Homeاراءالمجلس الإيزيدي الاعلى.. هل يرى النور أم يبقى "ذرة رماد" في العيون؟...

المجلس الإيزيدي الاعلى.. هل يرى النور أم يبقى “ذرة رماد” في العيون؟ : سرهات شكري بك

 

أذا تريد ارنب خذ ارنب واذا تريد غزال خذ ارنب

قبل أيام دار حوار في اروقة مركز لالش دهوك من قبل لفيف من المثقفين الايزيديين على الرغم من التشكيك في مصداقيتهم وجديتهم لأنهم الجهة المساندة لتماطل المشروع حيث أعيدوا الى الاذهان مرة اخرى مزاعم تشكيل مجلس الايزيدي الاعلى الذي قدم كمسودة قانون الى رئاسة الاقليم منذو اكثر من خمسة عشر عاما في إطار المساعي لحماية الأقلية الإيزيدية في العراق وعلى غرار العشرات من المجالس والإدارات التابعة للطوائف العرقية والدينية المختلف، سواء في الاقليم والمركز يسعى أبناء الديانة الإيزيدية لتأسيس المجلس الإيزيدي؛ ليكون وجهة لحماة أبناء جلدتهم من أي انتهاكات تمارس ضدهم والذي سوف يكون بمثابة برلمان مصغر ، يتخذ القرارات المهمة مثل قوانين وأعراف وتمثيل الديانة في المحافل الدولية، بدلًا من أن تختار الأحزاب تلك الأشخاص لتمثيلهم. على الرغم من طموح الايزيدية لهذا المشروع القيم فهنالك تماطل واضح من قبل حكومة اقليم كردستان بهذا المشروع الذي لم يكن وليد صدفة عابرة بل تبلور بمحض ارادة ومثابرة المجتمع الايزيدي بأسره و يعود بلورة وهيكلية نواته إلى أواخر التسعينات من القرن المنصرم وبقي هذا المشروع ملفه يطغيه الغبار على الرف الى يومنا هذا واصبح مجرد حبرا على الورق ولم يتم تفعيله و اصبح بمثابة ذرة رماد في بصيرة الايزيدي وبعبارة أدق لم يكن ألا ضحكة على الذقون ،أن صح التعبير مع جلة التقدير. للمعنين.؟
دعونا أن نضع بعض النقاط على الحروف التي تهم المكون الإيزيدي وهو بحاجة ماسة اليه في الوقت الراهن ، اكثر من ذي قبل لتفعيل هذا المشروع الذي طالما راود ارادة المجتمع الايزيدي لسنوات مضت وخصوصا الوضع الاني المتفاقم و المتازم الذي تمر به مناطق شنكال من الصراعات الدائرة وعدم التوافق في الرؤى والخطاب الموحد. التي زادت من طينهم بلة وجعل من قابهم قوسين وأدنى .؟
ورد في سياق و بروتوكول ومراسيم تنصيب الامير حازم تحسين بك في السابع والعشرون من تموز عام 2020 في معبد لالش اثنا عشرة بندا و فقرة حيث أقسم سموه امام وسائل الاعلام وليس في الدهاليز المظلمة في الفقرة السادسة أقر رسميا بانه سوف يقوم بتأسيس المجلس الايزيدي الاعلى ويجعل نسبة شنكال من هذا المجلس 60% حسب كثافتهم السكانية وشاء القدر بان يمر اليوم ستة سنوات على هذا الوعد المبرم ومازال حبرا على الورق وكما يقال (بالمشمش) دون أن يبصر النور ولو في نهاية نفق مظلم .؟ في الوقت الذي باتت الرياح تأتي بعكس سفنه وظهرت بوادر الانقسام في المجتمع الايزيدي عوضا عن التلامح بين شنكال وبقية الايزيدين
حينما نواكب الاحداث وخصوصا بعد غزوة داعش للمناطق الايزيدية نجد بأن تشكيل هذا المجلس اصبح شيء ضروري وحتمي على الرغم من العراقيل والضروف التي تحاول اجهاضه، بكل تأكيد سوف يكون هذا المجلس بمثابة سفينة نجاة لإنقاذ الايزيدين من هذا التشرذم الذي ينتابهم ويوسع شرخهم .بل يضمد جرحهم النازف، عندما يتم تشكيل هذا المجلس من جميع شرائح المجتمع الايزيدي بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والجهوية ويتوحد القرار الشمولي لهم في المحافل الاقليمة والدولية ، ولا سيما كما يقال بأن اهل المكة ادرى بشعابها لانه الصفة السائدة والخاصيةالمتلازمة في تكويننا الفسيولوجي نحن الايزيديون لا نقبل بعضنا البعض الاخر . وحين يحكمنا شخص غريب نطيع له طاعة عمياء وبلا أدنى شك سوف يكون هذا المجلس الحل الوحيد لنا .
دعونا ان نتطرق على سبيل المثال و ناخذ قرية ختارة ومجلسهم اليوم كنموذج للتلامح في اتخاذ القرارات المتعلقة بالقرية هنالك سبعة افخاذ يتخذون القرار في كل عائقة تواجه القرية حيث لا يتم بيع شبر ارض بدون موافقة الجميع او اتخاذ اي قرار لا يصب في مصلحة القرية وكذالك مجلس بعشيقة وبحزاني على سبيل الحصر ونلاحظ بأن هذه المجالس المصغرة لها اهمية في توحيد القرار و معاينة ما يحدث من الخلافات في وسطها ضئيل جدا مقارنة ببقية القرى والمجمعات التي تفتقر الى هذه المجالس والهيئات الاختيارية .
ومن هذا المنطلق ندرك جليا في بالدور الريادي للمجلس اذا كان على نطاق الايزيدية في حالة تاسيسه على قيم دستوريةوقانونية .وبنظام داخلي واضح الفقرات والبنود .
عندما نفرض بانه هنالك مائة عضو من المثقفين وأصحاب الكفاءات وبقدرهم ايضا وجهاء العشائر مع المجلس الروحاني سوف يولد نوع من الصلاحية الشرعية في اتخاذ القرار ليس كما نلاحظ الان بأن أصحاب القرار مدفوعي الثمن ولا يهم ما يعاني به رعيتهم من الاجحاف والاقصاء بحقوقهم . اشبه ما نكون بالقطيع المنصاع
عندما نتأنى النظر بدقة في شنكال وتوابعها من المكون الايزيدي عن كثب نجد العشرات من الجهات المرتبطة بأجندة معينة همها المصلحة الشخصية ولا يهمها ما يجري على ابناء جلدتهم وكل جهة تغني على ليلاه . وتبرز عظلاتها ونتائج عدم توحيد الخطاب والروىء وضعف القيادة والمصالح الذاتية البحتة ندفع اليوم ثمن فاتورتها و نمر بحالة الشرذمة وما نعانيه من النزوح وإهمال اعمار شنكال وعدم استقرار الوضع الاداري فيها وقلة الخدمات في شنكال الذي عاد حتى دواعش هول من النزوح واهلنا ما برحوا يقطنون في الخيم الممزقة على مايقارب اكثر من عقد يقينا لو ان الخطاب الايزيدي كان موحد فما كان هذا مصيرهم .؟أن ما يجعل التماطل في إنجاح هذا المشروع هي أجندة معينة لا تريد بأن يكون هناك خطاب موحد لجميع الايزيدين لبسط السيطرة عليهم ويجعلون القرار و الفوق الايزيدي مرهون رهن الاشارة لديهم وان أراد الغزال لا يحصل على غير الأرنب. ؟.
ومسك الختام السؤال الذي يطرح ويفرض نفسه بملحة ( الم يأتي الأوان لتفعيل هذا المشروع الوحدوي بين الإيزيديين في الداخل و الخارج ) خصوصا من الطبقة المثقفة ولنطالب بالحقوق والغزال معا عوضا عن الحصول على الأرنب وحده وكما يقال الخبر اليقين عند جهينة .؟

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular