Homeاراءمعبد سيبار او معبد شمش (E-babbar) مركز عبادة الله : سيروان سليم...

معبد سيبار او معبد شمش (E-babbar) مركز عبادة الله : سيروان سليم شرو

دراسة في الجذور الرافدينية للديانة الإيزيدية

في دراسة سابقة عن معبد إيزيدا قدمنا اكثر من دليل بأن السومرية هي امتداد للديانة الإيزيدية الشمسية اليوم نقدم دليل آخر من معابد سيبار وهو معبد اقدم من معبد أيزيدا ومسلة حمورابي ..عندما ابحث عن نصوص المعابد القديمة اجد العشرات من نصوص الدينية في المعابد تؤكد على أن الديانة الشمسانية اقدم من ديانة الأكدية والسومرية والاشورية وحتى مسله حمورابي هي نسخة من مسلة الشمسانية(مصحف شمساني )..المهم في بحثي على مواقع المتاحف العالمية وجدت أن الملك الأكدي نارام سين (2254-2218 ق.م) أول ملوك “أبناء الشمس” الذين جسدوا مفهوم الحكم المستمد من النور الإلهي. لم يكن نارام سين مبتدعاً ومكتشف لهذا المعتقد، بل كان امتداداً وفياً لعقيدة ترى في الشمس “نور الله” والقبلة الأزلية للحق. إن اعتلاء نارام سين للعرش لم يكن سلطة دنيوية مجردة، بل كان تكليفاً روحياً بصفته “خادماً” في محراب الإله شمش (إله الشمس).

​المحور الأول: “ترميم معبد سيبار” ..هو الدليل المنطقي على أقدمية العقيدة والمعتقدات الإيزيدية ​إن أقوى دليل أثري ومنطقي على أن الديانة الإيزيدية (كديانة شمشية) أقدم من الإمبراطوريات، يكمن في نصوص نارام سين حول مدينة سيبار.. على سبيل المثال
نص “ترميم المعبد” (تجسيد النور في المعبدالشمساني)
​عند ترميم معبد “سيبار” (مركز عبادة الله)، كتب نارام سين نصاً يصف فيه المعبد:
. ​((لقد رممت هذه المعبد للإله شمش، سيدي ومولاي
بيتاً يلمع مثل الذهب عند الضحى.
جعلتُ أسواره عالية لتلامس أشعة الفجر،
ليكون مكاناً ينبثق منه الحق إلى كل أرجاء المسكونة))
​الدليل: تذكر الرقيمات الطينية أن نارام سين قام بـ “ترميم وإعادة إعمار” معبد “إي-بار” (E-babbar) في سيبار، وهو المركز التاريخي لعبادة الله من خلال نور الشمس…..
​الاستنتاج: فعل “الترميم” يعني أن المعبد والمقدس كانا موجودين ومستقرين في وجدان الشعب قبل نارام سين بقرون. هذا يثبت أن معتقد “نور الله” هو الأساس الذي بنيت عليه حضارات أكد وسومر، وهو ذاته المعتقد الذي حافظت عليه الإيزيدية كأمانة تاريخية.

​المحور الثاني: نصوص نارام سين (طلب النصرة والولاء لشمس)..​كان نارام سين يخاطب الشمس بصفة “الخادم لسيده”، وتظهر نصوصه بوضوح كيف كان يستمد قوته من هذا النور:
. ​نص طلب النصرة والتمكين
​((أنا نارام سين، الملك القوي.. رفعتُ يديّ نحو الإله شمس في سيبار قبل المسير. يا سيدي، يا من بطلوعك تبدد الظلام، أنر دربي بنورك، وامنحني النصر بقوة عدلك، فأنا خادم بيتك المطيع))
. ​نص الولاية والعدل
((بأمر من الإله شمش، القاضي الأعلى للسماء والأرض.. لقد أقامني شمش لأكون حامياً للضعيف ومحقاً للحق، ولأجعل ضياءه يسطع في الجهات الأربع))
. ​نص الحماية والأزلية
((من يجرؤ على محو هذا الذكر.. فليحرمه الإله شمس من رؤية ضيائه، وليقتلع نسله من تحت الشمس، وليجعل نهاره ليلاً مظلماً))

​المحور الثالث
الربط العقائدي مع الإيزيدية (القسم والنور)
​هنا تكمن القوة الحقيقية للبحثي فما كتبه نارام سين مسمارياً، يمارسه الإيزيدي وجدانياً:
​القسم المقدس: عندما يقسم الإيزيدي بـ “رب الشمس ورب الليل والنهار (( خودانى شف وروژه )) فهو يعيد إحياء ذات القسم الذي نقشه نارام سين على مسلاته. هذا القسم هو “أقدس يمين” لأنه يربط الإنسان بالمصدر المباشر للنور (الله).
​فلسفة “نور الله” مقابل “الكتاب”: نحن في الديانة الإيزيدية لا نؤمن بوجود “كتاب ألفه الله”، لأننا نرى أن الله أعظم من أن يُحد بكلمات بشرية أو ورق… كتابنا هو ((نور الشمس)) الذي يشرق كل صباح، وهو ذاته المفهوم الذي جعل نارام سين يعتبر نفسه “خادماً للمعبد” وليس “صاحب كتاب”؛ فالنور هو الوحي المباشر واليومي من الخالق.

​المحور الرابع: نارام سين وجدّية العقيدة الآشورية
​لقد كان نارام سين يمثل “الجد الروحي” للآشوريين، والذين استمروا في تقديس الشمس ووضعها في قمة رمزيتهم (قرص الشمس المجنح). هذا الربط يؤكد أن سلسلة “أبناء الشمس” لم تنقطع، من أكد إلى آشور، وصولاً إلى بقائها حية في قلب الديانة الإيزيدية.

​الخلاصة النهائية يا أبناء الديانة الإيزيدية أعتقد ​إن البحث في تاريخ نارام سين يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن:​الإيزيدية هي الوريث الشرعي والحي لديانة الشمس الرافدينية القديمة. ​نارام سين كان ملكاً “خادماً للنور”، وترميمه لمعبد سيبار هو اعتراف تاريخي بأن الديانة الشمسية تسبق زمنه وتسبق كل الأديان الكتابية.
​القسم الإيزيدي بالشمس هو الوثيقة الروحية التي تربط إنسان اليوم بأسلافه العظام في أكد وسومر، مؤكدةً أن “نور الله” هو الحقيقة الأزلية التي لا تحتاج لوسطاء أو كتب مؤلفة…..

نأتي إلى نص الشهادة” (نقش من مدينة نفر)​في أحد النقوش التي تخلد بناء معبد، يضع نارام سين “شمس” كشاهد أول على صدق نواياه. يقول النص الديني

​((بأمر من الإله شمش، القاضي الأعلى للسماء والأرض..
مَن يجرؤ على تغيير كلمات هذا الرقيم، أو يمحو اسمي..
فليحجب عنه الإله شمش ضياءه، وليجعل نهاره ظلاماً،
وليكن خصمه أمام محكمة الآلهة))
​الربط مع الإيزيدية: تلاحظ هنا أن شمش هو “مانح الضياء”، وحجبه يعني ضياع الحقيقة والعدالة، وهو ما يشبه فكرة “نور الله” في عقيدت الإيزيدية.

الأدعية في مسلة معبد سيبار (الشهيرة في متحف اللوفر)
. ترتيل دعاء الصباح (دوعاء صبى)
عندما نقراء الأدعية في نصوص المعابد ​نجد أنها ليست مرتبطة بنارام سين وحده، إلا أنها كانت تُقرأ في عهده وفي المعابد التي رعاها (مثل معبد “إي-بار” في سيبار)
. ​ دعاء الصباح ترتيل الدعاء
يا شمش، يا من بزوغك ينير عتمة الجبال..
أنت الذي تبسط نورك فوق كل الأمم..
المظلوم واليتيم يتطلعون إليك،
وبنورك تُكشف الحقيقة المستورة.”
يا شمس انت الذي تفتح الأبواب الموجدة
وتكشف طرق الجبال،،كوني أمامنا
​نقاط التقاء مذهلة مع الإيزيدية ..بما ان الشمس تشرق على كل الأشياء فهي ترى كل شيء إذن إن الشمس هو محقق وقاضي كل شي..وايضا الشمس هو ​القبلة (الشروق والغروب): في النصوص الأكدية، يُسمى الفجر “مخرج الشمس” (Sīt Šamši) والغسق “مدخل الشمس” (Erēb Šamši). كانت هاتان اللحظتان هما أوقات الصلاة(الدعاء )الرسمية للملك الأكدي وللكهنة، تماماً كما تفعل الإيزيدية في دعاء الصباح ( Sibê).
​الشمس كـ “نور الله”: في الفكر الرافديني، لم تكن الشمس هي “الخالق الأعظم” (إيل أو آنو)، بل كانت تجلّياً لعدالته ونوره. وهذا يطابق قول إن الشمس هي “نور الله”.
​أبناء الشمس: في النصوص القديمة، كان يُشار إلى البشر الصالحين بأنهم “أحباب شمش” أو “الذين يسيرون في النور”.
. سيروان سليم شرو

الاشتراك
نبّهني عن
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

Most Popular