قيمة الأبراج إذا بقي الفكر محشوراً في خطبة جمعة؟
ما جدوى الشوارع إذا ظلت الأرواح مسدودة أمام أي شعاع ضوء مختلف؟

دهوك التي كانت للمكونات العريقة، جعلتموها أنتم سوقاً للعشيرة وخطبة الجمعة.
أنتم لم تبنوا مدينة، أنتم مسحتم أحذية الغازي وورثتم ذلّه.

ولهذا، يا أحفاد السبايا، يا بقايا الفجور الديني:
لا شرف لكم في هذه الأرض،
ولا لشمسها.
اذهبوا إلى قبلتكم، وابقوا فيها.
دعوا الشمس لمن يعرفها،
لمن يستحقها، لمن بنى الحضارة
قبل أن يأتواكم، ويعلمكم الخوف.

دعوا الشمس لمن يستحقها
دعوا الشمس من يعرف قيمتها
دعوا الشمس لأبنائنا
دعوا الشمس لمن حمل التاريخ
دعوا الشمس لمن عرف طريقه
دعوا الشمس لمن لم يبيع أرضه
دعوا الشمس لمن بنى قبل أن يهدموا
دعوا الشمس لمن يزرع الحياة لا الخوف
دعوا الشمس لمن يعرف من أين جاء ومن أين ينتمي
دعوا الشمس لمن لا يختبئ خلف عمامة

10.Sept.2025

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular