البداية احب اوضح إن هذه الدراسة هي نبذة مختصرة من علم الأديان القديمة في القادم لدينا دراسة مفصلة عن نصوص اوتورا شمش(Uto shamash)) اقوال شمش او إله شمس والذي اعتقد نحنوا (نسميها مصحف الشمساني حاليا)،، وحاليا لدية أكثرمن 100 نص ديني من إوتو شمش يطابق نصوص علم الصدرالإيزيدي في الفكرة…حيث تعد هذه الدراسة عن نشوء المعتقدات الدينية في رحلة أعماق الوعي البشري الأول، حيث مثلت الأديان محاولات الإنسان المبكرة لفهم الكون وتفسير الظواهر الطبيعية ووضع ضوابط أخلاقية للمجتمعات. ومن بين كافة المراكز الحضارية، برزت منطقة بلاد الرافدين (ميزوبوتاميا) كأقدم مختبر روحي في التاريخ، حيث لم تكن مجرد مهد للزراعة والكتابة، بل كانت أيضاً منبعاً لأولى المنظومات اللاهوتية التي أثرت في العالم بأسره.
تعتمد هذه الدراسة على قراءة التسلسل الزمني للأديان، بدءاً من المعتقدات الرافدينية الأصيلة التي تعود لآلاف السنين، وصولاً إلى الديانات الإبراهيمية والحركات الحديثة، مع تسليط الضوء على التداخل الجغرافي والثقافي بين حضارات النيل، والهند، وفارس، والشرق الأقصى.
أولاً: الجدول الزمني للجذور الدينية (من الأقدم إلى الأحدث)
المعتقدات الإيزيدية (إيزيدا) ~ 6000 سنة: تعتبر من أقدم المنظومات الروحية الحية؛ تمتد جذورها إلى ما بعد الميثرائية وفلسفات بلاد الرافدين القديمة. تعتمد تقويماً خاصاً يسبق التقويم الميلادي بآلاف السنين، وشهدت عملية إنقاذ وتجديد تنظيمي في القرن الحادي عشر الميلادي في زمن ظهور شيخ آدي الهكاري للحفاظ على موروثها من الانقراض.وهي من الأديان الذي تؤمن بالتناسخ الروحي والباطني ونظام الطبقي الديني
الديانة السومرية ~ 5500 سنة: ظهرت في جنوب بلاد الرافدين (العراق القديم)، وهي أول ديانة تدون أساطيرها (مثل ملحمة جلجامش). ركزت على آلهة تمثل قوى الطبيعة مثل “أنو” و”إنليل”، وأسست لمفهوم المعابد الكبرى (الزقورات).
الديانة الفرعونية (المصرية القديمة) ~ 5100 سنة: نشأت مع توحيد القطرين في مصر؛ تميزت بتعدد الآلهة والتركيز الشديد على الحياة ما بعد الموت والتحنيط. آمن المصريون بمفهوم “ماعت” الذي يمثل الحق والنظام الكوني.
الهندوسية ~ 4000 سنة: ليست ديانة ذات مؤسس واحد، بل هي مزيج من التقاليد الفلسفية والدينية التي تبلورت في الهند. تعتمد على النصوص الفيدية القديمة وتؤمن بتناسخ الأرواح والنظام الطبقي الاجتماعي الروحي.
الديانة الآشورية ~ 3800 سنة: نشأت في شمال بلاد الرافدين كفرع من الثقافة الأكادية والسومرية، تميزت بمركزية الإله “آشور” (إله الدولة والحرب)، وكانت تعبيراً عن القوة الإمبراطورية والمنظومة العسكرية والسياسية للآشوريين.
اليهودية ~ 3300 سنة: أقدم الديانات الإبراهيمية القائمة؛ بدأت بعهد النبي إبراهيم عليه السلام وتبلورت كشريعة مكتوبة (التوراة) مع النبي موسى عليه السلام بعد الخروج من مصر، مرسخةً مفهوم التوحيد الخالص.
الزرادشتية ~ 3000 سنة: أسسها “زرادشت” في بلاد فارس؛ نادت بالصراع بين قوة الخير (أهورامزدا) وقوة الشر (أهريمان). أثرت بعمق في المفاهيم اللاحقة مثل الجنة والنار والحساب.
الصابئة المندائية (جذور سحيقة تسبق المسيحية): ديانة توحيدية غنوصية قديمة جداً، يرجع متبعوها جذورهم إلى آدم وشيث ونوح، ويعتبرون يحيى بن زكريا نبيهم الأبرز. يقدسون الماء الجاري في طقوس التعميد.
البوذية ~ 2500 سنة: أسسها “سيدهارتا غوتاما” (بوذا) في الهند؛ ركزت على التخلص من المعاناة الإنسانية عبر الوصول إلى حالة “النيرفانا” من خلال التأمل والزهد الأخلاقي.
الشنتو (اليابانية) ~ 2300 سنة: الديانة الأصلية لليابان؛ تقوم على عبادة الأرواح الطبيعية (الكامي) وتقديس الأسلاف، وهي جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية والوطنية اليابانية.
المسيحية ~ 2000 سنة: بدأت في فلسطين ببعثة يسوع المسيح عليه السلام كإصلاح وتجديد للرسالة الإبراهيمية، وانتشرت عالمياً لتصبح أكبر الديانات أتباعاً، مركزةً على المحبة والخلاص.
الإسلام ~ 1400 سنة: بدأ في مكة المكرمة ببعثة النبي محمد في القرن السابع الميلادي؛ نادى بالتوحيد المطلق والعدل الاجتماعي بالقوة والسيف، وتحول إلى ديانة عالمية ربطت الشرق بالغرب.
الأحمدية ~ 135 سنة: حركة دينية حديثة تأسست في الهند/باكستان عام 1889م على يد ميرزا غلام أحمد، الذي قدم نفسه كمجدد للرسالة الإسلامية.
ثانياً: التحليل الجغرافي والمكاني للأديان القديمة
1. مركز الإشعاع: ديانات وادي الرافدين (ميزوبوتاميا)
تتميز هذه الديانات (الأيزيدية، السومرية، الآشورية، المندائية) بارتباطها الوثيق ببيئة النهرين. نجد أن “الماء” و”التراب” و”الشمس” هي عناصر مقدسة عابرة لهذه المعتقدات، مما يعكس وحدة جغرافية المنشأ.
2. التفاعل مع ديانات خارج النطاق الرافديني
وادي النيل (مصر): رغم قربها من الرافدين، تطورت الديانة الفرعونية بشكل مستقل جغرافياً، مركزة على نهر النيل والخلود، لكنها تقاطعت مع أديان الرافدين في مفهوم “تعدد الآلهة” القائم على عناصر الطبيعة.
وادي السند والشرق (الهند واليابان): تمثل الهندوسية والبوذية (الهند) والشنتو (اليابان) نماذج لديانات نشأت بعيداً عن التأثير الرافديني المباشر، حيث ركزت أكثر على الفلسفة التأملية والروحانية الداخلية بدلاً من القوانين والتشريعات السماوية الصارمة.
واخير أود في هذه الدراسة أن اوضح إن التاريخ الديني ليس جزرًا منعزلة، بل هو سلسلة متصلة. فالدين الإيزيدي والسومري وضعا اللبنات الأولى للفكر الروحي، بينما جاءت الأديان اللاحقة (الإبراهيمية والشرقية) لتعيد صياغة هذه المفاهيم في أطر جديدة، مما يثبت أن الجغرافيا كانت دائماً اللاعب الأكبر في تشكيل وجدان البشر وإيمانهم.
المصادر والمراجع هو نصوص المعابد القديمة معابد اورنمو ونصوص معابد نارام سين..ونصوص معبد إيزيدا..وكتاب
لGeorge Percy Badger للمؤلف بيرس بادجر في عام 1852م البحث عن المعتقدات الإيزيدية في الفصل العاشر من الكتاب
. سيروان سليم شرو



