مباركٌ لأيزيدخان،
مباركٌ لتحالف القضية الإيزيدية…
افرحوا، واحتفلوا بحجم جرحكم، بحجم مكركم، بحجم نضال أبطال سواتر كرزرك وسيباي في الثالث من آب؛
بحجم إيمان، وإرادة، وعزيمة أهلنا في الجنوب — جبل الصمود حراس الشرف والهوية .
وبحجم كرامة أهل الشمال .
بحجم جرح القديم في إمارة شيخان وبعشيقة وبحزانى وختارا الامان…
افرحوا بقدر ما نزفنا من وجع كوجو الشهيدة،
وبقدر ما قاومنا كي نحيا أحرارًا فوق رماد الجبل.
لقد وُلد هذا التحالف من رماد المأساة ليكون مقاومةً للإبادة وبدايةً للنهضة.
ولأن الهدف الأسمى هو إحياء الإيزيدياتي في قلعتها، قلعة الصمود — شنكال،
فإن من الواجب أن يُقام احتفال في ميدان البطولة،
في المكان الذي سقط فيه الشهداء وارتفع فيه اسم الإيزيدي إلى الخلود —
في سواتر كرزرك وسيباي، حيث كُتب أول سطر في ملحمة البقاء.
نعم، كانت هناك أخطاء، وكان الطريق مليئًا بالعقبات،
لكنّ الغاية الأسمى تحققت — وُلدت القاعدة التي سينطلق منها مجتمعنا نحو الاستقرار والتحرر.
لقد تحقق الانتصار الأعظم: تحرر الإنسان الإيزيدي من عبودية الأحزاب، ومن خوف الصمت، ومن سجون العشيرة والطائفة.
هذا هو النصر الذي لا يُقاس بالمقاعد، بل بالكرامة، وبالوعي، وبالصحوة.
كانت المفاجأة أن التحالف اقترب من الفوز بالمقعد الثاني، وخاصة في كوتة النساء،
وكانت مرشحة التحالف نموذجًا للإرادة الشعبية —
تفوقت بشعبيتها وببساطتها على مرشحات أكبر الأحزاب وأقواها،
لكنّ القوانين حرمتها المقعد رغم استحقاقها العظيم.
ومع ذلك… لم نخسر شيئًا.
فما تحقق أعظم من كل المقاعد: كسرنا الحاجز النفسي، وحررنا الإرادة الجماعية، وبدأنا طريق الأمة الحرة.
من اليوم، لا مكان للكلام الفارغ ولا للمشاعر المشتتة.
لقد فُتح معسكر النجاة — معسكر أيزيدخان في قلعة الصمود شنكال —
وهناك يبدأ طريق التحرر الحقيقي.
على المجتمع أن يحتضن هذا التحالف، أن يحميه من محاولات الانحراف والاختراق،
وأن يدعمه بكل قوة، بعقلٍ واعٍ، وبإصرارٍ نابعٍ من ذاكرة ٧٤ إبادة، ومن كرامة الإنسان الإيزيدي التي لا تُشترى ولا تُباع.
أيها الإيزيديون…
لقد بدأ زمن جديد — مرحلة الوعي والوحدة.
تحالفكم ليس مجرد خطوة سياسية، بل ولادة لروح الأمة،
وانبعاثٌ لمجدها من تحت الركام.
احموه كما تحمون قبلة الشهداء، وازرعوا فيه إيمانكم كما زرع أبطال الجبل دماءهم في تراب شنكال.
تحيا أيزيدخان، تحيا شنكال، تحيا الإرادة الإيزيدية الحرة.
ولن ينهزم شعب آمن بالحياة بعد الموت.

